web site counter

لطمس المعالم الفلسطينية بحيفا

"الحديقة الوطنية".. مخطط لنهب "وادي التماسيح"

جسر الزرقاء- رشا بركة- صفا
تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي من خلال مشروع أطلقت عليه اسم "الحديقة لوطنية" بالانقضاض على المحمية الفلسطينية الطبيعية "وادي التماسيح" التي تقع بمنطقة جسر وادي الزرقاء قرب مدينة حيفا المحتلة داخل أراضي عام 48 وطمس الهوية الفلسطينية للمنطقة. وعرضت ما تسمى سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية المخطط على اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في حيفا واللجنة المحلية للتخطيط والبناء في شاطئ الكرمل منذ 7 شهور، والذي لاقى اعتراضًا من سكان المنطقة ومجلسها ولجانها. [title]انتزاع الملكية[/title] ويقول رئيس بلدية وادي جسر الزرقاء مراد عماش "إن هدف المخطط السيطرة على الأراضي انتزاع ملكيتها من مجلس البلدية، وبالتالي التصرف بها واعتبارها تابعة لدائرة أراضي اسرائيل". ويضيف أن ما تسمى سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية عرضت على اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء خارطة للمخطط منذ 7 شهور يتضح فيها أنها تريد استعمال الأراضي التي تقيم عليها أبنية صغيرة على شكل "كونينيرات" تستخدمها في استقبال السياح للمنطقة. ويشير إلى أن مساحة الأراضي التي تقام فيها هذه المباني تبلغ حوالي 6 دونمات، إضافة لاقتطاع دونمات أخرى على شارع "2" الذي تمنع إقامة أي مدخل فيه للقرية. ويتعارض المخطط الإسرائيلي مع الخارطة الهيكلية المقترحة للقرية من أجل توسيع مسطحها وربطها بشارع الشاطئ الرئيسي "2"، مع العلم أن الخارطة موجودة لدى دائرة التخطيط قبل وضع خارطة المخطط. ويشير عماش إلى أن المخطط ينص بشكل واضح على تحويل هذه المحمية الطبيعية بأرضها من ملكية سلطة محلية فلسطينية وهي بلدية الزرقاء إلى سلطة حماية الطبيعة الإسرائيلية. ويعتبر نهر التماسيح مرفقًا سياحيًا مهمًا نظرًا لوفرة الأسماك ونقاء مياهه ونظافتها على مدار السنة وبالتالي يجتذب الكثير من السياح الذين يترددون بشكل دائم من الداخل والخارج للجلوس على ضفافه وقضاء أوقات فيه. وكما يقول عماش فإن مساحة المكان بشكل عام قرية وادي الزرقاء التي تضم النهر حوالي 120 ألف دونم، لافتًا إلى أن إقامة المخطط يعني منع المواطنين الذين يعتمدون على النهر لأراضيهم الزراعية من استخدامه. [title]إعاقة تطوير القرية[/title] ويحجب المخطط كافة مخططات المشاريع التي وضعتها بلدية وادي الزرقاء من أجل تطوير القرية وتوسعتها ووضع حد للأزمة السكنية المتمثلة في وجود السكان بمنطقة معينة. ويبلغ عدد سكان قرية وادي الزرقاء 14 ألف نسمة جميعهم موجودين في مساحة معينة، الأمر الذي يتطلب إقامة مشاريع لتوسعة القرية وهو ما وضعته البلدية أخذة بعين الاعتبار الحفاظ على ضفاف النهر وتطويره سياحيًا أيضًا. وفي هذا الإطار يقول عماش "نحن لسنا ضد تطوير السياحة في المكان لكننا لن نقبل أن يسيطروا حتى ولو على شبر واحد من أراضينا. ويتابع "نحن وضعنا مشاريع اقتصادية وتطويرية فلماذا يتم حجبها بهذا المخطط، مع العلم أن العديد من المستوطنات المجاورة أيضًا اعترضت على خارطة مشاريع وضعناها بحجة أن بعض الأراضي من حصتها في المنطقة. وتأخذ سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية بعين الاعتبار اعتراضات المستوطنات، وفي المقابل لم تعط أي رد على الاعتراضات التي قدمتها بلدية الزرقاء بالتعاون مع اللجنة الشعبية وفرع التجمع الوطني الديمقراطي والمواطنين في جسر الزرقاء حتى اللحظة. ويعتبر أن هذا الموقف يأتي في إطار تبادل الأدوار في السيطرة على الأراضي ومصادرتها. [title]التفاف وحصار مطبق[/title] ويأتي مشروع "الحديقة الوطنية" كخطوة تحاول من خلالها هذه السلطة الالتفاف على القانون الإسرائيلي الذي يمنع إقامة أي مباني على أرض خضراء أو محمية طبيعية. ويقول رئيس اللجنة الشعبية من أجل جسر الزرقاء سامي العلي لوكالة "صفا" إن هذا المشروع بالدرجة الأولى مخططًا للالتفاف على القانون ليسمح لسلطة الحدائق الإسرائيلية السيطرة على أراضي جسر الزرقاء وترخيص المباني التي أقامتها على طول وادي التماسيح الطبيعي. ويضيف "أن هذه السلطة أقامت مباني كثيرة من مواقف سيارات ومربعات اسمنتية ومحطات ومخازن وطرق وأماكن صناعية، وهي تريد ترخيصها رغم أن القانون يجبرها على إزالتها لأن المنطقة محمية طبيعية، ولهذا جاءت بالمخطط". ويشكل وادي التماسيح محمية تحافظ على مسار الوادي والمعالم والمواقع الأثرية، مع الإشارة إلى أن الوادي يقع في الناحية الشمالية الغربية لجسر الزرقاء. وتعتبر الزرقاء المنطقة الفلسطينية الوحيدة الصامدة على ساحل فلسطين منذ عام 48، ويأتي المشروع الإسرائيلي لابتلاع أراضيها وطمس معالمها وهويتها العربية الفلسطينية. والأخطر في هذا المشروع أنه سيكون الجهة الأخيرة التي ستقفل الباب على سكان الزرقاء بشكل عام، حيث أنها مغلقة من 3 جهات بسبب شارع حيفا وشارع 2 إضافة إلى البحر من الجهة الثالثة. وينوه العلي إلى أن دخول المخطط في حيز التنفيذ سيحجب حديقة السلام عن سكان المنطقة بشكل كامل ويبتلعها بداخله ويعيق وصول السكان إليها. وفي النهاية فإن المخطط الذي بيد اللجنة اللوائية للتخطيط الأن سيبتلع كافة أراضي المواطنين الخاصة الموجودة في القرية ويمنعهم بالتالي من استعمالها أو التوسع من الضائقة السكانية. وتعتزم اللجنة الشعبية والمجلس البلدية وبالتنسيق مع جهات أخرى تنفيذ المزيد من الخطوات الاحتجاجية خلال الفترة القادمة، وذلك بعد أن قدمت الاعتراضات حول المخطط.

/ تعليق عبر الفيس بوك