قال خبير عسكري فلسطيني الأربعاء :" إن الوضع الراهن يظهر أن المناخ مهيأ لأن تشن "إسرائيل" هجوماً على قطاع غزة، حيث أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذه المرحلة هي مرحلة "ما قبل الحرب".
وأضاف اللواء يوسف الشرقاوي في تصريح خاص لوكالة "صفا" أن "إسرائيل تماطل فيما يتعلق بالصفقة وهذا مؤشر كبير على أنها تتحين الفرص للانقضاض على غزة بعملية قاسية لإطلاق الجندي الأسير جلعاد شاليط".
وأوضح أن الحديث متواصل من قبل الاحتلال ووسائل إعلامه عن أسلحة المقاومة المتطورة وهذا يضع مبرراً آخر، وخاصة فيما يتعلق بوصول الصواريخ حتى مناطق حساسة ومنها مطار "بن غوريون".
وأشار إلى أن الكيان الإسرائيلي لا يحتاج مبرراً في ظل طبيعته الإجرامية، وبما أنه حليف للولايات المتحدة التي تحارب "الإرهاب" والقاعدة، "فإن كذلك من حقه أن يحارب "الإرهاب" في غزة، وسط تواطؤ عربي وفشل في السياسة العربية".
وفي هذا الجانب، ذكر أن "إسرائيل" تعد نفسها شريكة في مكافحة الإرهاب الدولي، وتعد كل من يعارض السياسة الأمريكية والإسرائيلية "إرهابياً"، وتحاول تصوير ما تقوم به من جرائم في غزة وكأنها تحارب التهديدات الإرهابية ضدها، وهو ما ظهر من خلال الحديث عن وجود لتنظيم القاعدة في القطاع.
ورأى الخبير العسكري أن الحرب أضحت مسألة وقت فقط، قائلاً: "نحن الآن في مرحلة ما قبل المعركة، والظروف ناضجة لشن إسرائيل، التي تريد تكرار السيناريو بوتيرة أكبر وبطريقة أشد".
وبيّن أن " إسرائيل دولة بشعة وستمارس بشاعتها بشكل واسع وكل شيء متوقع، لكن الأمر الذي سيحد ذلك سيكون صمود المقاومة"، قائلاً: "إن صمود المقاومة هز الاحتلال الإسرائيلي وصورته أمام العالم، ويجب أن تكون هناك إرادة كبرى في مواجهته".
وانتقد دور الإعلام العربي الذي لا يساعد المقاومة ولا يدعم صمودها، في مقابل تجنيد الإعلام الإسرائيلي بكل قوته خلف جيش الاحتلال تحضيراً للمعركة، مشيراً إلى صعوبة الحال الفلسطيني حيث "القطاع محاصر، والضفة الغربية رهينة".
وبالنسبة للجدار الفولاذي الذي تقيمه مصر على الحدود مع قطاع غزة، ذكر اللواء الشرقاوي أن مصر وضعت نفسها جراء ذلك الأمر في مأزق صعب الخروج منه، في حين أن الكل يعرف أن القطاع هو خط الدفاع الأول على هذه الدولة العربية.
وقال :" إن القضية ليست قضية تهريب بل عمل واضح لخنق المقاومة وإضعافها وبالتالي محاولة فرض التسوية على الشعب الفلسطيني بموقف رسمي ضعيف".
