غزة - كمال عليان - صفا
أدى اختلاف مواعيد وصل الكهرباء والمياه إلى خلق أزمة مياه شديدة في بلوك 4 بمخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، الأمر الذي دفع الأهالي هناك للبحث عن بدائل مؤقتة. ويعاني سكان المنطقة من انقطاع مستمر وشح المياه المستخدمة للاستعمال المنزلي منذ أيام، نظرا لصعوبة ضخ المياه إلى الطوابق العليا، بسبب انقطاع الكهرباء وقت ضخ البلدية المياه لهذه المنطقة. ومنذ فرض الاحتلال الاسرائيلي الحصار على قطاع غزة، تصل الكهرباء إلى سكان غزة وفق جدول يتم بموجبه وصل الكهرباء على مدار ثمانية ساعات ثم قطعها لمدة ثمانية أخرى. وأدى عدم التنسيق بين شركة الكهرباء وبلدية غزة، إلى خلق هذه الأزمة، الأمر الذي أكدت البلدية سعيها لتفاديه خلال الفترة المقبلة. ويسخر المواطن محمد أبو زايدة (25 عامًا) من سكان المخيم من هذا الوضع بقوله: "إن المياه أصبحت مثل القمر لا نراها إلا بداية الشهر نظرا لقطع الكهرباء وقت مجيئ المياه، لدرجة أن حالة من الاشتياق ظهرت بين السكان والمياه". وأضاف أبو زايدة لوكالة "صفا" "أصبحنا نشتاق للمياه، فمنذ أيام لا نرى المياه، وإن حضرت تقطع الكهرباء، وأصبحت خزانات المياه تشكو الجوع في بطنها، فلا ماء يسد ظمأها". ولفت إلى أن معظم سكان المخيم اضطروا لشراء خزانات مياه بالطابق الأرضي لبيوتهم للتغلب على مشكلة المياه نوعًا وقت وصولها، مبينا أن المياه التي تصل أصبحت شبيهة لمياه البحر من شدة الملوحة. وطالب أبو زايدة بلدية غزة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين المسئولة عن المخيم أن تنظر بعين الرحمة إلى أهالي مخيم الشاطئ، واصفا ما يجري لهم بالظلم الجائر. وحذر تقرير للأمم المتحدة في يناير 2013 من خطورة الوضع المائي في قطاع غزة، مبينا أن العام 2016 سيكون كارثيا إذا استمر الوضع الحالي، ومشيرا إلى أن القطاع بحاجة إلى محطات تحلية أكثر من حاجته إلى الطرق مائة مرة. [title]اهتمام أكبر[/title] الشاب أحمد حجازي من سكان بلوك 4 أكد أيضا أن المياه لم تدخل بيته منذ أيام، نظرا لعدم وصولها وقت مجيئ الكهرباء، الأمر الذي دفع بعض المواطنين إلى شراء مياه معدنية لتعبئة الخزانات في الطوابق العليا. ويقول حجازي لوكالة "صفا": "إنه أمر محزن أن لا يجد أهالي مخيم الشاطئ مياه للشرب وهم يطلون على مياه البحر يوميا، ولابد من ايجاد حل جذري لهذه المشكلة لأنها طالت كثيرًا". ويلفت إلى أن أهالي بلوك 4 بالمخيم يحتاجون إلى ماء صالح للشرب واهتمام أكبر في البنية التحتية وغيره الكثير من الأمور الهامة، لكنهم محرومون من ذلك نتيجة إهمال المسئولين له، متمنيًا أن تنتهي هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن، حتى يعيش الناس بكرامة. ونظم أهالي مخيم الشاطئ للاجئين قبل أسبوعين وقفة احتجاج ضد ما أسموه إهمال وكالة "أونروا" وبلدية غزة تجاه حاجات المخيم. [title]وعود بالحل[/title] من جهته، قال مسئول اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ نشأت أبو عميرة إن بلدية غزة ووكالة الغوث وعدوا بحل الأزمة في أقرب وقت ممكن. وأضاف أبو عميرة لوكالة "صفا" أن البلدية افتتحت بئر مياه بمنطقة الشيخ رضوان وسط مدينة غزة ليغذي مخيم الشاطئ ولكنه غير كافِ، ويمد بعض المناطق دون أخرى. وطالب بلدية غزة و"أونروا" بحل هذه المشكلة في القريب، نظرا لاقتراب فصل الصيف وحاجة الناس إلى المياه بشكل متزايد. ولفت أبو عميرة إلى أن مخيم الشاطئ يعاني كثيرا من أزمة المياه ومنذ فترة طويلة، بسبب انقطاع الكهرباء واهتراء البنية التحتية للمخيم. بدوره، أكد مدير ملف المياه في بلدية غزة ماهر سالم أن بلديته تنسق حاليا مع شركة الكهرباء لضخ المياه في وقت واحد للمخيم، وبالتالي التخلص من الأزمة. وقال سالم لوكالة "صفا" "سيتم حل هذه المشكلة التي تعاني منها بعض المناطق بمخيم الشاطئ في القريب العاجل، وحاليا جار التنسيق مع شركة الكهرباء، وسأعمل على متابعة حل المشكلة شخصيا". وأضاف "في الوقت الذي ستأتي فيه الكهرباء على منطقة معينة في مخيم الشاطئ سنضخ المياه على تلك المنطقة، وهكذا على جميع المناطق الأخرى وقت وصول الكهرباء إليها، حتى يتمكن السكان من تعبئة خزانات المياه".
