رام الله – صفا
تكثف الإدارة الأمريكية اتصالاتها مع كل من السلطة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي للتوصل إلى تفاهم على تمديد مفاوضات التسوية بين الجانبين وحل الخلاف المتعلق بالإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى لدى الاحتلال. وتوقعت مصادر دبلوماسية متطابقة أن تشهد الساعات القادمة حسما لأمر تمديد المفاوضات لمدة ستة إلى تسعة شهور قادمة، على أن يمهد ذلك إلى إفراج الاحتلال الإسرائيلي عن الدفعة الرابعة التي كانت مقررة أمس السبت. وحسب المصادر فإن الرئيس محمود عباس أكد للمبعوث الأمريكي لعملية التسوية مارتن انديك استعداده للتجاوب مع جهود تمديد المفاوضات وعدم تسرعه باتخاذ خطوات بديلة على أن يتم ذلك مقابل خطوات "حسن نوايا" من قبل الحكومة الإسرائيلية. [title]دفعة كبيرة[/title] وبهذا الصدد أكد عضو الوفد الفلسطيني المفاوض والقيادي في حركة (فتح) محمد اشتيه، لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، أن عباس طلب الإفراج عن دفعة كبيرة من الأسرى مقابل التعاطي مع احتمال تمديد المفاوضات وذلك بخلاف الدفعة الرابعة المتفق عليها. وذكر اشتيه أن عباس يطالب أن تتضمن الدفعة الجديدة قيادات أسيرة مثل عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) مروان البرغوثي وأمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات والمسئول السابق في السلطة الفلسطينية فؤاد الشوبكي إلى جانب الأسرى المرضى وأصحاب المؤبدات. واكد اشتيه على رفض السلطة دفع إضافي مقابل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، مؤكدًا " لن نخضع لهذا الابتزاز الإسرائيلي بأي شكل من الأشكال والهامش مفتوح لنقيم الموقف خلال الأيام القادمة ". وأشار إلى أن عباس دعا لاجتماع لقيادة السلطة غدا الاثنين المقبل لمناقشة جميع المستجدات والاتفاق على الخطوات اللاحقة، في إشارة إلى احتمال بلورة تفاهم تمديد المفاوضات الذي تعمل عليه الإدارة الأمريكية. [title]الباب مفتوح[/title] وفي السياق، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في بيان له إن الأبواب لم تغلق بعد أمام إفراج الاحتلال عن الدفعة الرابعة لقدامى الأسرى. وشدد عريقات على الرفض الفلسطيني لمحاولة الربط بين الإفراج عن هؤلاء السجناء وأي مسألة أخرى، في إشارة إلى قضية تمديد المفاوضات. وبحث عباس خلال اتصال هاتفي تلقاه من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أخر تطورات الاتصالات الأمريكية بشأن المفاوضات واحتمالات تمديدها. [title]تطورات جديدة[/title] من جهته أعرب عرب رئيس الكيان الإسرائيلي شمعون بيريز عن اعتقاده أن المفاوضات مع السلطة الفلسطينية ستشهد الليلة أو غدا تطورات جديدة. ونقلت إذاعة (صوت إسرائيل) عن بيريز الذي يزور النمسا قوله إنه يعلم بأن الاطراف المعنية تسعى جاهدة للتغلب على الفجوات العقبات التي تعترض مسيرة المفاوضات. يأتي ذلك بعد أن كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استبعد إنجاز أي صفقة يتم بموجبها اطلاق سراح أسرى فلسطينيين دون أن تحصل (إسرائيل) على شيء واضح بالمقابل. وأشار نتنياهو في سياق جلسة لوزراء حزب (الليكود) الذي يتزعمه، إلى أن صفقة للإفراج عن أسرى فلسطينيين تستوجب مصادقة الحكومة الإسرائيلية عليها.
