أعربت الرئاسة الفلسطينية عن بالغ أسفها "لاستشهاد" الجندي المصري على الحدود مع قطاع غزة برصاص أطلق من داخل القطاع، مشدد على أن ما جرى هو عمل غير مسؤول يستهدف الجهد المصري لإرساء المصالحة.
كما أدان سفير فلسطين في مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية بركات الفرا بشدة الممارسات "غير المسؤولة من قبل عناصر حماس بحق الأشقاء المصريين والتي تسببت باستشهاد جندي مصري" على حد قوله.
وقال الفرا، في بيان صحفي: إن "مصر هي التي تقف مع الشعب الفلسطيني وتقدم له العون والمساعدة والدعم وتعمل من أجل إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني التي خلقتها حركة حماس بانقلابها الدموي في قطاع غزة".
وطالب الفرا بمعاقبة المسؤولين عن قتل الجندي المصري "فهذا العمل يخدم إسرائيل وعملاؤها ويخدم أجندات إقليمية أصبحت حركة حماس رهينة لها وربطت مصير القضية الفلسطينية والمصالحة الفلسطينية بها" على حد قوله.
من جهتها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن إراقة الدم العربي في مواجهات عربية داخلية أمر مؤسف يجب أن يتوقف لأنه لا يخدم سوى الاحتلال وأعداء الأمة،
وطالبت الجبهة في بيان لها الحكومة المصرية والأجهزة الأمنية في غزة بالتحقيق فيما جرى، واستخلاص العبر والعمل على منع تكرار هذه الأحداث المؤسفة.
وتوجهت بالتعازي للجيش المصري وذوي الجندي المصري المتوفى، وبالشفاء العاجل لجرحى هذه الأحداث المؤسفة، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني يكن الاحترام للجيش المصري الذي قدّم آلاف الشهداء نصرةً للقضية الفلسطينية والقضايا العربية.
كما أكدت على حق الجماهير الفلسطينية والعربية بالتعبير عن وجهة نظرها في القضايا الخلافية العربية بمختلف الأشكال الديمقراطية الشعبية، مشددة على أدانتها لكل أشكال العنف التي توجه بعيدًا عن وجهتها الحقيقية وهي الاحتلال وأعداء شعبنا وأمتنا.
توليد للتطرف
بدورها، قال النائب في المجلس التشريعي راوية الشوا: إن "كان خنق قطاع غزة برمته يمثل وصمة عار كبيرة في جبين العالم المتحضر، فإن استكمال خنقه لا يعني سوى الوصول إلى أعلى مراتب الضغوط السياسية".
وأكدت الشوا أن بناء الجدار الفولاذي الذي تشيده مصر علي حدودها مع قطاع غزة بأنه سيشكل حصار مر، محذرةً من الآثار السلبية لبناء هذا الجدار علي المياه الجوفية المصرية الفلسطينية وعلي طبيعة العلاقات الاجتماعية وما سيسفر عنها من جوانب نفسية تعزز كل مظاهر التطرف في صفوف الشباب، وتدمير للقطاع الاقتصادي والإخلال البيئي حيث لا يمكن إصلاح النتائج بسهولة.
وأضافت أن "الجدار المعمول به لن يوقف تهريب السلاح كما هو الادعاء، فلقد كان لحماس وفتح ثلاث مصادر لجلب السلاح، مصر ليست الأولي منها وعلي رأسها العصابات الإسرائيلية التي تقوم بإغراق المنطقة بالأسلحة والمخدرات مقابل المال، بالإضافة إلي أن السلطة تركت كميات هائلة من السلاح علي اثر الأحداث المؤلمة التي وقعت في حزيران 2007، وتصنيع الأسلحة في القطاع حتى وان كانت بدائية".
وأوضحت الشوا أن مصر لم تسمح بزراعة قواعد لأي من الدول علي أرضيها بالسابق ولكنها اليوم فتحت المجال للدول الكبرى وفرنسا علي رأسها أمام مبادرتها لإطلاق قمر صناعي للتجسس (هيليوس 2 بي) واحدي مهامه مراقبة القطاع، معللة ذلك بالأبعاد السياسية الإقليمية والتي تربطها مصالح مشتركة مع "إسرائيل".
