غزة – صفا
دعت قوى ولجان وفعاليات وطنية وإسلامية فلسطينية إلى الحفاظ على الثوابت الفلسطينية والتمسك بالوحدة وحق العودة، ردا على الاحتلال الإسرائيلي في الذكرى الـ38 ليوم الأرض. وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس في الذكرى الـ 38 ليوم الأرض إنَّ المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلّحة هي السبيل الأمثل لاسترداد أرضنا، وإنَّ أيَّ رهان على مفاوضات ثبت فشلُها واستغلالُ الاحتلال لها لمزيد من الإجرام بحق شعبنا وأرضنا. وأضافت حماس في بيانها الأحد إنَّ التساوق مع خطّة الإطار التي يروّج لها "كيري" أو قبولها، والتي تدعو بوضوح إلى الاعتراف بـ"يهودية" "إسرائيل" تعدّ تنكّراً لدماء الشهداء وتضحيات شعبنا الفلسطيني وتنازلاً مرفوضاً عن ثوابتنا ومقدساتنا. وعبر البيان عن رفض فكرة الوطن البديل التي يسوّق لها الاحتلال، مؤكدًا أنَّ حق عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هجّروا منها حق مقدّس لا يجوز لأحد التنازل عنه أو التفريط فيه. قالت لجان المقاومة في فلسطين إن ذكرى يوم الأرض راسخة في وجدان كل فلسطيني وعربي لما يمثله من محطة تاريخية لتجديد تعلق وتشبث أهل فلسطين بأرض آبائهم وأرض أجدادهم ليشكل يوم الأرض معلما بارزاً في التاريخ النضالي الفلسطيني ورمزاً للوحدة والمقاومة. وشددت اللجان في بيانٍ لها الأحد على تمسك شعبنا المجاهد بأرضه وارض أجداده وعدم التفريط بذرة من تراب الوطن وعلى رفضنا لكل الحلول الساعية لتصفية القضية أو الالتفاف على حق العودة. من جهتها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن الأرض تنادي أهلها لحمايتها، تناديهم لرفض الانقسام ومقاومته وتحقيق الوحدة تناديهم للضغط من أجل وقف المفاوضات وتناديهم لبرنامج وطني كفاحي يعكس الأهداف الجمعية للشعب ويمسك بالحقوق ويفتح كل الخيارات الكفاحية لتحقيقها. وقال بيان الجبهة إن الإصرار على عودة اللاجئين إلى أرضهم التي شردوا منها يرتبط أشد الارتباط بالصراع على الأرض، وهو ما يتطلب الإمساك بهذا الهدف وبمركزيته في البرنامج والنضال الوطني، وعدم التفريط أو المساومة عليه في المفاوضات الجارية أو في التعاطي أو قبول أي مبادرات تنتقص من هذا الحق. من جهتها، دعا بيان للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الاتعاظ بالتجربة المرة والمريرة مع المفاوضات ومن تهرب حكومة الاحتلال من التزاماتها بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى وفق ما تم الاتفاق عليه برعاية أميركية. كما طالب البيان بوقف المفاوضات الجارية والثبات على موقف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورفض أية وثيقة تتضمن انتهاكا لمرجعية عملية التسوية التي تتمثل في قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. ودعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إلى تفعيل المقاومة الشعبية في كافة مناطق الجدار والاستيطان والمشاركة الفاعلة في إحياء الذكرى 38 ليوم الأرض. وأضافت الجبهة أنه ما زالت الأرض الفلسطينية تتعرض لهجمة وخاصة مع تصاعد التيار اليميني المتطرف الذي وصل سدة الحكم في دولة الاحتلال فتصاعدت وتيرة الاستيطان وعمليات سرقة ونهب الأرض. وأكدت أن ما تتعرض له القضية الفلسطينية أرضاً و شعباً من مخاطر جسيمة تهدد في حال استمرارها المشروع الوطني برمته مما يتطلب العمل على توحيد الصف الفلسطيني وتغليب المصلحة الوطنية بما يكفل حشد كافة طاقات شعبنا وإمكاناته في مواجهة الاحتلال وإجراءاته التي تستهدف كل ما هو فلسطيني. من جهته، أكدت وزارة الخارجية في غزة على أن فلسطين أرض وقف إسلامي تعود ملكيتها إلى كل مسلم حول العالم وهي أرض الآباء والأجداد التي سيرثها الأبناء والأجيال القادمة، وليس لليهود أدنى حق تاريخي أو ديني فيها. وشددت الخارجية على أن عودة اللاجئين إلى أراضيهم وممتلكاتهم التي هُجِّروا منها بعد قيام دولة الاحتلال عام 1948م، هو حق أصيل وجماعي وتاريخي ثابت بالعرف والمنطق وبنصوص القانون، لا يسقط بالتقادم ولا يمكن لأي شخص أو جماعة أو سلطة التنازل عنه. أما كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي فقالت إن التمسك بالأرض الفلسطينية هو واجب شرعي ووطني وأخلاقي والجميع مطالب أن يتوحد حول فلسطين كل فلسطين من بحرها إلى نهرها. وأضافت أن الأرض الفلسطينية لا تقبل القسمة ولا التجزئة ولا الجمع ما بين الفلسطينيين والاحتلال وستبقى أرض عربية إسلامية تاريخيا وحاضرا ومستقبلاً. وقالت إن خيار المقاومة والجهاد هو الخيار الاستراتيجي الكفيل بتحرير الأرض والإنسان من براثن الاحتلال.
