web site counter

شملت 100 أسرة

"نفسي فيه ومش قادر أشتريه" مبادرة خيرية بالنصيرات

النصيرات – خاص صفا
ستعاود المواطنة فاطمة طهو الأرز مع اللحم لأطفالها بعدما حرموا من مذاق الأخير لأشهر متتالية، إذ لم يكن بمقدورها شراؤه لضيق ذات اليد؛ أما اليوم فتحصلت على اللحم بتبرع من مبادرة "نفسي فيه ومش قادر اشتريه" الخيرية. فاطمة (44 عامًا) تسكن في منزلٍ متواضع بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تعيل أبناءها الـ 13 رغم الفقر الشديد الذي يكابدونه يوميًا. وحاولت جمعية نور المعرفة الخيرية عبر مبادرة "نفسي فيه ومش قادر اشتريه" التي أطلقتها قبل أقل من شهر، تغطية بعضٍ من احتياجات مئات الفقراء بمخيم النصيرات، وتقديم ما يحتاجونه من مستلزمات قد تكون فوق قدرتهم الشرائية. وتقوم فكرة المبادرة على شراء الميسورين احتياجات متعددة من متاجر صغيرة معتمدة لدى الجمعية، فيما يقوم متطوعو الجمعية على توزيع تلك المستلزمات المدفوع ثمنها إلى المعوزين في المخيم. [title]حاجة ماسة[/title] وتقدر معدلات البطالة في غزة بنحو 39% وفق تقرير لجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن عام 2013، فيما يعتمد 800 ألف مواطن على مساعدات تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وتشير فاطمة إلى أن المبادرة وفرت لها متطلبات غذائية عجزت أسرتها عن سد الحد الأدنى منها خلال الأيام الماضية، لافتةً إلى أن المبادرة أدخلت السرور على أطفالها وتلمس أوضاعهم المعيشية الصعبة. إكرامي أحمد صاحب محل للبقالة معتمد بالمبادرة، يقول إن الاقبال على المبادرة يزداد يوميًا من قبل المتبرعين من أجل مساعدة الأسر الفقيرة، مبينًا أن التبرع يشمل تقديم مواد غذائية أو تقديم المال لاستبداله باحتياجات عينية. ويشير صاحب البقالة إلى أن هناك ارتياحًا واضحًا من قبل المتبرعين للمبادرة، خصوصًا كونها عينية، لافتًا إلى أنها تتأثر بالوضع الاقتصادي العام في قطاع غزة وتتأرجح نسبها بحسب مواعيد صرف رواتب الموظفين شهريًا. [title]بحث ميداني[/title] ويقول المشرف على المبادرة محمد أبو مصطفى إنها نجحت بتقديم المساعدة لنحو 100 أسرة بمخيم النصيرات، موضحًا أنها ستمتد على مدار أربعة أشهر وستتسع لتشمل مناطق جديدة. ويبين أبو مصطفى لوكالة "صفا" أن فاعلي الخير يتبرعون بما اشتروه من مواد غذائية أو عينية لتوزيعها على الأسر المعدومة عبر طواقم من المتطوعين في الجمعية بعد دراسة وبحث ميداني للتأكد من عوزهم. ويلفت إلى أن إدارة المبادرة سعت من نطاق عملها لإدخال محال جديدة للمعلبات والمجمدات وملاهي ترفيهية، داعيًا أهل الخير لتقديم ما بوسعهم لمساعدة الحالات الاجتماعية نظرًا لما تعانيه من ظروف مأساوية. [title]حملة مختلفة[/title] وترى نائب المدير التنفيذي لجمعية نور المعرفة عائشة ربيع أن المبادرة تختلف عن سابقاتها بتركيزها على التبرعات العينية وليس النقدية، تعزيزًا لمبدأ التكافل الاجتماعي بين المواطنين والشعور بمعاناة الآخرين. وتوضح أن فكرة المبادرة شهدت رواجًا كبيرًا بين الميسورين، لكن تردي الأوضاع الاقتصادية واشتداد الحصار وإغلاق الأنفاق مع مصر، وتذبذب صرف رواتب الموظفين انعكس سلبًا على استمرارها أحيانًا. وترجع ربيع إنشاء المبادرة إلى ندرة الدعم المادي من قبل المؤسسات الدولية وارتفاع نسب الفقر بمخيم النصيرات، مؤكدة أن جمعيتها تسعى لتوسيع فكرتها لتشمل كافة المحافظات، وتطويرها لتشمل قطاعات أخرى خلال المدة الزمنية المخصصة لها.

/ تعليق عبر الفيس بوك