رام الله – صفا
اتهم حزب التحرير الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال أكثر من (100) شخص من أنصاره بعد تطويق مسجد البيرة الكبير في رام الله، مساء السبت، حيث كان يعقد درس أسبوعي. وأوضح عضو المكتب الإعلامي للحزب باهر صالح في بيان وصل (صفا) "أن الأجهزة الأمنية حولت محيط مسجد البيرة الكبير إلى ما يشبه الثكنة العسكرية واعتقلت أنصار الحزب من على أبواب المسجد ومن داخله بعد اقتحامه، واعتدت عليهم بالضرب في مشهد وحشي ينم عن العقلية الأمنية التي تربت عليها الأجهزة الأمنية". وأضاف بأن "الأجهزة كانت تتقصد المقدسين من بين المصلين، وتتقصى عنهم بحيث لوحظ أنها تطلق سراح من يحملون الهوية الفلسطينية بينما تعتقل المقدسيين من حملة الهوية الزرقاء، وهو ما ينذر برأيه بتكرار فعلة السلطة المخزية التي أقدمت عليها العام الماضي بتسليم المقدسيين إلى قوات الاحتلال". واعتبر صالح أن اعتداء الأجهزة الأمنية على طاقم تلفزيون "وطن" المحلي خلال تغطيته الأحداث، إنما يدل على "عنجهية وغطرسة سلطوية غير مقبولة، وتعكس حالة الاستقواء بالاحتلال على أبناء فلسطين والمقدسيين، على خلاف ما تصيح به السلطة مدعية تعزيز المواطنين وصمود المقدسيين". وشدد على حق الحزب في التعبير عن أرائه ومواقفه الشرعية، وإصراره على مواصلة أعماله السياسية الهادفة إلى التصدي لكل محاولات التفريط والتطبيع و"شرعنة" الاحتلال ومحاولات السلطة للسطو على المساجد لتحويلها إلى منابر سلطوية هباشية. على حد تعبيره. وكان الحزب قد أصدر بيانا صحفيا صباح اليوم، قال فيه إن "الأجهزة الأمنية قامت باعتقال ثلاثة من شباب حزب التحرير من مسجد البيرة بعد صلاة الجمعة يوم أمس، واعتدت عليهم بالضرب المبرح في مركز الاعتقال حتى سالت الدماء من وجوههم، ثم أطلقت سراحهم ودماؤهم تنزف من الجراح". وأضاف البيان: "وفي يوم السبت الماضي، قام أحد عناصر الأجهزة الأمنية برفع مسدسه على المصلين الذين وقفوا في وجه مدير الأوقاف مستهجنين اعتداءه وشتمه للمدرس عمر أبو سارة حينما شرع بإلقاء الدرس في مسجد البيرة الكبير، بعد صلاة المغرب".
