أبدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسفها بشدة للأحداث التي وقعت أثناء تنظيم المسيرة السلمية على الحدود المصرية ظهر الأربعاء، وأدت لمقتل جندي مصري وإصابة 35 فلسطينيًا بينهم خمسة بحالة حرجة جدًا.
ودعا القيادي بحماس النائب صلاح البردويل "الجميع لضبط النفس ووقف الحملات الإعلامية التي من شأنها تعميق الأزمة، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين ونتمنى ألا تتكرر مثل هذه الأحداث، فالشعب الفلسطيني يكفيه ما به من جراحات وآلام وندعو إلى فتح تحقيق فيها بغية عدم تكرارها".
وفي تصريح مقتضب تعقيبًا على أحداث رفح، قال البردويل: " تتقدم حماس بالتحية إلى كل المشاركين في قافلة شريان الحياة الثالثة التي قطعت آلاف الأميال من أجل التخفيف عن المحاصرين من أبناء شعبنا في قطاع غزة ونثمن هذه الخطوة متمنين وصول القافلة بالسلامة وبأسرع وقت".
ودعا القيادة المصرية لتسهيل مهمة دخول القافلة بأفرادها ومعداتها لقطاع غزة من أجل التخفيف عن قطاع غزة المحاصر مادياً ومعنويًا، في ذات الوقت الذي نستشعر فيه الدور التاريخي لمصر اتجاه القضية الفلسطينية.
وجدد القيادي بحماس دعوة مصر لإعادة النظر في موضوع بناء الجدار الفولاذي باعتباره يشكل أزمة حقيقة على المستوى الإنساني والمستوى السياسي للشعب الفلسطيني و"ندعوهم لفتح معبر رفح لوصول البضائع والأفراد".
في المقابل، لامت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) غريمتها حركة حماس بسبب هذه الأحداث، وما وصفتها بالتحركات "الاستفزازية التي تقودها وتنظمها حماس ضد مصر".
وقال الناطق باسم فتح في بيان وصل وكالة "صفا" نسخة منه إن قيام حماس بهذه "الاستفزازت من خلال استغلال معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ودفع الجماهير للحدود مع مصر والإشتباك مع قوات الأمن المصرية هو أمر خطير ويلحق أفدح الأضرار بمصلحة الشعب االعليا وبالعلاقة مع مصر حكومة وشعباً".
وحمل أسامة القواسمي حركة حماس مسؤولية ما وصلت إليه الأمور من تعقيد بسبب "انقلابها"، متهمًا حماس بأنها "تختطف الشعب بالقطاع كرهائن وتحاول تجيير معاناتهم لمصلحتها التنظيمية الضيقة ولمصلحة من يقف وراءها من القوى الإقليمية".
ودعا القواسمي حماس للالتفاف للمصالحة الفلسطينية اختصارًا للمعاناة، ولاستعادة الوحدة والتوقيع على الورقة المصرية.
وكان مشاركون في مسيرة سلمية نظمتها حماس قرب الحدود رشقوا الجنود المصريين بالحجارة الذين ردوا بدورهم بإطلاق النار. وأدت الأحداث لمقتل جندي مصري وجرح 35 فلسطينيًا بينهم خمسة في حالة حرجة جدًا.
