الضفة الغربية– خاص صفا
قالت مصادر خاصة لوكالة "صفا" إن الشهيد حمزة جمال أبو الهيجا كشف قبيل استشهاده بفترة قصيرة لمقربين منه أن هناك ملاحقة شديدة له من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، متهما ضابطا فلسطينيا بعينه بأنه سيتحمل مسئولية أي مكروه يتعرض له. وأشارت المصادر إلى أن ورقة وجدت في جيب الشهيد حمزة أشار فيها بوضوح إلى الضابط "ح. ج" من مدينة جنين، كشخص مسئول عن ملاحقته، محملا إياه مسئولية أي مكروه يحدث له. وأضافت مصادر أمنية لـ"صفا" أن الأجهزة الأمنية نقلت الضابط المذكور عقب حادثة الاستشهاد إلى مدينة أريحا، من أجل إبعاده عن الأنظار، وحتى لا يتعرض للاستهداف، نتيجة حالة الغضب الشديد التي تسود مخيم جنين، وتهديدات واضحة بالتعرض له من قبل شبان غاضبين في حال دخل المخيم. ويشهد مخيم جنين حالة من الغضب الشديد والغليان من التنسيق الأمني، وهناك شعور واضح لدى المواطنين وسكان المخيم أنهم يدفعون ثمنا كبيرا للتنسيق الأمني من دماء أبنائهم. وخرجت الليلة الماضية مسيرة حاشدة شارك بها آلاف المواطنين، تضمنت احتكاكات مع الأجهزة الأمنية على أطراف مخيم جنين، وهتافات ضد التنسيق الأمني على خلفية استشهاد حمزة أبو الهيجاء ورفيقيه محمود أبو زينه ويزن جبارين. ولأول مرة تسيطر عبارات التنسيق الأمني بهذه الحدة على هتافات المسيرة، مما يثير حالة كبيرة من الغضب ضد التنسيق الأمني على كافة المستويات، وبما يشير بوضوح إلى مستوى الاحتقان من هذه السياسة، سيما وأن هناك اتهامات واضحة لضباط في السلطة بالتسبب باستشهاد الشهيد حمزة أبو الهيجاء ورفاقه. وبقي الهتاف الأكثر إثارة للانتباه في مسيرة تأبين شهداء مخيم جنين "مين عملها مين .... عملها " ح.ج"، ويذكرونه بالاسم، ويردد آلاف المواطنين نفس العبارة، وهو شعار لم يسبق أن ردد بهذه الطريقة الواضحة في السابق. [title]ضحايا التنسيق[/title] ويؤكد عاصم أبو الهيجاء شقيق الشهيد حمزة لمراسلنا أن شقيقه ذهب ضحية التنسيق الأمني بين السلطة و"إسرائيل"، ليس الشهيد الوحيد في المخيم الذي يرحل بسببه. وقال "هذا ليس اتهاما منا، ولكن انظر إلى الناس ماذا تقول، هذا حديث الناس، الناس جميعا تعرف الحقيقة، والتنسيق الأمني يجب أن يتوقف". بدوره، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان لـ"صفا" أن الكيل طفح بالنسبة للتنسيق الأمني، والوضع لم يعد يحتمل، وما حدث في مسيرة التأبين يجب أن يشكل رسالة للمؤسسة الأمنية من أجل وقف هذا السلوك. وقال: "لم يمل أحد على الناس ما تقول، والناس والشبان هتفوا بعفوية، وهذا يدلل على حجم الغضب الواسع من التنسيق الأمني". وتساءل "لماذا تضع الأجهزة الأمنية نفسها في هذا الموقف، وهي لا تتلقى أي إنجاز من الإسرائيليين"، مضيفا: "شتان بين من يهتف الناس له تمجيدا لأنه شهيد، ومن يردد الناس اسمه على أنه متورط في اغتيال شهداء بفعل التنسيق الأمني". [title]حالة احتقان[/title] من جهته، اعتبر القيادي في حركة حماس وصفي قبها أن ما جرى خلال المسيرة من هتافات ضد ضباط معينين وشتائم للأجهزة الأمنية هو سلوك عفوي فردي، لم يكن موجها ولا مطلوبا في المسيرة من قبل المنظمين. وقال لوكالة "صفا" : "ما جرى بلا شك يعبر عن معضلة حقيقية وهي التنسيق الأمني الذي أصبح مرفوضا من قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، ونحن نطالب المؤسسة الأمنية والسلطة بوقفه في ظل شلال الدم المنهمر على أيدي الاحتلال". وأردف "نحن معنيون بشعارات وحدوية تتعالى على الجراح ولسنا معنيون بما يفرق، ولكن دائما في مثل هذه الحالات يوجد شبان غاضبون لديهم أسلوبهم في الاحتجاج على ما يعتبرونه ظلما وقع بحق وحق أهاليهم بفعل سياسات خاطئة". وشدد على ضرورة أن يتم استخلاص العبر من الحصاد المر للتنسيق الأمني الذي حذرنا منه ومن تداعياته المريرة على كافة المستويات. [bimg=032014/re_1395823964.jpg]..[/bimg] [bimg=032014/re_1395823961.jpg]..[/bimg] [bimg=032014/re_1395823967.jpg]..[/bimg]
