الكويت- صفا
أكد الرئيس محمود عباس مساء الثلاثاء أن الإجراءات والسياسيات التي تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي تؤكد أنها غير جادة في صنع السلام والتسوية. وأشار عباس في كلمته أمام القمة العربية الـ25 المنعقدة في الكويت مساء الثلاثاء أن حكومة الاحتلال تطرح علنا قناعاتها بأن ما يواجهه الوطني العربي من تحديات يفقده القدرة على الرد والتصدي ما يسمح لها بالتصعيد. ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تترك فرصة إلا استغلتها لإفشال الجهود الأمريكية للتسوية وذلك عبر ثلاثة أصعدة أولاها محاولة تغييب أية مرجعية معتمدة لعملية السلام كقرارات هيئات الأمم المتحدة والاتفاقات الموقعة. وأوضح عباس أن الحكومة الإسرائيلية تعمل أيضا على تسريع عمليات الاستيطان والقتل والهدم وتسابق الزمن نحو إكمال المشروع الأخطر وهو التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى المبارك بين مسلمين ويهود. وبين أيضا أن المواقف الإسرائيلية الرسمية على طاولة المفاوضات تؤكد رفض "تل أبيب" إنهاء الاحتلال وسعيها لتكريسه وإدامته ورفضها القبول بأي شيء نراه ويراه العالم كمتطلبات أساس ولا غنى عنها لتحقيق سلام عادل ودائم ينهي الصراع. ونبه عباس إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بدأت بابتداع شروط جديدة لم يسبق أن طرحتها سابقا مثل اعتراف الفلسطينيين "بيهودية الدولة الإسرائيلية"، مشددا على رفض السلطة حتى مناقشة هذا الأمر. وأكد أن السلطة تجاوبت مع الجهود الأمريكية وحرصت على توفير متطلبات نجاحها، مشددًا على أن السلطة تريد دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها "القدس الشرقية" على جميع الأراضي المحتلة عام 1967 تكون سيدة على أرضها وأجوائها ومعابرها وحدودها ومائها وثرواتها. وجدد عباس تأكيده على ضرورة حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً ومتفقًا عليه وفق القرار 194 وكما نصت مبادرة السلام العربية لتصحيح الظلم التاريخي الذي الحق بالشعب الفلسطيني في النكبة عام 1948 ولتحقيق سلام عادل ودائم. ولفت إلى أن السلطة ما زالت تنتظر اقتراحات تلتزم بقرارات الشرعية الدولية وتكون مرفقة بجدول زمني محدد وملزم وغير قابل للتأويل ويرتبط تطبيقه بضمانات دولية واضحة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف الرئيس الفلسطيني "نحن لسنا بحاجة إلى دوامة جديدة من الاتفاقات التي تدفنها إسرائيل بجملة من الاشتراطات والتحفظات والتأويل قبل أن تقوم بالتنكر لما يترتب عليها من التزامات". وأشار إلى محاولة الحكومة الإسرائيلية التنصل من اتفاق عقدته مع الإدارة الأمريكية لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المعتقلين قبل توقيع "أوسلو"، موضحا أن هذا يؤكد ما نقوله "بعدم جدية أو استعداد الحكومة الاسرائيلية للانسحاب أو صنع السلام". [title]عدوان على غزة[/title] وقال عباس: إننا "نتألم لمعاناة أهلنا في قطاع غزة ونعمل بكل طاقتنا لتوفير مقومات صمودهم واحتياجاتهم الأساس وتذليل العقبات التي تحول دون ذلك". وأضاف "سنستمر في سعينا لرفع الحصار وبذل كل جهد من شأنه منع العدوان على أهلنا في القطاع". [title]المصالحة[/title] وجدد عباس تأكيده على المضي "دون تردد" في جهودها لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية واستعادة وحدة الأرض والشعب والمؤسسات. وشدد على التزامهم بتنفيذ الاتفاقات الداعية لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات وفق ما تم الاتفاق عليه في كل من الدوحة وقطر، مضيفًا أننا "ما زلنا بانتظار نتائج الاتصالات حاليا والتي شجعنا الجميع عليها".
