القدس المحتلة – ترجمة صفا
أعدت الدائرة القانونية في وزارة الخارجية الإسرائيلية قبل عدة أسابيع تقريراً قانونياً يمهد الأرضية لنقل منطقة المثلث ووادي عارة في شرق المناطق المحتلة عام 48 إلى مناطق الدولة الفلسطينية خلال أي اتفاق دائم مع الفلسطينيين في المستقبل. وبرر التقرير قانونية هذه الخطوة بأنها تتوافق مع نصوص القانون الدولي شريطة أن يتم بموافقة فلسطينية، ويقضي بتعويض السكان على غرار تعويض المستوطنين إبان إخلاء مستوطنات غزة. فقد كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية صباح الثلاثاء عن تلقي وزير الخارجية الإسرائيلي لهذا التقرير من الدائرة القانونية في وزارته قبل عدة أسابيع، حيث تم إعداده أثناء بدء وزير الخارجية الأمريكي بصياغة وثيقة الإطار. ويشمل هذا التقرير الذي تلقاه ليبرمان في 17 شباط/فبراير 18 صفحة تحت عنوان " تبادل الأراضي – نقل السيادة عن المناطق المأهولة في إطار اتفاق دائم مع الفلسطينيين – الأبعاد القانونية". ويتبين من هذا التقرير الذي أعده المستشار القضائي للوزارة "ايهود كينان" أن القانون الدولي لا يمانع في نقل سكان من سيادة دولة إلى دولة أخرى حتى لو لم يوافقوا شريطة أن يتلقوا المواطنة من الدولة الهدف. ويتحدث التقرير عن سوابق دولية في هذا الإطار، حيث يذكر عملية تبادل للأراضي والسكان بين بلغاريا واليونان في نهاية الحرب العالمية الأولى حيث أعادت بلغاريا مناطق لليونان من خلال تبادل جوهري للسكان، وكذلك عملية نقل بلدة عبسان جنوبي قطاع غزة من "إسرائيل" لمصر في العام 1950 مع تعديل على حدود الهدنة وبالمقابل فقد تلقت إسرائيل مناطق في شمال القطاع، وفق التقرير. ويشترط التقرير موافقة السلطة على هذه الخطوة لكي تكون قابلة للتنفيذ مع عرض تعويض سخي للسكان. وكان ليبرمان قد صرح قبل عدة أشهر انه لا مناص من تعديل للحدود ونقل لأراضي المثلث للدولة الفلسطينية على أن تكون الحدود المستقبلية هي شارع رقم 6 .
