غزة – صفا
دعا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر القمة العربية الـ 25 التي تنعقد في الكويت غدا الثلاثاء، إلى سحب المبادرة العربية للسلام التي اطلقت عام 2002 في ظل تجاهل وازدراء الاحتلال الإسرائيلي لها. وحث بحر في رسالة وجهها إلى قمة الكويت تلقت "صفا" نسخة منه، قمة الكويت إلى عدم التعاطي مع خطة وزير الخارجية الأمريكية جون كيري تحت أي ظرف من الظروف، والتأكيد على التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية دون أي انتقاص، وعلى رأسها القدس وحق عودة اللاجئين. وشدد بحر على أنه "لا يمكن لأي خطة أو مبادرة تسوية أن ترى النور ما لم تلبِّ حقوقنا وثوابتنا الوطنية، وهو ما تعاهَدَ شعبنا بكافة فئاته وقواه وشرائحه على فدائه والدفاع عنه والتضحية في سبيله بالمهج والأرواح والدماء ". ودعا إلى إطلاق حملة دبلوماسية واسعة على المستوى الدولي لعزل ومحاصرة السياسية الإسرائيلية العنصرية بحق شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية، وتفعيل القضية الفلسطينية على المستوى الأممي وداخل أروقة المنظمات الدولية . كما طالب بحر ببلورة تحرك عربي رسمي منظم لمقاضاة قادة الاحتلال الإسرائيلي أمام المحاكم الدولية المختصة لقاء جرائمهم المتواصلة بحق أبناء شعبنا التي تعدّ جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في عرف ومنطق وقاموس كافة المواثيق والقوانين الدولية. [title]دعم القدس[/title] في الوقت ذاته دعا بحر قمة الكويت إلى دعم مدينة القدس في وجه مخططات التهويد التي تستهدف تفريغها الديمغرافي وطمس معالمها العربية والإسلامية عبر فضح جرائم ومخططات الاحتلال بحق المدينة المقدسة وأهلها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية. وشدد على ضرورة تفعيل الصندوق المالي الذي أقرته القمم العربية السابقة لتعزيز صمود المقدسيين في وجه محاولات التذويب والاقتلاع "فالقدس أمانة في أعناقكم، وإن إغاثتها والاستجابة لصرخاتها في وجه الاحتلال ومخططاته تشكل أوجب الواجبات في المرحلة الراهنة". وفيما يتعلق بحصار قطاع غزة دعا بحر إلى تنفيذ قرارات القمم العربية السابقة المتعلقة بالرفع الفوري للحصار والعمل على إنقاذ قطاع غزة المحاصر وأهله الصامدين عبر اتخاذ قرارات فورية برفع الحصار المفروض عنه، والتدخل لدى الأشقاء المصريين لإعادة فتح معبر رفح بشكل دائم للأشخاص والبضائع. وأكد على ضرورة صياغة العلاقة المتبادلة بين غزة ومصر على أسس سليمة في ظل قناعتنا الراسخة بضرورة احترام توجهات الشعوب وخياراتها الشعبية والديمقراطية وعدم التدخل في شئونها الداخلية. [title]إنجاز المصالحة[/title] وفيما يتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي دعا بحر قمة الكويت إلى العمل على إنجاز ملف المصالحة والضغط على الرئيس محمود عباس وحركة (فتح) لتطبيق اتفاقي القاهرة والدوحة، والعمل على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وفق مفاهيم الشراكة الوطنية بهدف توحيد الصف الفلسطيني الداخلي في مواجهة الاحتلال. وحث بحر على الوقوف بجانب قضايا الشعب الفلسطيني العادلة والضغط على الاحتلال بكل الوسائل للإفراج عن أسراه البواسل في سجون الاحتلال ووقف كافة الانتهاكات اليومية التي يتعرضون لها. كما دعا بحر قمة الكويت إلى الوقوف إلى جانب اللاجئين الفلسطينيين المحاصرين في مخيم اليرموك في سوريا، وتقديم المساعدات العاجلة لإنقاذهم من خطر الموت المحقق جوعا. وأكد على ضرورة إدانة جرائم الحرب والتمييز العنصري والانتهاكات الإسرائيلية اليومية المتواصلة بحق أبناء شعبنا البطل، وخاصة جرائم الاغتيالات، وتقديم الدعم السياسي والمالي والمعنوي للمقاومة الفلسطينية وتقويتها وتعزيز مسيرتها في وجه الاحتلال والتصدي الحازم لأي محاولة لتجريمها أو وصمها بالإرهاب. وختم بحر بأن الشعب الفلسطيني الذي في الدول العربية عمقه الاستراتيجي وحصنه الحصين، يأمل من القادة العرب الارتقاء إلى مستوى خطورة اللحظة التاريخية التي يواجهها واتخاذ القرارات العملية والخطوات الضرورية لحمايته وقضيته من إرهاب ومخططات الاحتلال وقطع الطريق أمام مؤامرة تصفية الحقوق والمقدسات.
