web site counter

مشروع طموح دشنته الأونروا بخانيونس

مدرسة صديقة للبيئة للتخفيف من أزمة الطاقة

مخطط "المدرسة الخضراء"
خان يونس – هاني الشاعر- صفا
وضعت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) الاثنين، حجر الأساس لإنشاء "المدرسة الخضراء" في حي الأمل غربي خان يونس جنوب قطاع غزة، كأول مشروع تابع للوكالة في مناطق عملياتها الخمسة. ويُمول مشروع "المدرسة لخضراء" الذي يتوقع البدء به قريبًا الصندوق الكويتي للتنمية العربية عبر البنك الإسلامي للتنمية بتعاون بين مهندسي "أونروا" وشركة تصميم إيطالية. ويشير مفهوم "المدرسة الخضراء" إلى مبنى مدرسي مستقل بذاته، يعتمد على مصادر الطاقة المحلية المجانية والمتجددة كمياه الأمطار، والطاقة الشمسية والطاقة المستمدة من الأرض. وتعتمد "المدرسة الخضراء" على هذه المصادر بدلاً من ربطها بالشبكات المحلية للمياه والطاقة. ويعزز تصميم المدرسة من استثمار المواد المتوفرة محلياً وبأسعار معقولة، وكذلك استثمار أنظمة الإنشاء البسيطة. ويعاني قطاع غزة من أزمة طاقة خانقة منذ ثمانية أعوام في ظل حصار إسرائيلي مشدد أثر على مختلف مناحي الحياة. ويطمح المصممون إلى أن توفر المدرسة الطاقة عبر الألواح الشمسية، والمياه من خلال إعادة تكرير مياه الصرف الصحي وتنقيتها وهو ما سيغطي ما نسبته 60% من احتياجات المدرسة للمياه. [img=032014/re_1395673868.jpg]جانب من وضع حجر الأساس[/img] وقال مصمم المدرسة الإيطالي "ماريو كوشينيلا" لمراسل وكالة "صفا" على هامش وضع حجر الأساس، إن إنجاز التصاميم اللازمة جاء بتعاون وجهود مع مهندسين من أونروا لنقل تجربة إقامة هذه المدرسة بمواصفات خاصة لأول مرة في الشرق الأوسط. ولفت كوشينيلا إلى أن هدفنا الرئيس هو توفير أجواء تعليم ملائمة للطلبة في بيئة خالية من التلوث، مما ينعكس إيجابًا على مستوى الطلبة التعليمي. بدوره، أوضح مدير المهندسين في أونروا رفيق عابد أن المدرسة الخضراء ستقام على مساحة 4300متر مربع على ثلاثة طوابق وتتسع لنحو ألف طالب. وأعرب المفوض العام لأونروا فيليبو غراندي خلال الحفل الذي حضره ممثلين عن سلطة الطاقة وسلطة المياه وسلطة جودة البيئة ومؤسسات أخرى، عن سعادته بالشروع في مشروع إنشاء المدرسة "التي سيكون عمادها الماء والهواء والشمس ما يمثل حلما جميلا". وشدد غراندي أن النجاح بهذا المشروع "يدلل على أننا مبدعون وقادرون على فعل كل شيء رغم التحديات التي تواجهنا وأهمها الحصار المفروض على القطاع ". وأضاف أن إقامة المشروع في خان يونس له رمزية في ظل الحصار، عدا عن مقاومة إشكالية أزمتي الطاقة والمياه. [img=032014/re_1395674005.jpg]المفوض العام لأونروا فيليبو غراندي خلال الحفل[/img] وتابع غراندي قائلا "ربما المدرسة لن تكسر الحصار لكنها تكسر أزمة الطاقة والمياه والهواء وهذه أهميتها، وهنا لا بد للعالم أن يتذكر أنه لا بد من رفع الحصار ". من جهته رأي مدير عمليات أونروا في قطاع غزة روبرت تيرنر، أن مشروع المدرسة الخضراء "ملائم جدًا لحالة غزة نظراً للظروف البيئية الصعبة والتدهور السريع لوضع المياه بشكل خاص والأزمة الاقتصادية التي سببها الحصار القائم". كما أشاد الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا بجهود (أونروا) وبالدعم الكويتي، مشيراً إلى أن "المدرسة الخضراء" هي الأولى التي ستقام على أسس تربوية ومواصفات بيئية مميزة لتعزيز الواقع التعليمي. وكان فريق الأمم المتحدة القُطري في فلسطين أصدر في أغسطس عام 2012 تقريرا بعنوان "غزة في العام 2020 مكان غير ملائم للعيش"، أبرز فيه بوضوح التحديات الأساسية التي تواجه قطاع غزة على مدار السنوات المقبلة. وتعد قضيتا المياه والكهرباء هي أخطر هذه التحديات؛ فحتى اليوم يحصل سكان القطاع على الكهرباء بنسبة 50%، في الوقت الذي ينمو فيه الطلب بسرعة، في ظل بقاء الإمداد محدودًا، أما بالنسبة للمياه، فنحو 90% من المياه المتوفرة بالقطاع غير صالحة للشرب.

/ تعليق عبر الفيس بوك