web site counter

مؤسسة: الاحتلال يواصل تزوير الآثار الإسلامية بفلسطين

آثار فلسطينية
القدس المحتلة-صفا
قال مدير قسم التوثيق والبحث الأثري في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عبد الرزاق متاني إن فكرة إقامة "مجمع قومي للأثار" غربي القدس المحتلة تعكس تصعيدًا جديدًا بحق الآثار العربية والإسلامية في أرض فلسطين، كما أنها داعمة لتهويد التاريخ والآثار في أرضنا. وأوضح متاني في بيان وصل وكالة "صفا" الاثنين أن هذا المجمع ليس إلا تتويجًا لتهويد آثار فلسطين، وليس إلا أداة تنهج من خلالها المؤسسة الإسرائيلية تهويد المكان والزمان، مضيفة على عملها صبغة علمية موضوعية من أجل "التسويق للرواية الصهيونية المزعومة". وأضاف "الكل يعلم حجم التآمر على أرض فلسطين، والمساعي الشتى لتهويدها، وتصوير تاريخها بما يخدم الأطماع والرواية الصهيونية، وقد جندت المؤسسة الإسرائيلية المؤسسات والجمعيات الرسمية وغير الرسمية لتقوم بتهويد تاريخ فلسطين، وإزالة الآثار العربية والإسلامية". وأشار إلى أنها تبني "مجمع قومي للأثار"، محاولة في ذلك إسدال فصل آخر من فصول صناعة التاريخ اليهودي في أرض فلسطين. وبين أن هذا المجمع جاء ليحقق أولًا أداة تحاول من خلالها المؤسسة الإسرائيلية ومن يدور في فلكها من مؤسسات يهودية أو توراتية رسم سورة أرض فلسطين والقدس وفق ادعاءاتهم وتصوراتهم السياسية. وذكر أنهم يحاولون بذلك تسخير العلوم الأدبية والاجتماعية في خدمة هذا الهدف ليقوموا ببناء عالم من الأوهام، يحققوا من خلاله روايتهم على أرض الواقع، لا بل ليقوموا برسمها ما دام القوي هو صاحب الكلمة، ولتغيب الأبحاث الموضوعية عن الساحة. وثانيًا تحقيق أداة تقوم من خلاله المؤسسة بخلق وتطبيق الرواية الإسرائيلية على أرض الواقع، بعد أن قاموا بداية بطمس الآثار العربية الإسلامية واضحة المعالم، وإزالتها من الوجود، ثم تصوير ما تبقى من آثار عربية أو إسلامية، من أبنية ومعالم على أنها يهودية، مدعين بحقهم التاريخي من خلالها ومن ثم عرضها في هذا المجمع. وثالثًا تقوم المؤسسة الاسرائيلية من خلال هذا المجمع ببناء صورة متكاملة تخدم مصالحها وروايتها، هذه الصورة تجسد الرواية الإسرائيلية على أرض الواقع. وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث قالت إن المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية في القدس المحتلة شرعت هذه الأيام ببناء أكبر مشروع تهويدي في القدس، وهو المشروع المسمى بـ"المجمع القومي للآثار" غربي القدس، وذلك على مساحة نحو 20 دونمًا، ومساحة بناء إجمالية تصل إلى 35 ألف متر مربع. وسيحوي المجمع عدة مراكز منها "المكتبة الأثرية"، "الأرشيف العلمي القومي للآثار"، "بيت سلطة الآثار الاسرائيلية " – مكاتب إدارة وأرشيف ومخازن أثرية عملاقة، وستبلغ التكاليف الإجمالية لبنائه نحو 100 مليون دولار، عبارة عن تبرعات من 26 جمعية عالمية داعمة للمشروع الصهيوني أغلبها من الولايات المتحدة. واعتبرت مؤسسة الأقصى استهداف المؤسسة الإسرائيلية للآثار بأنه عبارة عن خطوة متقدمة لعرض الرواية التلمودية عن أرض فلسطين، وخاصة القدس، مشيرة إلى أن الاحتلال يقوم بذلك تحت مسمى "الثقافة والعلوم والأبحاث".

/ تعليق عبر الفيس بوك