web site counter

باعة يحصلون رزقهم من مهرجان حماس

غزة – خاص صفا
وجد باعة متجولون في مهرجان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجماهيري الذي عقدته الحركة الأحد في أرض (السرايا) وسط مدينة غزة فرصة لتحصيل الرزق استغلالا للتوافد الحاشد فيه. وتوزع الباعة بين الجمهور الحاضر في المهرجان منتشرين في زواياه المختلفة أملا في تحقيق أكبر بيع ممكن. وشكل الفتى محمد فرصة لحصول المشاركين في المهرجان على زجاجات العصير الباردة لتخليصهم من ساعات العطش. وظل محمد يتنقل وعلى كتفه علب العصير وعلامات السعادة تغمره لما حققه من بيع، حتى أنه كان يردد بأنه يأمل لو اقيم كل أسبوع مهرجان مماثل. ومن شأن مثل هذه الفعاليات الشعبية تعويض الباعة الجائلين عن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي يشهدها قطاع غزة بفعل تنامي معدلات البطالة والفقر بشكل قياسي. وبالنسبة للحاج محمد قلجة وهو في الستينيات من عمره، فإن مهرجان بهذا الحشد يعوضه وأمثاله عن أيام كثيرة يعانون فيها الركود والضعف الحاد بمعدلات البيع. وكان قلجة وصل إلى أرض المهرجان مع ساعات الصباح الأولى وظل يردد (عسل يا خروب) أملا في جذب زبائنه. ورغم التوافد الجماهيري فإنه اشتكى من عدم بيع كل ما أحضره معه من خروب مع بساطة تكاليفه وهو ما عزاه إلى سوء الأوضاع الاقتصادية للمواطنين. وإلى جانب المشروبات الباردة وبعض سندويتشات الطعام الجاهزة، ركز الباعة على عرض الأوشحة الخضراء والأعلام الفلسطينية التي عادة ما تلقى رواجا في المهرجانات التنظيمية. ويشير الشاب محمد خليفة الذي افترش الأرض بالأوشحة والرايات الخضراء إن أكثر من أقبل على اقتناء ما يعرضه هم الأطفال الذين يشعرون بسعادة غامرة عند حمل علم أو راية. واشتكى خليفة من إحجام بعض الآباء عن تلبية رغبة أطفالهم لشراء الأعلام والأوشحة بسبب ظروفهم الاقتصادية. ووافق الحاج محمد الهرباوي الذي كان يبيع الحلويات سلفه بأن معدلات البيع غير مرتفعة رغم الحشد الجماهيري الكبير. وإلى جانب ركود معدلات البيع لاقى الباعة مصاعب إبعادهم من أمن المهرجان عن المراكز الرئيسية للجمهور لضمان تنظيمه. إلا أن أغلبهم أنهوا عملهم عند مغادرة الجماهير لأرض المهرجان وعلامات الرضا تغمرهم بما قسم لهم من رزق استغلالا للمناسبة. وخصص مهرجان حماس لإحياء ذكرى قادتها المؤسسين الشهداء الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وإبراهيم المقادمة. وقدر القائمون على المهرجان الحضور بمئات الآلاف.

/ تعليق عبر الفيس بوك