غزة- كمال عليان- صفا
عززت المشاركة الواسعة لحركة الجهاد الإسلامي وأنصارها في مهرجان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي عقد في مدينة غزة الأحد، التقارب واسع النطاق الحاصل بين الحركتين. وشارك أنصار الجهاد في مهرجان (الوفاء والثابت في ذكرى القادة الشهداء) بموجب دعوة رسمية وجهتها حركتهم بشكل يرى مراقبون أن يظهر حجم التقارب الذي يسود علاقات الحركتين وله ما بعده في المستقبل. وسبق أن أجرت حماس والجهاد الإسلامي حوارات مطلولة بينهما لبحث تحقيق وحدة اندماجية بينهما. [title]التفاف جماهيري[/title] وقال القيادي في حركة الجهاد خالد البطش لوكالة "صفا" إن مشاركة حركته في مهرجان حماس "جاء التزاما منها بالصمود والثبات على نفس الطريق التي قضوا من أجلها الشهداء". واعتبر البطش أن الحضور الجماهيري الغفير في مهرجان حماس وبمشاركة حركته "دليلا على الالتفاف الجماهيري العريض حول خيار المقاومة ونبذ نهج المفاوضات والتسوية مع الاحتلال". [img=032014/re_1395614236.jpg]الزهار يصافح القيادي بالجهاد محمد الهندي[/img] وجاءت مشاركة الجهاد الإسلامي في مهرجان حماس بعد 24 ساعة من توحد اثنين من عناصر الحركتين في خندق الاستشهاد في جنين شمال الضفة الغربية مع شهيد ثالث من كتائب الأقصى. وبهذا الصدد قال البطش إن دماء شهداء جنين وتوحد سلاحهم بالأمس في مواجهة الاحتلال دليل واضح على أن الشعب الفلسطيني موحد في نضاله وجهاده، ولن يتنازل عن حقه في مقاومة المحتل وتحرير أرضه، وأن الكل موحد في خندق المقاومة. وأعرب القيادي في الجهاد عن أمله في أن يتوحد الشعب الفلسطيني بكافة فصائله على خيار المقاومة والجهاد، داعيا السلطة الفلسطينية في رام الله إلى ترك خيار التسوية والتوحد مع شعبهم في مجابهة الاحتلال. [title]تقارب كبير[/title] ونظمت حماس والجهاد الإسلامي مساء أمس، مسيرة جماهيرية مشتركة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة تنديداً بجريمة اغتيال المقاومين الثلاثة في جنين. ويعد تنظيم الفعاليات المشتركة أمر معتادا بين الحركتين. ويقول مراقبون إن الجهاد الإسلامي تحظى بمكانة مميزة في قطاع غزة وحرية واسعة في العمل السياسي والعسكري والبنيوي، بعكس ما هو حادث في الضفة الغربية التي تشهد حملة واسعة ضدها فيها من قبل السلطة الفلسطينية. عدا عن ذلك تجرى عمليات تنسيق عالية المستوي ميدانيا بين كتائب القسام الجناح العسكري لحماس وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد في عمليات الرد على هجمات الاحتلال الإسرائيلي، والعمليات الدفاعية والهجومية ضده. ومن شأن التقارب الميداني والسياسي أن يفتح الباب واسعا لمزيد من تمتين العلاقات بين الحركتين مستقبلا. ويقول المحلل السياسي مأمون أبو عامر إن مشروع المقاومة في غزة يتعرض إلى تهديد كبير من قبل الاحتلال الاسرائيلي وبعض الأنظمة العربية في المنطقة وهو ما يعد السبب الرئيسي في تنامي التقارب الحاصل بين حماس والجهاد الاسلامي. ورأى أبو عامر لوكالة "صفا" أن الجهاد الاسلامي تدرك جيدا الاستهداف الحاصل لمشروع المقاومة وتعمل بناء على ذلك على التقارب مع حماس ودعمها خصوصا في الفترة الصعبة التي تمر بها المقاومة في قطاع غزة، مشددًا على أنه لا خيار أمام الفصيلين سوى الوحدة والتلاحم. وتوقع أبو عامر أن تفتح الآفاق أمام هذه العلاقة وتمتينها في الفترة المقبلة، فيما تعد حادثة شهداء جنين دافعا على امتزاج الدم بين الحركتين.
