غزة - عبد الرحمن الطهراوي- صفا
تحلق المواطنون في مهرجان حركة حماس اليوم الأحد حول عدد من الشبان يخفون وجوههم خلف قناع لوجه ضاحك، مرددين شعارات حماسية زادت من تفاعل الجمهور ولفتت الانتباه لهم. ولجأ بعض أعضاء فريق "ألترس أقصاوي" لأقنعة "فانديتا" التي ترمز للثورة والصمود ليوصلوا رسالة الألتراس في إلهاب مشاعر الجمهور بالهتافات والصيحات الثورية، وهو أسلوب جديد على الفعاليات الجماهيرية بغزة. وتعود رمزية قناع "فانديتا" إلى الثائر ضد الملكية البريطانية "جاي فوكس، الذي حاول عام 1606، تفجير مبنى البرلمان الإنجليزي، برفقة ثوار ارتدوا أقنعة تخفي وجوهم، ولكن خطتهم اكتشفت، فأعدم "فوكس" قبل الهجوم على البرلمان. ويجمع أعضاء من الألتراس الذين قابلهم مراسل "صفا" على أن "مشاركتهم في المهرجان جاءت لمساندة الحركة أمام ما تجابهه من تحديات ويحاك ضدها من مؤامرات، وللتأكيد على أن الثورة ومقاومة الاحتلال هي الطريق الوحيد لتحرير فلسطين". [title]هتافات للقدس[/title] ويرجع أحد أعضاء الألتراس محمود بسام بداية الفريق إلى ستة أشهر ماضية في رفح جنوب قطاع غزة، لافتًا إلى أنه انتشر وبلغ عدد أعضائه في القطاع أكثر من 500 عضو. ويوضح أن هتافات الألتراس في مهرجان حماس تركزت حول القدس المحتلة والثوابت والحقوق الفلسطينية بجانب التنديد بحصار غزة ودعم صمود أهلها. وأشار بسام إلى أن القناع ليس ضمن المعالم الرئيسية للألتراس، ولكنها جاءت كبادرة من أعضاء الفريق الذين شاركوا في المهرجان. وحظي قناع "فانديتا" بانتشار واسع في الدول العربية التي شهدت ثورات على الحكام فيما عرف ب"الربيع العربي"، بعدما اضحى رمزا للتحدي في مواجهة قوات الأمن التي كانت تفض الاحتجاجات الشعبية. يذكر أن المخرج الشهير "جيمس مكتيجو" استلم في عام 2005 شخصية الثائر فوكس لإنتاج فيلم أمريكي شهير باسم ""v For vendetta، فيما تشير كلمة فآنديتا " إلى الانتقام.
