الكويت – صفا
دعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم التحضيري للقمة العربية في الكويت الأحد، الحكومة السويسرية إلى استئناف انعقاد اجتماع الأطراف السامية المتعاقدة لاتفاقية جنيف لعام 1949 لعقد مؤتمر يبحث سبل تطبيق الاتفاقية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني. وأكد الوزراء في مشروع قرار تم رفعه إلى القادة العرب في قمتهم الـ25 المقررة بعد غد الثلاثاء، على التمسك بإقامة دولة فلسطين المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف. ودعا مشروع القرار الدول العربية الى توفير شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ 100 مليون دولار شهريا لسلطة الفلسطينية لدعمها في ضوء ما تتعرض له من ضغوط مالية واستمرار (إسرائيل) في عدم تحويلها للأموال المستحقة. وطالب مشروع القرار الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الاوروبي، والأمم المتحدة، بالتحرك الفوري لتحمل مسؤولياتهم والضغط على الكيان الإسرائيلي للوقف الفوري للاستيطان في القدس المحتلة. وجدد رفض جميع الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف ضم المدينة وتهويدها، وإدانة كافة البرامج والخطط والسياسات الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية الرامية الى إعلانها عاصمة للكيان الإسرائيلي. وأكد مشروع القرار على عروبة القدس وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة غير الشرعية وغير القانونية التي تمارسها (إسرائيل) في القدس، وإدانة الحفريات في محيط باب المغاربة وأسفل المسجد الأقصى ومحيطه التي تهدد بانهياره. وطالب الاحتلال بالتوقف الفوري عن كل هذه الاجراءات وتنفيذ التزاماتها طبقا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف بالمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة. كما طالب منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو) بتحمل مسؤولياتها في استئناف الاحتلال أعمال هدم وحفر الطريق المؤدي إلى باب المغاربة وصادقت على مخطط جديد لبناء جسر في طريق (باب المغاربة) وتعميق الحفريات وتوجيهها نحو باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى. [title]التصعيد بحق الأقصى[/title] وأدان مشروع القرار بشدة التصريحات الإسرائيلية التي تعتبر فيها المسجد الأقصى جزءا لا يتجزأ من أراضي (إسرائيل)، والتحذير من أي مخططات إسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، فإنه يعتبر تصعيدا خطيرا ضد حرمة القدس. وطالب الوزراء في مشروع القرار: الفاتيكان بعدم توقيع أي اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية يتعلق بقضايا الملكية الاقتصادية والمالية والعقارية للكنيسة الكاثوليكية أو لمؤسسات وتجمعات كاثوليكية واقعة في القدس الشرقية. ودعا وزراء الخارجية الدول والمنظمات العربية والإسلامية الى مواصلة تقديم الدعم المادي والمعنوي لسكان القدس، وللمؤسسات الفلسطينية فيها لمساعدتهم على مواصلة الصمود والحفاظ على ممتلكاتهم . وطالبوا بتشكيل لجنة قانونية في إطار الجامعة العربية لمتابعة توثيق عملية التهويد والاستيلاء على الممتلكات العربية في القدس المحتلة، بما في ذلك رفع قضايا أمام محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية. وأكدوا عدم شرعية وقانونية المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة وضرورة التصدي لمحاولات إسرائيل بتنفيذ إجراءات أحادية الجانب وخلق وقائع جديدة على الأرض. وجدد الوزراء العرب التأكيد على التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة ورفض محاولات التوطين بكافة أشكاله ورفض أي تحركات من أطراف دولية من شأنها اسقاط حق العودة. وطالبوا كافة أطراف الصراع في سوريا لوقف العدوان على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وعدم الزج بهم في أتون المعارك رغم حيادهم منذ بدء الصراع وما مثلته مخيماتهم من ملاذ آمن للسوريين الفارين من المناطق القريبة منها، ومعاملة اللاجئين الفلسطينيين على قدم المساواة مع النازحين السوريين.
