web site counter

الشيخ ياسين حيّ في قلوب أطفال لم يعاصروه

غزة- خـــــاص صفا
رفع محمد ابن السبعة أعوام أصبع سبابته عاليًا كما طلب عريف مهرجان إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد الشيخ أحمد ياسين وأجاب: "شيخنا الياسين". وتوافد الآلاف من المواطنين في وقت مبكر من صباح الأحد إلى ساحة السرايا وسط مدينة غزة للمشاركة في مهرجان "الوفاء والثبات على درب الشهداء" الذي تنظمه حركة حماس لإحياء ذكرى استشهاد مؤسسها الشيخ أحمد ياسين وقادتها عبد العزيز الرنتيسي وإبراهيم المقادمة. ورغم أن محمد لم ير ياسين الذي استشهد قبل ولادته بـ3 أعوام إلا أنه يحمل له مكانة في قلبه الصغير، ومكانة أخرى أكبر لوالده الذي استشهد أيضًا قبل أن يعي محمد الحياة من حوله. واستشهد عرفات فرج الله والد الطفل محمد في اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2008، وهو في ذلك اليوم كان ابن العامين والنصف. ويقول محمد ببراءة "مات بابا وأنا صغير لكني أتذكر وجهه وذقنه، وقالت لي ماما أنه كان كل يوم يحبني أكثر". ورغم صغر سنه إلا أن محمد يعي تمامًا سبب استشهاد والده كما الشيخ ياسين، وكما يردد بلغة سلسة "اليهود قصفوا الشيخ ياسين لأنه رئيس المقاومة وكان يقصفهم". ويتابع "ماما قالت لي بابا راح للجنة وكمان ياسين لأن كل واحد بيستشهد من اسرائيل بدخل الجنة". وتحاول هناء (37 عامًا) أن تعوّض طفلها وإخوته عن فقدان أبيهم وتكون لهم كل شيء، وهي تغرس فيهم روح المقاومة والانتماء للوطن حتى لا يشعروا يومًا باليتم. وتقول "مجيئنا لإحياء ذكرى استشهاد الياسين رسالة أربي عليها أبنائي وهي أن كل أبناء فلسطين يحملون في قلوبهم قضية تحرير أرضها ويكملون درب أباءهم والشهداء". وتضيف "أعمل كل جهد حتى لا يشعر أولادي بأنهم أيتام، لأن الحياة صعبة ولا يجب أن نكون فيها ضعفاء لفقدان زوج أو أخ أو حبيب أو قائد، لأن هذا قدرنا ونحن في رباط ليوم الدين". [title]رسائل الأمهات[/title] ولم تكن رسالة مشاركة هذا الطفل في المهرجان الوحيدة، فعشرات الأطفال توشحوا بالأعلام وهتفوا باسم القادة برفقة أمهاتهم، وكان المشهد الأكثر قوة للرضيع ناهض الذي حملته جدته في المهرجان رغم أن عمره لم يتعدى الـ10 أيام. وتفاعلت الجماهير فور رؤية الرضيع يرتدي زيًا عسكريًا وقد كتب على وجهه باللون الأسود أسوة بالمقاومين. وبكل قوة تقول جدته أم محمد الكتماني "جئت بناهض وألبسته بذة المقاومين لأرسل رسالة للاحتلال بأن الأم الفلسطينية ولاّدة وستبقى ولادة بالمقاومين والمجاهدين مهما قتلوا من أبناءها". وتضيف "على إسرائيل أن تعلم أن المقاومة لم تمت بقتلهم للياسين والمقادمة وشحادة وأبو شنب وغيرهم، والبارحة قتلوا حمزة أبو الهيجا واليوم ولد ناهض وغيره وسيحملون الراية من بعدهم". وتتابع "الأم الفلسطينية تلد بدل الشهيد ألف وليد، وهذه هي الرسالة التي نريد أن نقولها للاحتلال ولكل من يعاونه من الخونة والمتخاذلين". وهتفت المئات من النساء خلال المهرجان بعبارات تؤكد "الثبات على الأرض واستكمال دور القادة حتى آخر قطرة دم منهم، وأن كل من يزاود على المقاومة واهم وخائن".

/ تعليق عبر الفيس بوك