غزة – رنا شمعة - صفا
أجمعت فصائل فلسطينية في قطاع غزة على أن المشاركة الجماهيرية الواسعة في مهرجان "الوفاء والثبات على درب الشهداء" تؤكد على التمسك بخيار المقاومة والجهاد، وبالثوابت الوطنية، وتعكس أيضًا مدى الوفاء للشهداء القادة وللأهداف التي استشهدوا من أجلها. وشددت تلك الفصائل في تصريحات منفصلة لوكالة "صفا" على أن هذه الحشود تحمل رسالة "وحدة وتلاحم" في ميدان المقاومة لمواجهة الاحتلال، وتؤكد رفضها القاطع لأي تنازلات فلسطينية أو أفكار أمريكية. ويتجمع مئات الآلاف من المواطنين في مهرجان تنظمه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في ساحة السرايا وسط مدينة غزة، وذلك في ذكرى استشهاد قادتها الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وإبراهيم المقادمة. [title]تمسك بالمقاومة[/title] وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش "بلا شك إن ذكرى استشهاد ثلاثة من قادة الشعب الفلسطيني، كالياسين، والرنتيسي والمقادمة، وعدد كبير من قادة المقاومة تشكل رافعة لخيار المقاومة والتمسك بالثوابت". وأضاف أن هذه الدماء التي سالت على أرض فلسطين تحمل رسالة واضحة تؤكد على التمسك بالثوابت، وعدم تقديم أي تنازلات للاحتلال الإسرائيلي سواء في الثوابت أو الأرض، وتؤكد هذه الدماء التمسك أيضًا بالمقاومة والجهاد والوحدة الوطنية. وأوضح أن هذه الجماهير الحاشدة جاءت للتعبير عن تبينها لخيار المقاومة، ورفضها لأي تنازل أو تسوية أو أي أفكار أمريكية، كما تثبت أن الشعب الفلسطيني وفيًا للقادة الشهداء ولدمائهم. وتابع "في هذا اليوم نجدد العهد للياسين والرنتيسي والمقادمة ولكل قادة حماس بأننا باقون على العهد والجهاد والمقاومة، وملتزمون بما التزموا به الشهداء بما فيهم الشقاقي وأبو عمار وغيرهم". وشدد على أن علاقة الجهاد مع حركة حماس قوية وأصيلة من أجل بناء مشروع وطني واحد، وأن الشباب الفلسطينيين مؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية ويجسدون ذلك بالوحدة، وبحضور ومشاركة حركة الجهاد وأبنائها في هذا المهرجان، والعديد من الجماهير. وبشأن رسالة الجهاد في هذا اليوم، أكد البطش رسالتنا واضحة وهي أن الطريق الذي خاضه هؤلاء الشهداء واستشهدوا من أجله هو طريق الحق، وطريق المقاومة والجهاد، والتمسك بهذا الخيار، دون تقديم أي تنازلات، لأن خيار التسوية لم يجدي نفعًا. وأردف قائلًا "نحن نسير على نفس خطى ونهج هؤلاء القادة الشهداء من أجل حماية مشروع المقاومة، والمشروع الوطني". بدوره، اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول المشاركة الجماهيرية في مهرجان حماس بأنها تعكس مدى الوفاء للشهداء، وللأهداف التي ناضلوا واستشهدوا من أجلها. وأوضح أنها تأتي تأكيدًا على استعداد الشعب الفلسطيني للمضي قدمًا رغم كل الصعاب من أجل تحقيق هذه الأهداف، وإنهاء المعاناة الناجمة عن الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة، والتأكيد أيضًا على أن إنهاء هذه المعاناة لن تنتهي إلا بإنهاء هذا الاحتلال. وحول رسالة الجبهة لحركة حماس، أكد الغول ضرورة أن تؤكد حماس في هذا اليوم على أهمية الاستجابة لنداء الشعب الفلسطيني من أجل العمل سريعًا على إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد كل طاقات شعبنا وقواه للاستمرار في النضال بكافة الوسائل وصولًا لتحقيق أهداف الشهداء، والاستمرار في طريق المقاومة. ورسالتنا للشعب الفلسطيني، هي التأكيد على أن طريق النضال والشهداء هو الذي سيوصلنا لتحقيق أهدافنا بالرغم من كل الصعاب والعقبات، وعلى الشعب الصمود في وجه المخططات المعادية والحصار المفروض على غزة. وشدد على ضرورة العمل على معالجة قضايانا بما يعزز من وحدتنا ونضالنا من أجل التخلص من الاحتلال، وكذلك العمل على ممارسة دور ضاغط لإنهاء الانقسام، وتوفير مقومات الصمود في وجه الاحتلال وممارسته. [title]رسالة وحدة وتلاحم[/title] واتفق عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان مع سابقيه في أن مشاركة تلك الحشود بالمهرجان تدلل على التمسك بخيار المقاومة، والوفاء للشهداء الثلاثة، وتؤكد أن الشعب الفلسطيني سيكمل مسيرة هؤلاء الشهداء، وسيكمل مشوار المقاومة والنضال حتى تحقيق الأهداف. وقال "رسالتنا لحماس اليوم هي رسالة وفاء واعتزاز وانتماء مشترك لهؤلاء الشهداء القادة، وهي رسالة تلاحم ووحدة في ميدان المقاومة لمواجهة العدو الإسرائيلي". ورسالتنا أيضًا "رسالة عهد لحماس ولشهدائها على استكمال طريق المقاومة والنضال وصولًا لتحقيق هدف العودة وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك رسالة التمسك بالثوابت التي لا تراجع عنها، ولابد من إنهاء الاحتلال والاستيطان، والتمسك بحق العودة وتحرير الأسرى وصولًا لحرية شعبنا". واعتبر زيدان هذه المناسبة بأنها مناسبة وحدة وطنية، نؤكد من خلالها أن الشعب الفلسطيني سائر على طريق إنهاء الانقسام، وطريق المصالحة والوحدة. وأضاف "لابد أن نبقى أوفياء لحقوق شعبنا ولأهدافه الوطنية، والشعب كله موحد وراء هذه الخيارات والأهداف، وأن استعداده للنضال والتضحية غير محدود، ووفائه للشهداء أيضًا وثباته على أهداف الشهداء القادة حتى تحقيق النصر لشعبنا".
