web site counter

المقعدة إيمان: شهادة الياسين منحتني الحياة

إيمان: من اغتياله تعلمت أن الفكر والإرادة هي من تحرك الإنسان
غزة – خاص صفا
تتقدم المقعدة إيمان أبو صبيحة بكرسيها الصف الأول للجماهير بمهرجان إحياء ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين ورفاقه القادة في مدينة غزة اليوم، وهي ترتدي زيًا عسكريًا وقبعة خضراء، تشاطر من حولها الهتاف للمقاومة وللقادة الشهداء. وبالرغم من الذكريات المؤلمة لطفولة أبو صبيحة التي كانت تجعلها تبكي دومًا لعجزها عن اللعب والجري مع الأطفال، إلا أنها اليوم وفي السنة الـ26 من عمرها استطاعت أن تحوّل هذا الألم إلى أمل في حياة أجمل لا يحدها الكرسي الذي يرافقها منذ ولادتها. وتعتبر أبو صبيحة أنها توأم للشيخ ياسين، ليس في إعاقتها فقط، وإنما في إرادتها التي استلهمتها من مسيرة حياته ومكانته في قلوب الألاف من الفلسطينيين في الداخل والشتات والعالم، فهي حافظة للقرآن الكريم كاملاً ومحفظة له، وتعبر عن ذلك بالقول: "هو من علمني معني الحياة ومن كرسيه استلهمت قوتي". [img=032014/re_1395572532.jpg]إيمان أبو صبيحة[/img] ويوافق الـ 22 من مارس كل عام الذكرى السنوية لاغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشيخ أحمد ياسين، وهي حادثة شكلت محطةً عظيمةً لكل أحرار العالم والأمة العربية والإسلامية. تقول أبو صبيحة "أنا مقعدة وأرسل رسالة لإسرائيل كما كان يرسلها شيخي الحبيب من على كرسيه وأقول أن المقاومة وحماس لم تمت ومهما قتلتم من قادة فإن أبناءهم سيحملون الراية". وتتألم إيمان وهي تستذكر يوم فاجعة استشهاد ياسين حينما كانت في الـ16 من عمرها، وتقول "كان يومًا صعبًا ولم أكن أملك إرادة قوية كما الأن، لأني كنت صغيرة بالعمر واحترق قلبي وصرت أتساءل: هل البشاعة وصلت في إسرائيل بأن تقدم على اغتيال شيخ مسن مقعد؟!". واليوم تجد إيمان جوابًا لذلك السؤال، لتجيب "من اغتياله تعلمت أن الفكر والإرادة هي من تحرك الإنسان، والشيخ كان يقود أمة وهو على كرسي ولهذا قتلوه". وكان ياسين يتمتع بمنزلة روحية وسياسية متميزة في صفوف المقاومة الفلسطينية؛ وهو ما جعل منه واحدًا من أهم رموز العمل الوطني طوال القرن الماضي، كما يعد من أكثر القادة الذين نالوا احترام وولاء معظم الفلسطينيين ومعظم القادة والزعماء في العالم. [title]الشهادة[/title] وتستدرك إيمان "لكنهم لم يقتلوه فالفكر والمنهج لا يموت وهذا ما شجعني لأن أخذ مسيرتي في الحياة وانطلقت من المسجد، حيث انطلق ياسين بمسيرة المقاومة والجهاد". وتقود إيمان مجموعات من الفتيات لتحفيظ القرآن الكريم بشكل يومي من الساعة الـ10 صباحًا وحتى الـ2 بعد الظهر في إحدى مساجد معسكر المجادلة في محافظة خانيونس وسط قطاع غزة. ورغم بعد المسافة بين مكان سكنها جنوب القطاع ومكان المهرجان في مدينة غزة، إلا أنها لا تؤمن بالمشقة والعناء، طالما أنها تخرج لتأدية رسالتها متسلحة بقوة الإرادة. وكما تقول "تعلمت الصبر وأنني رغم الإعاقة أستطيع أن أكون شيئًا مهمًا في المجتمع، وهذا ما ألهمني اياه شيخي-الياسين- ولم يعد هذا الكرسي مصدر حزن بالنسبة لي". ولإيمان أمنيات في حياتها أولها أن تكون نهاية حياتها "شهادة"، والثانية أن يتحرر الأقصى ويرزقها الله بصلاة فيه قبل أن يتحقق لها حلمها الأول.

/ تعليق عبر الفيس بوك