رام الله - صفا
دعا أعضاء لجنة تقصي الحقائق الأوروبية حول الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي الجمعة، إلى مواصلة برنامج إطلاق سراح الأسرى المعتقلين قبل اتفاق أوسلو ونواب المجلس التشريعي. وقال بيان صادر عن اللجنة إن أعضائها وصلوا إلى نتيجة مفادها بأن قضية الأسرى مرتبطة بشكل وثيق مع الوضع السياسي، وأنها ستحل بالنهاية في إطار الوصول إلى نتيجة حقيقية ودائمة لعملية التسوية على أساس حل الدولتين. وترأس الوفد الأوروبي ايمير كوستيللو من الحزب الاشتراكي الديمقراطي في إيرلندا، وعضوية: نيكول كيل كايلان-نيلسين، وباتريك جو كيارك من فرنسا، وجاسيك بروتاسيفتش من بولندا. وشكلت لجنة تقصي الحقائق بناء على قرار البرلمان الأوروبي في 14 مارس من العام الماضي، الذي أوصى بإرسال اللجنة لتفقد أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية، عقب استشهاد الأسير عرفات جرادات. وقال البيان إن أكثر من 200 فلسطيني فقدوا حياتهم داخل السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية منذ عام 1967. ويشار إلى أن هذه أول بعثة دولية من نوعها تتعلق بمسألة الأسرى الفلسطينيين. وأوضح البيان أن هناك أكثر من خمسة آلاف أسير فلسطيني، بمن فيهم نساء وأطفال، وأسرى ما قبل أوسلو ، و11 عضو تشريعي معتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى أن الاحتلال يواصل الاعتقال الإداري دون تهمة رسمية أو محاكمة كبديل عن محاكمة قضائية عادلة، مبينا أن الأسرى الفلسطينيين يعتقلون في مراكز اعتقال داخل (إسرائيل) باستثناء واحد، ما يتناقض مع ميثاق جنيف الرابع، مضيفا أن الحقوق الأساسية مثل زيارة العائلات، والعناية الصحية، والتعليم، مقيدة. وقال الوفد إنه رغم المهمة المكلف بها، إلا أنه منع من دخول السجون الإسرائيلية، وكان غير قادر على عقد لقاءات مع وزراء العدل والداخلية والخارجية الإسرائيليين. وعبر رئيس الوفد كوستيللو عن استيائه الشديد من قرار سلطات الاحتلال رفض التعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي، ومنعها من إتمام مهمتها، مضيفا أنه رغم ذلك فإن أعضاء الوفد أصروا على مهمة تقصي الحقائق وواصلوها. وأشار البيان إلى أن أعضاء الوفد، الذين وصلوا أمس الأول، التقوا على مدار يومين، مع ممثلين فلسطينيين وإسرائيليين من المجتمع المدني، ومنظمات حقوق الإنسان، لرسم صورة حقيقية عن حالة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وتابع أن أعضاء الوفد التقوا المدعي العام في محكمة عوفر العسكرية، الذي أوضح نظام المحكمة العسكرية ببعض التفاصيل، مبينا أن ملامح ما قدمه المدعي العام يتناقض مع ما قاله محادثي الوفد الآخرين. وأشار البيان إلى أن المدعي العام أقر بالحاجة إلى مناقشة الوضع مع منظمات دولية مثل منظمة الأمم المتحدة "اليونيسف" فيما يتعلق بإجراءات المحاكمة في المحاكم العسكرية.
