web site counter

دعوات لتشكيل لجنة تحقيق وطنية

تراشق عباس ودحلان يشغل الرأي العام

انطباع سلبي لما وصف شعبيا ب"الفضيحة" للقضية الفلسطينية برمتها
غزة - خــاص صفا
انشغل الرأي العام الفلسطيني أخيرا بالتراشق الإعلامي المحتدم بين الرئيس محمود عباس والقيادي المفصول من حركة (فتح) محمد دحلان وسط انطباع سلبي لما وصف شعبيا ب"الفضيحة" للقضية الفلسطينية برمتها. وأجمعت أراء استطلعتها "صفا" عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، على استهجان ما وصلت إليه حدة الاتهامات المتبادلة بين الرجلين وتصاعدها عبر وسائل الإعلام دون اعتبار للأوضاع المتدهورة للشعب وقضيته. وكتب نول شونار من مدينة القدس المحتلة بشأن رأيه في القضية المثارة قائلا إن "إحدى سلبيات النزاع العلني هو أن الشعوب يفقد الثقة في جميع الأطراف السياسية المتنازعة، حتى لو كان أحد الأطراف هو المحق". من جهته رأى زياد إسماعيل أن "القصد من ذلك (التراشق بين عباس ودحلان) تشويه الانسان الفلسطيني، مما يجعل استمرار حصاره وعدم الاكتراث بما يعانيه أمرًا طبيعيًا من باب شوفوا حالكم في الأول". وكان عباس شن هجوما حادا الأسبوع الماضي على دحلان واتهمه بالضلوع في اغتيال قيادات فلسطينية بينهم قائد كتائب القسام الشيخ صلاح شحادة وألمح كذلك إلى تورطه باغتيال عرفات. ورد دحلان الاثنين الماضي، بهجوم مضاد خلال لقاء تلفزيوني مطول على قناة (دريم) المصرية الخاصة، شكك خلالها بوطنية عباس واتهمه بالكذب والتآمر على عرفات ووحدة فتح والتلاعب بالقضية الفلسطينية. وفي أعقاب ذلك، تبادلت قيادات من فتح محسوبة على كل من عباس ودحلان الاتهامات على عدد كبير من الفضائيات والمواقع الإعلامية على خلفية احتدام الصراع بين الرجلين. كما نشر موقع مجهول مسجل في رام الله صورًا لفادي الابن الأكبر لدحلان في ملهى ليلي بدبي في وضع مناف للأخلاق، وردت مواقع دحلان الإلكترونية بنشر نبأ أن نجل عباس عرض شراء فندق فخم في عمان بملايين الدولارات. [title]مطالبة بلجنة تحقيق[/title] ولاقت المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق في هذه الاتهامات المتبادلة ووقف تأثيراتها السلبية على القضية تأييدا واسعا لدى المستطلعة أراءهم. غير أن التساؤل الأبرز لديهم ظل يتعلق بسبب التستر عن هكذا "فضائح وطنية" طيلة سنوات خلت. وكتب إسماعيل المفتي من غزة: "أبو مازن لو شريف ودحلان عميل.. ليش (لماذا) يا ريس ويا حركة فتح تسترتي عليه طول الوقت هذا ؟". ووافق أبو جاد على هذا التساؤل بقوله "الرئيس وكل اللجنة المركزية مشتركة في كل القضايا التي وجهت لمحمد دحلان لأنهم طول هذه السنين يعلمون ولا يتكلمون". [title]انقسام فوق انقسام[/title] أما خالد الأدهم فرأى أن الانقسام بين حركتي فتح وحماس يكفي الشارع الفلسطيني، حينما كتب: "ناقصة هي؟.. مش بكفي الخلاف بين فتح وحماس، هدول (هؤلاء) بدهم يعملوا تصفيه لفتح من داخلها". ولم تختلف منار عماد عن هذا الرأي كثيرا فكتبت: "يكفينا خلاف الفصائل الفلسطينية ليأتي خلاف داخلي في أحد الفصائل.. المستفيدة الوحيدة هي إسرائيل كالعادة". وشدد آخرون على أن الحل الأنسب لإنهاء الخلافات الداخلية لا يكون على منابر الفضائيات وإنما في إطار المؤسسات الحركية. وكتب في هذا السياق حسن عبيات: "كان الأفضل أن تحل الخلافات بعقلانية بعيدًا عن الفضائيات لأن هناك من يتربص بصيد ثمين حتى يبقى الوضع أسوأ مما كان". وكانت آمنة عيد أكثر "حسما" في رؤيتها لحل القضية، فدوّنت: "يُلقي القبض علي دحلان ويتنازل أبو مازن عن السلطة ويمثلان أمام محكمة فلسطينية ليبررا التهم التي وجهاها لبعضهما.. إلى متي ستستمر هذه المهزلة.. أليس فيكم رجل رشيد?!". [title]فقد الثقة[/title] وربما كان نزار محسن مؤيدا لعباس في اتهاماته لدحلان حينما كتب "الرئيس الفلسطيني لم يُثر جدلًا أهوجًا، بل قام بتجنيب كامل الشعب الفلسطيني مستقبل مظلم.. والشاطر يفهمها"، بينما اكتفى "أبو كاظم بتدوين: "فضحتونا!!". وتأثر بلال أبو يزن ببلوغ خطابات عباس ودحلان "حد الجنون والتخبط والتعثر الذي لا يليق بأي مواطن فلسطيني ولا ينوب الفلسطينيين". أما سامر السوافيري فاعتبر أن "الرجلين لا يؤثران بشيء على شعبنا طالما هناك مقاومة فيها رجال"، وهو ما وافقه به حميدة شبانة حينما كتب: "ليس لنا سوى الله ثم المقاومة". ويعود الخلاف بين عباس ودحلان لسنوات رغم متانة العلاقة السابقة بينهما لسنوات طويلة بوصفها شكلا البديل الشرعي على رأس حركة فتح لخلافة الرئيس الراحل عرفات. وقررت اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها عباس، في يونيو 2011 فصل دحلان من عضويتها وتحويله إلى النائب العام بتهمة "الفساد المالي وقضايا قتل". وجاء قرار الفصل بعد تشكيل لجنة من أعضاء اللجنة المركزية للتحقيق مع دحلان فيما يخص قضايا جنائية ومالية منسوبة إليه إلى جانب إطلاقه سلسلة تصريحات تضمنت هجوما غير مسبوق ضد عباس وأولاده.

/ تعليق عبر الفيس بوك