web site counter

ثغرات أمنية بمكاتب البريد

البطش: لا توجد أحكام رادعة للمجرمين في غزة

مدير عام الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة العميد تيسير البطش
غزة- كمال عليان- صفا
انتقد مدير عام الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة العميد تيسير البطش عدم وجود أحكام قضائية رادعة للمجرمين، الأمر الذي يضعف الجهود المتواصلة للقضاء على الجريمة في القطاع. وطالب البطش في حوار خاص لوكالة "صفا" القضاء الفلسطيني والنيابة العامة بتشديد العقوبات على المجرمين، وإنزال أقصى درجات العقوبة عليهم، حتى يكونوا عبرة لغيرهم. وقال : " لا توجد أحكام رادعة من قبل القضاء والنيابة العامة حاليا، ولابد من إنزال أقصى العقوبات حتى تكون رادعة للمجرمين"، موضحا أن وزارة الداخلية تواصلت مع وزارة العدل والمجلس التشريعي لتطوير التشريعات القديمة. ولفت إلى أن غياب الردع الشديد للمجرمين يجعل من السهل العودة إلى جرائمهم، مبينا أن بعض الحالات تستوجب من القضاء الحكم بأقسى العقوبات، خصوصا مع أصحاب السوابق. من جانب آخر، أقرَّ العميد البطش بوجود ثغرات أمنية عديدة في بعض مكاتب البريد، أهمها افتقارها لمنظومة كاميرات مراقبة على مدار الساعة، ونقص أعداد الحراسة عليها. وأوضح البطش أن حادثة السطو على بريد الشجاعية مؤخرا هي رسالة للجميع بتحمل مسئولياتهم تجاه حماية المراكز المالية بغزة، مبينا أنها لم تكن جريمة منظمة بل عمل فردي. وقال: "هناك نوع من الترهل الإداري في مكتب بريد الشجاعية، وهذا يظهر في وجود موظفين اثنين فقط وقت الحادثة، في الوقت الذي احتوى فيه المكان على مبالغ مالية كبيرة". كما أقرّ العميد البطش بقلة عدد رجال شرطة الحراسة على البريد، عازيًا ذلك إلى نقص الكادر في الشرطة الفلسطينية حاليا. وكشفت جولة ميدانية لمراسلي "صفا" في جميع محافظات قطاع غزة عقب حادثة السطو على مركز بريد الشجاعية عن ضعف واضح في حماية مكاتب البريد، وخلو بعضها من كاميرات المراقبة. [title]خطة جديدة[/title] وأكد البطش أن الشرطة وضعت خطة أمنية جديدة للعام الجاري، تعتمد على الأهداف العامة للجهاز، وقابلة للتنفيذ في كل الظروف المتغيرة. وأشار إلى أن الخطة التشغيلية تهدف إلى المحافظة على الأمن والنظام في قطاع غزة، وتنفيذ القانون، وتوفير الخدمات العامة لجميع المؤسسات الأمنية والوزارات. ولفت البطش إلى أن حالة الصراع المستمر مع الاحتلال الاسرائيلي فرض عليهم وضع خطة طوارئ تشمل التجهيزات للتصعيد الجزئي والتصعيد الشامل، وتكفل تقديم الخدمات للجمهور والأمن والاستقرار والمحافظة على الجبهة الداخلية للقطاع في أي ظرف. [img=032014/re_1395301812.jpg]مراسل صفا خلال اللقاء[/img] وأوضح أن الحالة الأمنية التي يعيشها القطاع خلال هذه الأيام غير مستقرة، وهو هدوء يشوبه بعض الحذر، مبينا أنهم اتخذوا جميع الإجراءات المناسبة لهذا الوضع، تكفل عدم وقوع خسائر كبيرة، كما حدث في حرب الفرقان أواخر 2008. وفي إحصائيات قدمها العميد البطش للحديث عن إنجازات عام 2013م، بيّن أن جهازه نفّذ أكثر من نصف مليون مهمة، كما تلقّى أكثر من 42 ألف شكوى من المواطنين والمؤسسات، وأنجزها. وأكد المدير العام للشرطة أن إنجازات جهازه تمت بالرغم من ندرة الامكانيات في مجال أدلة الدعم الجنائية. [title]حوادث القتل[/title] وفيما يتعلق بجرائم القتل في القطاع خلال الأعوام الأخيرة، أكد العميد البطش أنها لا تأخذ الطابع المنظم في غزة، وأن غالبية دوافعها اقتصادية واجتماعية. وقال : " حوادث القتل في معدلها الطبيعي، وغالبها ناتج عن مشاجرات عائلية بعيدا عن الجريمة المنظمة، وسرعان ما يتم الوصول إلى الجناة"، نافيا وجود أي عصابات إجرامية منظمة في القطاع. وبخصوص الصعوبات التي تواجه جهاز الشرطة بغزة، شدد البطش على أن الحصار الاسرائيلي وتآمر بعض الدول العربية على القطاع، منع توفّر الكثير من الأدوات المهمة للعمل الشرطي، وخصوصا في مكونات المعمل الجنائي للشرطة. وأضاف "الحصار منع توفر وسائل اتصالات لاسلكية حديثة للشرطة، كما منع توفر وسائل نقل ومواصلات ملائمة لعملها، كما أن نقص الكادر الشرطي يصعب علينا العمل، ولكن جاري العمل على توفير الكادر بالتنسيق مع وزير الداخلية فتحي حماد". وأشار العميد البطش إلى أن جهازه يضم 8200 شخص ما بين ضابط وضابط صف وشرطي، وهو عدد قليل جدا إذا ما قورن بالمهام الموكلة إليه أو قورن بأعداد المنتسبين للشرطة في عهد السلطة الفائتة-بحسب البطش-. وفي تعقيبه على ما جرى في جامعة الأزهر قبل أيام من اشتباكات بين مناصري الرئيس محمود عباس والقيادي المفصول من حركة فتح النائب محمد دحلان على خلفية الخلاف بينهما، دعا البطش جميع الأطراف في حركة فتح لاحترام القانون والنظام العام وتجنيب المؤسسات التعليمية الفوضى. وقال إن وزارة الداخلية لن تسمح لأي طرف بنشر مظاهر الفوضى والفلتان الأمني، وستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لذلك، "وعلى فتح حل صراعاتها داخل مؤسسات الحركة وليس في ساحات الجامعات وشوارع غزة". وأضاف "نحن مسئولون عن أمن كل المواطنين في غزة، ولذلك لن نسمح بأي صراعات أو اشتباكات في الشوارع أو المؤسسات التعليمية".

/ تعليق عبر الفيس بوك