نابلس - صفا
أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الأربعاء احتجاز الأجهزة الأمنية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة أحد أفراد طاقمه الأكاديمي والناشط الحقوقي واصف جاسر القدح (26 عامًا). وأوضح المرصد في تصريح صحفي وصل وكالة "صفا" نسخة عنه اليوم أن قوة مشتركة من أجهزة الأمن الوقائي والأمن الوطني والاستخبارات داهمت الساعة الثالثة والنصف بعد منتصف الليل منزل الناشط القدح، واعتقلوه دون إبراز أي إذن قضائي. وأشار إلى اقتياد القدح- الذي يترقب حفل زفافه بعد يومين- مع عمه عبد الحكيم القدح (40 عامًا) بعد تفتيش منزله ومصادرة الهاتف المحمول الخاص به. وأضاف المرصد الحقوقي الدولي الذي يتخذ من جنيف مقرًا رئيسًا له ومن الأراضي الفلسطينية مقرًا إقليميًا، أن أفراد القوة التي جاءت لاعتقال القدح غطوا وجوههم بالأقنعة وارتدوا الزي الرسمي المعروف للأجهزة الأمنية، وحملوا أسلحة رشاشة. وتابع "عندما سألتهم عائلة القدح عن أسباب الاعتقال قالوا إنها الأوامر". وأكد المرصد أن المواثيق والأعراف الدولية سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، جرّمت بشكل حازم اعتقال أي إنسان أو توقيفه دون وجود علّة قضائية، واشترطت "إبلاغ أي شخص يجري توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه، كما يتوجب إبلاغه سريعاً بأية تهمة توجّه إليه". وقال: "كما أن القانون الأساسي الفلسطيني نص في مادته رقم 11، على عدم جواز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقا لأحكام القانون، ونصت المادة رقم 12 من القانون ذاته على أن يبلغ كل من يقبض عليه أو يوقف، بأسباب القبض عليه أو إيقافه، وهذا ما لم تلتزم به الأجهزة الأمنية التي اعتقلت القدح". واعتبر الأورومتوسطي أن اعتقال الأكاديمي والناشط الحقوقي واصف القدح يتعارض مع التزامات السلطة الفلسطينية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويمثل انتهاكًا لحق الإنسان في الحرية وعدم التعرض للاعتقال التعسفي، معربًا عن خشيته من أن تكون خلفية الاعتقال ذات صلة بالنشاط الحقوقي للسيد القدح. وقالت الباحثة في الدائرة القانونية في المرصد ميرة بشارة: "إن السيد القدح يعمل في قسم الإعلام في المرصد، ويُشهد له بالالتزام المهني وحسن السلوك، وإن اعتقاله بهذه الصورة يعني عدم احترام السلطة الفلسطينية لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، خصوصًا أن هذه الممارسات أصبحت معتادة من قبل الأجهزة الأمنية. يجب على السلطة الفلسطينية التوقف عن الاعتقال التعسفي للمدنيين".
