القدس المحتلة – صفا
كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث النقاب عن شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ المرحلة الأخيرة من حفرياتها في موقع مدخل حي وادي حلوة، على بعد 100 متر جنوب المسجد الأقصى المبارك، وبعد نحو 20 مترا جنوب أسوار القدس التاريخية. وذكرت المؤسسة في بيان صدر عنها مساء الثلاثاء، أن المساحة الإجمالية للحفرية تصل إلى نحو ستة دونمات، فيما تصل أعماق الحفر في بعض الأماكن إلى نحو 20 مترًا. وأكدت أن الاحتلال دمر عشرات الموجودات الأثرية الإسلامية والعربية، التي تمتد من الفترة الأموية وحتى الفترة العثمانية، منها مقبرة من الفترة العباسية، إضافة إلى تدمير آثار عريقة من الفترة العربية (اليبوسية/الكنعانية). وأشارت إلى أن الحفريات تتصل بشبكة الأنفاق التي يحفرها الاحتلال أسفل وفي محيط الأقصى، لافتة إلى أن سلطة الآثار الإسرائيلية تشرف على أعمال الحفريات، بتمويل من جمعية 'إلعاد' الاستيطانية، توطئة لبناء مركز تهويدي ضخم مكون من سبع طبقات بقرار من حكومة نتنياهو، تحت مسمى 'الهيكل التوراتي'- مركز قيدم، على مساحة بنائية إجمالية تصل إلى نحو 16 ألف متر مربع. وقالت المؤسسة إنه من المتوقع أن يتواجد في هذه المساحة من الحفريات موجودات أثرية كثيفة من الفترات الإسلامية المتعاقبة، وبالذات من الفترتين الأموية والعباسية. وحذّرت من أن الاحتلال عملياً سيدمر عشرات الموجودات الأثرية العريقة من الفترات الإسلامية، فيما سيدعي عثوره على موجودات أثرية مزعومة من فترة الهيكل الأول والثاني المزعومين.
