غزة- صفا
طالبت الحكومة في قطاع غزة مساء الثلاثاء الرئيس محمود عباس بإعلان موقف جريء وفوري يقضي بوقف مفاوضات التسوية مع الكيان الإسرائيلي إلى الأبد والعودة مع خيار الشعب في مقاومة المحتل. وشددت الحكومة في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي برئاسة زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء، على موقفها الثابت بضرورة وقف المفاوضات فورا وعدم الرضوخ للضغوطات السياسية الرامية لتوقيع اتفاق أو حتى لتمديد المفاوضات. من جهة أخرى، نددت الحكومة بالاستمرار "غير المبرر" في إغلاق معبر رفح بين قطاع غزة ومصر لليوم 65 منذ بداية العام الجاري. وأكدت على مسؤولية السلطات المصرية القانونية والقومية والإسلامية في ضرورة فتح المعبر والسماح لأكثر من 10 ألاف مواطن بحاجة للسفر خصوصاً في ظل ارتفاع عدد شهداء الحصار. كما نددت الحكومة باستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ثماني سنوات، متوجهة بالتحية والتقدير إلى الراحلة الأمريكية راشيل كوري عضو حركة التضامن العالمية التي قتلها الاحتلال بطريقة وحشية في عام 2003. ودعت كل المتضامنين في العالم إلى تسيير القوافل إلى قطاع غزة عبر كافة المعابر من أجل كسر الحصار وفضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي. وفيما يتعلق بمخيم اليرموك للاجئين في سوريا، أكدت الحكومة على موقعها الثابت بدعم أي اتفاق بين الأطراف المختلفة في المخيم يفضى إلى اتفاق ينهي الأزمة ويضع حداً لمعاناة اللاجئين فيه خصوصاً بعد تردي الأوضاع الإنسانية الناتجة عن الحصار المفروض على المخيم لليوم الـ 250 يوما على التوالي. واستنكرت الحكومة الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك التي كان أخرها اقتحام وزير الإسكان الإسرائيلي. وجددت دعوتها إلى تحرك عاجل لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لتوفير الحماية الحقيقية للمسجد الأقصى بعد أن قارب المقتحمين للمسجد على 180 إسرائيلي منذ بداية العام. ووجهت الحكومة التحية والتقدير لأبناء الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة لعملهم الدائم لإفشال محاولات الاحتلال ومغتصبيه من اقتحام المسجد الأقصى، خاصة المرأة الفلسطينية "التي أثبتت دائما أنها صاحبة المواقف الأصيلة وتقوم بدورها الوطني على أكمل وجه ". كما توجهت الحكومة بالتحية والتقدير إلى روح الشهيد زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين بذكرى استشهاده العاشرة والذي رسم طريق الخلاص للأمة وللشعب الفلسطيني. وأكدت الحكومة أنها ستبقي حكومة الشعب والمقاومة وحكومة الحفاظ على الثوابت الفلسطينية وستبقى على درب الشهداء القادة.
