web site counter

محللان: اتهامات دحلان-عباس تضر بقضيتنا أمام العالم

اتهامات متبادلة بين دحلان وعباس بالخيانة والفساد المالي
غزة- خــــاص صفا
لم يقتصر الضرر الناتج عن الاتهامات والفضائح المتبادلة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والقيادي المفصول من حركة فتح النائب محمد دحلان عبر وسائل الإعلام على القاعدة الفتحاوية فحسب، بل يشوه قضيتنا الفلسطينية أمام العالم، بحسب مراقبين. وقد شن دحلان هجومًا لاذعًا على الرئيس عباس على خلفية خطابه الأخير الذي اتهمه فيه بمجموعة اتهامات من بينها وقوفه وراء اغتيال قائد كتائب القسام صلاح شحادة، ورد دحلان باتهامه بسرقة أموال الشعب الفلسطيني والتلميح ضمنا بتستره على متورطين باغتيال الراحل ياسر عرفات. ويرى المحلل السياسي عبد الستار قاسم أن الاتهامات المتبادلة بين الطرفين لها تأثير سيء جدا على سمعة وصورة القضية الفلسطينية أمام العالم، معتبرا أن ما يحصل "أضحوكة". وشدد على أن هذه الاتهامات والفضائح تشكل ضررا بالغا على قضيتنا العادلة على الساحة العالمية، مضيفا "نحن بذلك نكون قد جنينا على أنفسنا وشعبنا". وأشار إلى "أننا من قبل هذه الاتهامات أيضا كنا أضحوكة، لأننا نستمر بمفاوضات عبثية ونستمر في التنازل، والعالم ينظر إلينا على أننا لا نريد وطنا، فما بالك اليوم". ومع ذلك، يرى قاسم أن الخلافات بين عباس ودحلان لها تأثير إيجابي على صعيد الشأن الداخلي الفلسطيني، موضحًا أنه "على الأقل فإن الناس الذين بقوا مضللين ولا يريدون أن يسمعوا الكلام الآن أمامهم حقائق". وقال إن "هذه القيادات فضحت بعضها، ونحن نأمل من الناس أن يدركوا أنهم بقوا مضللين لأكثر من 20 عاما، وهذا من الممكن أن يؤدي إلى تصحيح الأمور". وبين أن "المطلوب من الشعب الفلسطيني أن يثور ويغير ما نحن فيه، وهذه القيادات يجب أن نتخلص منها، أما إن بقينا نائمين فلن يحدث شيء". وأشار قاسم إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يشعر بارتياح لما يراه على الساحة الفلسطينية، "حيث قيادات فلسطينية بهذا المستوى الدنيء والمتدني، بل سيبتسم فرحا لما حققه من إنجازات في "تتفيه" الشعب الفلسطيني". [title]شيطنة الكل الفلسطيني[/title] من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف إن الإعلام المصري الذي حاول ولازال يشيطن حركة حماس والمقاومة، يسعى الآن لشيطنة الكل الفلسطيني، من خلال إفراد مساحات على الهواء لتمكين الطرفين من فضح بعضهما البعض. وكانت قناة "دريم2" المصرية بثت لقاء مسجلا ضمن برنامج "العاشرة مساء" الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي مع النائب محمد دحلان استمر ما يزيد عن ساعتين ونصف ليلة الأحد الماضي، وشن خلاله انتقادات لاذعة واتهامات خطيرة للرئيس عباس. ويوضح الصواف على صفحته بموقع "فيس بوك" أن "البعض يعتقد أن فتح المجال أمام محمد حلان في وسائل الاعلام المصرية هو اصطفاف من قبل مصر الى جانبه وضد محمود عباس، وما أراه أن هذا الأمر مدروس من قبل الجانب المصري الذي لا يعنيه الرجلين". وأضاف "فبعد أن حاول ولازال يشيطن فلسطين وحماس والمقاومة، هو اليوم يريد أن يجعل كل من عباس ودحلان يعملان على كشف سوأتيهما أمام الناس، وأمام الرأي العام المصري والعربي والدولي، بهدف تعهير الشعب الفلسطيني وقيادته وخاصة أن فتح تستولي على السلطة". وأشار إلى أنهم فشلوا في إحداث شرخ في صفوف حركة حماس وتولوا هم الأمر بأنفسهم، وهم اليوم يفتحوا الباب على مصراعيه أمام دحلان لعرض "البذاءات" مقابل ما عرض عباس ما لديه أيضا، وقد وجدت من الرجل الوسيلة لإدانة قيادة الشعب الفلسطيني بأيد فلسطينية. وبين أن حركة فتح بحاجة إلى محاكم ثورية لمحاكمة الطرفين، لأن كلاهما أجرم بحق الشعب الفلسطيني، ولن يكون هذا آخر الفضائح بل قد نشهد مزيدا من الصراع، والذي قد يصل حد التصفيات الجسدية. حسب توقعه.

/ تعليق عبر الفيس بوك