غزة – داود موسى – صفا
لم تعد هذه المرة وحدة مكافحة المخدرات بـ"خفي حنين" دون اعتقال أخطر شبكات مروجي المخدرات ككل مداهمة، بل عادت بكميات مخدرة ضخمة كشفتها عمليات بحث كلاب بوليسية على عمق متر في أرض فارغة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. إشارة واحدة من الكلب كانت كفيلة بإفهام المدرب أثناء التفتيش أن هناك موادًا مخدرة في محيط المكان، ليبدأ وبحركة سريعة إزاحة الرمال وإخراج المواد المخدرة، ليعتقل على إثرها المجرمين بعد مطاردة لمدة زمنية طويلة بحثًا عن أدلة إدانة. بودا، لوسي، ليزا، ماكس، رايس، ماكس، وسيزر.. أسماء أعضاء وحدة الكلابة البوليسية التي استحدثها جهاز مكافحة المخدرات في غزة، لمساندة وحداته في كشف أحدث أساليب عصابات مروجي ومهربي المواد المخدرة لردع هذه الآفة الخطيرة على المجتمع الفلسطيني. [title]وحدة مستحدثة[/title] مسئول وحدة الكلابة البوليسية النقيب محمد برنية يوضح أن إنشائها تم في نهاية ديسمبر من عام 2012، وكان مخططًا لها أن تضم 16 كلبًا بوليسيًا لكن ظروف الحصار حالت دون ذلك، لتبدأ عملها فعليًا قبل خمسة أشهر وبعدد أقل. ويبين أن الوحدة نجحت في شراء عدة كلاب بكلفة تقدر بـ 20 ألف دولار أي (5 آلاف دولار للكلب الواحد)، وأرسلت عددًا من أفرادها إلى مصر لتلقي دورة تدريبية متخصصة في كيفية التعامل معهن وتسيسهن لمدة ثلاثة أشهر. ويقول برنية: "وجدنا أنفسنا بعدها أمام خيار التعامل مع الكلاب بأقل الإمكانيات والخبرات المتوفرة بالقطاع، خاصة مع حاجتنا الماسة كجهاز أمني لاستخدام مثل هذه الوحدة في مهامنا (..) تتبعنا كمًا من المعلومات عبر الانترنت ونجحنا في الاستفادة منها". ويمر الكلب أثناء تدريبه بثلاث مراحل تتمثل في التعلم على الأمور البيتية كالأكل والنوم والنظافة، ثم ينتقل لمرحلة الطاعة في كل إشارة من مدربه، ولاحقًا ينصب تدريبه على تخصصية المهمة الموكلة إليه، وذلك في غضون ثمانية أشهر متواصلة. ويشير إلى أن الكلاب الموجودة لديهم لها مهام متعددة وقادرة على كشف المخدرات بمواقع مختلفة، وتفتيش المعابر والشاحنات والمتفجرات ومراقبة الأماكن وحراسة الشخصيات، وكذلك البحث عن أشلاء الشهداء، مبينًا أن الكلب الواحد يحتاج 250 إلى 300 شيقل شهريًا. ويلفت إلى أن الكلب يُجلب في عمر سنة ونصف وبعد التأكد من طبيعة عمله السابق ليستمر حتى 10 سنوات حتى ينتهي، موضحًا أنه الكلاب تدرب على تناول طعام مخصص لها تجنبا للوقوع في سموم قد يدسها لهم المجرمون أثناء عمليات المداهمة. [title]إنجازات وصعوبات[/title] ويذكر برنية أن الوحدة شاركت ورغم قصر عمرها في 80 مهمة توزعت على كافة المحافظات، وكشفت كميات كبيرة من المواد المخدرة في مواقع وأعماق مختلفة، معتبرًا ذلك إنجازًا كبيرًا قياسًا بما يمتلكونه من أدوات وخبرات.[bimg=032014/re_1395141931.jpg]ضع تعليق الصورة هنا[/bimg] وعن خطتهم المستقبلية، يقول إن إدارة جهاز مكافحة المخدرات قررت زيادة عدد الكلاب البوليسية ونوعيتها بما يخدمها ويسهل عملها، وإعطاء دورات متخصصة لكوادر الوحدة التي يبلغ عددها ثلاثة أفراد، مستدركا: "لكن ذلك مرتبط بأوضاع المعابر والحصار". وتتلخص أبرز الصعوبات التي واجهت الوحدة في عملها في عدم القدرة على إدخال أعداد جديدة من الكلاب نتيجة اشتداد الحصار، وندرة الخبرة في التعامل مع الكلاب وحيلولة الإغلاق دون خروج متدربين جدد لتلقي دورة تدريبة متخصصة. [bimg=032014/re_1395141808.jpg]..[/bimg] [bimg=032014/re_1395141825.jpg]..[/bimg] [bimg=032014/re_1395141841.jpg]..[/bimg] [bimg=032014/re_1395141858.jpg]..[/bimg] [bimg=032014/re_1395141931.jpg]..[/bimg] [bimg=032014/re_1395141872.jpg]..[/bimg] [bimg=032014/re_1395141996.jpg]..[/bimg] [bimg=032014/re_1395142029.jpg]..[/bimg]
