web site counter

40 عائلة بقلنسوة مهددة بهدم منازلها خلال 5 أشهر

المثلث الجنوبي – رشا بركة - صفا
ينظر الفلسطيني أشرف أبو علي في عيون أطفاله الثلاثة المعاقين، محاولا تخيل مصيرهم بعد هدم منزله خلال خمسة شهور، بأنياب جرافات الاحتلال، فيما يسمى شارع (6) ببلدة قلنسوة في المثلث الجنوبي. ويستصرخ الثلاثيني أبو علي الإنسانية لتغيثهم وتنقذهم من القرار الذي يتهدد 40 منزلاً، بحجة أنها "في منطقة وادي وغير مرخصة". ويقول: "تعذبت بما فيه الكفاية؛ أولادي ستة بينهم اثنان معاقان، وثالث ابن أخي تكفلت به بعد وفاة أبيه، وبدفع ضرائب وتراخيص ولم أعرف شيئا اسمه كهرباء حتى اليوم، وفوق هذا جاءوا لي بموال أني قد بنيت في منطقة وادي". وتبلغ مساحة قلنسوة الكلية حوالي 8.500 دونم، فيما يقع الحي المهدد بالهدم على ما يعادل ألفي دونم، وهي تقع على مساحة غير قريبة من وادي "اسكندر" الذي يجزئها إلى عدة أجزاء. وتدعي وزارة الداخلية الإسرائيلية أن الأربعين منزلاً التي قررت هدمها تشكل خطرًا كونها في هذه المنطقة، وهو ادعاء لا أساس له على أرض الواقع، لأن المنازل تبعد عن الوادي حوالي 2 كيلو. [title]قرار مجحف[/title] ولا يتصور نضال أبو علي أن يأتي يوم ويهدموا منزله الذي يقيم فيه منذ أكثر من 7 سنوات، بعد أن وضع فيه كل ما يملك واستدان حتى يقيم هذا المسكن البسيط الذي لا تتعدى مساحته الـ140 مترًا. ويقول "كل هذه السنين وأنا أوقف أعمدة وحيطان البيت وهو لا يزال دون شبابيك أو كهرباء، والمياه تخطينا مشكلتها مؤخرًا". ويضيف "لا يوجد في التاريخ أن هدمت دولة منزل مواطن دون أن تأخذ بالأسباب، فما بالكم ونحن نقيم في منطقة يوجد بها مئات المنازل المرخصة منذ فترة طويلة، ولا تأثير منا على وادي اسكندر كما يزعمون". وقدّم أهالي الحي ممثلين بالأربعين عائلة المهددة منازلها بالهدم اعتراضًا في قرار الهدم، ولم يحصلوا على رد من قبل المحكمة، بل إن ما تسمى باللجنة اللوائية تصّر على إخراجهم من المنازل إلى حين انتهاء فترة تجميد الهدم الذي جاء بجهود النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي. ويقول رئيس بلدية قلنسوة عبد الباسط سلامة "قرار الهدم مجحف لأن البيوت بعيدة جدًا عن الوادي، كما أن هدمها يعني فاجعة كبيرة بحق أهل الحي بطبيعة أوضاعهم المعيشية الصعبة". ويضيف "لماذا لا تعي وزارة الداخلية أن من يسكنون في المنازل بشر من حقهم أن يعيشوا حياة كريمة في مسكن آمن، إضافة إلى أن قرار الهدم لا يعدو أن يكون تضييق وخناق عبر خلق الحجج". [title]ملاحقة للفلسطينيين[/title] وتسلط جرافات الاحتلال هدفها نحو 4 منازل حاليًا للبدء بعملية الهدم، الأمر الذي سيسبب كارثة إنسانية لأن عشرات الأطفال والنساء والشيوخ والمعاقين لن يكون لهم بديل خاصة وأن معيلو هذه الأسر عمال تحملوا المشقة حتى استطاعوا الحصول على حجارة المنازل. وكما يقول سلامة "أهل الحي لا ينامون ليلا ولا نهارا من كابوس الهدم، خاصة وأننا جرّبناه قبل عام وهدموا 3 منازل بين عشية وضحاها ولا يزال أصحابها مشردين لا يملكون البديل". ويمثل المحامي قيس ناصر الأهالي في تقديم الالتماس للمحكمة، وهو يمتلك قناعة أن القرار لا يعدو أن يكون وسيلة ملاحقة للسكان الفلسطينيين. وكما يقول فإن البيوت لا تشكل أي تأثير على الوادي وإن باستطاعة وزارة الداخلية تشريع المنازل وإعطائها التراخيص، لأنها مقامة في منطقة بوسط البلد وليست خالية. [title]مهمة صعبة[/title] ويواصل ناصر وبدعم من النائب الطيبي جهودهما من أجل تجميد قرار الهدم نهائيًا، وفي المقابل أيضًا هناك جهود مبذولة من أجل وضع حد لتعنت اللجنة اللوائية التي تصمم على إغلاق البيوت، مما يعني عملية تهجير للعائلات. ويقول الطيبي "المحكمة أعطت 5 شهور تجميد لقرار الهدم، ولكن هذا قرار إغلاقها أو هدمها جائر لأنها مسكونة منذ أكثر من 15 عامًا". ويضيف "نتابع عن قرب القضية أمام الوزارة بالتعاون مع البلديات والمحامين وأصحاب البيوت، ونحاول بكل الجهد اقناع الداخلية ولجان التخطيط بإلغاء القرار نهائيًا". وبالرغم من أن المهمة ليست سهلة بالنسبة للنائب الطيبي، إلا أنه يؤكد على الاستمرار فيها وعدم توفير أي جهد لمنع قرار الهدم الكارثي.

/ تعليق عبر الفيس بوك