web site counter

محدث: عباس يلتقي أوباما ويدعو لاغتنام فرصة التسوية

واشنطن – صفا
دعا الرئيس محمود عباس مع بدء اجتماعه مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض في واشنطن مساء الاثنين إلى اغتنام الفرصة المتاحة لتحقيق التسوية مع الكيان الإسرائيلي، محذرًا من أن الوقت أخذ بالنفاد. وقال عباس وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (وفا) "ليس لدينا وقت لنضيعه لأنه ضيق جدًا، خاصة أننا نعيش في الشرق الأوسط بظروف صعبة للغاية، ونأمل أن تستغل هذه الفرصة للوصول إلى سلام". وأشار عباس إلى أنه "منذ عام 1988 نمد أيدينا لجيراننا الإسرائيليين من أجل سلام عادل، ومنذ ذلك الوقت اعترفنا بقرارات الشرعية الدولية وكان ذلك موقفا شجاعا من القيادة في ذلك الوقت، وفي عام 1993 اعترفنا بشكل واضح بدولة (إسرائيل)". وطالب عباس بالتزام بالكيان الإسرائيلي بالإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى المعتقلين في موعدها المقرر في 29 من الشهر الجاري وفق الاتفاق المبرم مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. وقال بهذا الصدد "نأمل أن يتم الإفراج عن الدفعة الرابعة في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وهذا سيعطي انطباعا بجدية المساعي التي نبذلها ككل لتحقيق السلام". وأكد عباس مواصلة العمل من أجل حل قائم على أساس الشرعية الدولية وحدود عام 1967 "ليحصل شعبنا على دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين " . وشكر عباس أوباما على الدعم الاقتصادي والسياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة للدولة الفلسطينية لتقف على أقدامها، وإتاحة هذه الفرصة التاريخية لمتابعة الجهود التي تبذلها الاداة الاميركية لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي. وقال "نعول على الجهود التي تبذلونها رغم مشاغلكم الدولية الكثيرة، من أجل الوصل إلى سلام في أقرب فرصة ". [title]أوباما يشيد بعباس[/title] من جهته حث أوباما عباس على اتخاذ قرارات صعبة والإقدام على "مجازفات" من أجل تحقيق السلام مع الكيان الإسرائيلي، قائلا إنه يأمل أن يشهد تقدما في الأسابيع القادمة في المفاوضات التي تجري بوساطة أمريكية. وقال أوباما للصحفيين بينما جلس عباس الى جواره في البيت الأبيض "مازلنا مقتنعين بأن هناك فرصة (لتحقيق التسوية)". وأشاد أوباما بعباس "الذي يعمل عليه منذ وقت طويل، وهو كيفية إنجاز السلام الشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين ". وأضاف "أثني على الرئيس عباس وهو الشخص الذي نبذ العنف وسعى بثبات نحو حل دبلوماسي وسلمي يسمح لدولتين أن تعيشا جنبا إلى جنب بسلام وأمن، دولة تسمح بالكرامة والسيادة للشعب الفلسطيني ودولة تتيح للإسرائيليين الشعور بالأمن والسلام مع جيرانهم ". وشدد على أن اتفاق تسوية يقوم على الأراضي بين الجانبين على أساس حدود 1967 مع تبادل متفق عليه على الأراضي "بحيث يمكن أن يضمن (إسرائيل) آمنة ويضمن أن يكون للفلسطينيين دولة ذات سيادة بحيث يستطيعون تحقيق الطموحات التي يسمون إليها منذ أمد بعيد ". وأوضح أوباما أن كيري يعمل بجد مع الجانبين، وكما قلت لنتنياهو عندما كان هنا قبل أسبوعين أعتقد أن الوقت الآن ليس تمسك قادة الجانبين بفرصة السلام فقط، إنما على الشعبين أن يفعلا ذلك أيضا، لكن علينا التعاطي مع العديد من التفاصيل التي يجب أن نناقشها، إنها صعبة وتحمل تحديات كثيرة ويجب أن نأخذ بعض القرارات السياسية الصعبة إذا أردنا التقدم في عملية السلام. وقال "أملي أننا يمكن أن نرى التقدم في هذا المجال في الأيام والأسابيع المقبلة، وأود أن أشير إلى أن السلطة واصلت بناء مؤسسات قوية تحضيرا لليوم الذي يحصل فيه الفلسطينيون على دولتهم"، مؤكدا أهمية سيادة القانون والشفافية والإصلاح الفعال بحيث لا يكون للفلسطينيين دولتهم على الورق لكن الأهم أن تكون الدولة التي يستحقها الشعب الفلسطيني. وعقد اجتماع موسع بين عباس وأوباما ومن ثم لقاء منفرد، واستكملت المحادثات على غداء عمل انضم إليه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية، والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، ومستشار الرئيس أكرم هنية، وسفير فلسطين في واشنطن معن عريقات. وتناول لقاء أوباما وعباس مصير مفاوضات التسوية التي استؤنفت بين الكيان الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية في نهاية يوليو 2013 على أن تنتهي في أبريل 2014. وكان أوباما استقبل في البيت الأبيض لنفس الغرض رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي كرر مطلبه بالاعتراف بالدولة اليهودية وإسقاط حق عودة اللاجئين من أجل التوصل لاتفاق تسوية. وتسود توقعات على نطاق واسع أن يضغط اوباما على عباس لتمديد مفاوضات التسوية حتى نهاية العام الجاري في ظل المصاعب التي يواجهها كيري بلورة اتفاق إطار يتم اعتماده كمرجعية رسمية للمفاوضات.

/ تعليق عبر الفيس بوك