غزة – صفا
دعا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وزارة الصحة في غزة والنائب العام إلى فتح تحقيق فوري في ملابسات وفاة المريض علي قنن الذي قضى خلال عملية جراحية ونشر نتائجه. وطالب المركز في بيانٍ له الاثنين النائب العام والوزارة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل الأطراف التي يثبت التحقيق تقصيرها أو إهمالها في علاج الضحية المتوفي قانونياً. وكان الشاب علي محمد جمعة قنن (25 عاماً) من سكان الحي النمساوي في مدينة خان يونس توفي بعد إجرائه عملية جراحية أولى لاستئصال الزائدة الدودية وأخرى لاستئصال جزء من القولون في مستشفى ناصر بالمدينة. ودعا البيان وزارة الصحة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية، وفقاً لقانون الصحة العامة رقم 20 لسنة 2004، والمعايير الدولية للحق في الصحة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية حق كل مواطن في التمتع بأفضل مستوى من الصحة الجسدية والعقلية. وكان الضحية قنن توفي صباح السبت، وذلك بعد دخوله المستشفى وقرار الأطباء بإجراء جراحة له لاستئصال الزائدة الدودية بعد تشخيصهم بإصابتها بالتهاب حاد، ثم اضطرارهم لإجراء جراحة أخرى له لاستئصال جزء من القولون واستمرار معاناته إلى أن توفي عند الساعة الثامنة من نفس اليوم. ووفقاً لمتابعة المركز، وإفادة شقيقه، خليل محمد جمعة قنن لباحث المركز نقل الضحية علي إلى مستشفى ناصر من منزله إثر إصابته بمغص شديد، وذلك فجر الأحد وشخص الأطباء حالته بوجود التهاب حاد في الزائدة الدودية يستدعي إجراء جراحة لاستئصالها. وأضاف قنن أن أربعة أطباء قاموا بإجراء الجراحة، والتي استغرقت نحو ساعتين ونصف، حيث برر له الأطباء طول مدة العملية بسبب وجود الزائدة الدودية في غير مكانها الطبيعي، حيث كانت معلقة في الكبد وفقاً لأحد الأطباء الذين شاركوا في العملية الجراحية. وأضاف شقيق المرحوم قنن أن شقيقه أفاق من التخدير بعد 6 ساعات، وكانت حالته الصحية سيئة جداً، حيث تقيأ خلال الأيام الثلاثة اللاحقة بشكل يومي، وكان يعاني من انتفاخ في البطن، دون أي تفسير من الأطباء لذلك. من ناحيته، أفاد مدير عام مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جمال الهمص لباحث المركز أن المريض المتوفي قنن كان قد أخضع لجراحة لاستئصال الزائدة الدودية بسبب التهاب حاد أصابها وذلك بعد إجراء التحاليل الطبية وموافقة العائلة لإجراء الجراحة. وأضاف الهمص أن العملية استغرقت وقتاً أكثر من المعتاد بسبب الوضع التشريحي للزائدة الدودية نفسها، حيث وجدت في مكان ملاصق للكبد، خلافاً للمعتاد بوجودها في أسفل البطن. وأضاف أن المريض المتوفي بقي تحت المتابعة في المستشفى لـ 5 أيام، تقرر بعدها إجراء جراحة أخرى في القولون بعد تشخيص الأطباء وجود انسداد في الأمعاء، حيث استؤصل جزء منه بسبب تعفنه. وأضاف الهمص أن الأطباء قرروا فصل المريض المتوفي عن جهاز التنفس الصناعي ورفع المحلول المخدر عنه عند الساعة 40: 7 من صباح يوم السبت، الموافق 15/3/2014، وذلك بعد الاطمئنان لجميع العلامات الحيوية التي كانت طبيعية. وأضاف د. الهمص أن قلب المريض المتوفي توقف فجأة بعد 20 دقيقة، أي الساعة 8 صباحاً من نفس اليوم، وهبط النبض من 140 دقة في الدقيقة إلى 100، 80، 60، ،20 ثم هبط النبض إلى صفر، ورغم محاولات التدخل لإنعاشه، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، وتوفي المريض.
