web site counter

بالتزامن مع بناء مدرسة باسمها برفح

التشريعي يحيي ذكرى رحيل "خنساء فلسطين"

جانب من الاحتفال
غزة – صفا
أحيا المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة الاثنين الذكرى السنوية الأولى لرحيل خنساء فلسطين النائب مريم فرحات " أم نضال"، بالتزامن مع افتتاح مدرسة تحمل اسمها في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وأكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر أن النائب فرحات كانت سفيرة للشعب الفلسطيني والمرأة، وحضرت العديد من المؤتمرات الدولية لدعم القضية الفلسطينية من أجل تحرير الاقصى والمقدسات. وقال في كلمته خلال الاحتفال الذي حضره نواب ووزراء وقيادات :" الراحلة هي أم الشهداء والأسرى والجرحى والثوار في القطاع الحبيب، وعاشت لإعلاء راية الحق والشهادة في سبيل الله". وشدد على أن أم نضال تتميز كثيراً عن نساء فلسطين الذين قدمواً شهيدين أو أكثر، لأنها أخرجت ابنها مجهزاً بالعتاد دون أي تردد أو خوف. وأشار بحر إلى أن "خنساء فلسطين" من أكثر النساء زيارة للمرابطين على الثغور، وأن بيتها كان مأوى للمجاهدين وعلى رأسهم القيادي الشهيد عماد عقل والعديد من الشهداء والقادة الاستشهاديين. وتخلل الاحتفال عرض مقاطع من فليم سيعرض قريباً يتحدث عن حياة الراحلة بالتفاصيل، ويبين مسيرتها الجهادية والسياسية، بالإضافة إلى حياتها اليومية كامرأة فلسطينية صابرة. وشدد على ضرورة توحيد الصف الداخلي وإنهاء الانقسام وإبرام مصالحة فلسطينية على قاعدة الثوابت الفلسطينية، داعياً قيادات وزعماء العرب بالوقوف تجاه مسؤولياتهم تجاه قضية الأسرى. [title]عمليتها الاستشهادية[/title] من ناحيته، قال رئيس كتلة التغير والإصلاح البرلمانية محمد فرج الغول إن : " أم نضال طالبت الشهيد القائد صلاح شحادة بأن تقوم بعملية استشهادية بعمق الاحتلال الإسرائيلي، ولكنه رفض ذلك فقدمت أبنائها الثلاثة بدون أي نظرات خوف أو تردد". وأضاف " هي خنساء فلسطيني التي أرجعت لنا ذكريات خنسائنا الأولى وهي رفيقة درب الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي والقيادات أجمعين، وهي الأم الحنونة على أحبت ابنائها وبناتها ولكن أحبت الله والاستشهاد أكثر". وأشار إلى أنها تعتبر من النواب الأكثر تشددًا بمصالح الاسر الفقيرة، "فكانت تصرف جميع أموالها لهم من أجل عيشهم بكرامة وتعليم أولادهم، وكانت تردد بأن نصر فلسطين من دعاء هؤلاء". من جهته، قال شقيق الراحلة عاطف محيسن إن الخنساء تميزت بالصدق والشعور بمعاناة الفقراء والمساكين من أبناء شعبها المرابط. وأضاف محيسن" كتائب القسام كانت مهوى قلبها، حماس فازت بروحها فتعلق قلبها بالجهاد والمقاومة ورسمت حياتها وشرفتها بالصبر وتوجتها بالعز". وأعلن منظمي المهرجان أنه سيتم قريباً الانتهاء من طباعة كتاب شامل عن حياه أم نضال فرحات سيشمل كافة تفاصيل حياتها في المقاومة والسياسة. [title]التضحية والعطاء[/title] بدوره، قال ممثل كتلة فتح البرلمانية فيصل أبو شهلاً :" اختلفنا .. ولكننا لم نختلف على أم نضال لما حملته من معاني التضحية والعطاء للقضية الفلسطينية، فهي رمزاً من رموز الشعب الفلسطيني الذي قدم الكثير في سبيل قضيته العادلة". وأضاف أبو شهلا " يلزمنا هذا العطاء من أجل التقدم نحو المصالحة وإنهاء الانقسام وتوحيد يد المقاومة الفلسطينية من أجل دحر الاحتلال الاسرائيلي الذي يمارس عدوانه وغطرسته في قطاع غزة والمسجد الأقصى المبارك". [title]افتتاح مدرسة[/title] وفي السياق، افتتح وزير التربية والتعليم العالي في غزة أسامة المزيني مدرسة الشهيدة "مريم فرحات" الثانوية للبنات برفح, وهي المدرسة الأولى التي يتم افتتاحها هذا العام ضمن الخطة الخمسية للتعليم, بعد اشتداد الحصار الغاشم على الشعب الفلسطيني. وبين المزيني خلال مراسم الافتتاح أن اطلاق اسم المناضلة فرحات على هذه المدرسة يأتي تخليدًا لها، والتي تعد واحدة من أبرز مناضلات الشعب الفلسطيني والحركة النسائية, حيث قدمت ثلاثة من أبنائها شهداء في سبيل فلسطين وقدمت ابنها الرابع أسيرًا في زنازين الاحتلال, وقد تعرض بيتها للقصف الإسرائيلي ثلاث مرات. من جهته، شكر مدحت محيسن شقيق الشهيدة فرحات وزارة التعليم والحكومة الفلسطينية على هذه المدرسة، وعلى تخليد ذكرى أم نضال، مبينًا أنها كانت مثالًا للبذل والعطاء في خدمة فلسطين والقدس. فيما قال مدير تعليم رفح أشرف عابدين إن افتتاح المدرسة حدث عظيم في رفح رغم كل الظروف الصعبة والأحداث، حيث أن أم نضال مدرسة لكل الأجيال، وضربت أروع الأمثلة بالجهاد والتضحية، وكانت مثالًا للبذل والعطاء. وأوضح أن افتتاح هذه المدرسة يأتي ضمن انجازات وزاره التربية والتعليم، وهي المدرسة الرابعة التي يتم افتتاحها في رفح خلال الفترة الماضية بعد مدرسة الفردوس، فتحي الشقاقي، والشهيد أحمد ياسين. يشار إلى أن بناء المدرسة يأتي بتمويل من اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، وإدارة وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

/ تعليق عبر الفيس بوك