زار وفد من المجلس التشريعي برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس أحمد بحر الثلاثاء محافظة رفح، حيث تفقد الوفد أوضاع المحافظة وخاصة المناطق المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي.
وشارك ضمن الوفد كلاً من النواب يونس الأسطل وسالم سلامة وخميس النجار وجمال سكيك وسيد أبو مسامح وهدى نعيم برفقة رئيس بلدية رفح عيسى النشار والناطق باسم حماس سامي أبو زهري وبعض قادة الأجهزة الأمنية في رفح وبعض الوجهاء والشخصيات.
وبدأت الجولة بزيارة لمبنى بلدية رفح الذي تعرض للقصف أثناء الحرب الأخيرة، وتم عرض ملف مرئي في ذكرى الحرب تم خلاله عرض الدمار الذي تعرضت له المحافظة وخاصة مبنى البلدية والملعب البلدي إضافة للدمار الواسع الذي تعرضت له منازل المواطنين.
وزار الوفد خيمة الاعتصام الخاصة بالعائلات التي تضررت من الحرب الأخيرة والتي أقيمت على أنقاض عشرات البيوت المهدمة بالقرب من الشريط الحدودي مع مصر، حيث ألقى أبو زهري كلمة أثنى خلالها على صمود عوائل الشهداء والجرحى وأصحاب البيوت المدمرة وأعلن تضامن الحركة معهم.
وقال إن "وجود هذه الخيمة في هذا المكان له معنيين الأول أنها أقيمت وسط هذا الدمار الكبير والثاني أنها على بعد أمتار قليلة من الشريط الحدودي حيث يقوم إخواننا العرب ببناء جدار فولاذي هدفه تدمير آخر شرايين الحياة عن قطاع غزة".
وأضاف أبو زهري أن هذا الجدار الفولاذي لن يفلح يوماً في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، مطالباً السلطات المصرية بوقف بنائه.
وألقى المواطن أيمن قشطة كلمة باسم المتضررين وجه خلالها الشكر للمجلس التشريعي لما قدمه من مساعدات نقدية وعينية مؤكداً صمود الأهالي في وجه العدوان.
وحدد خمسة مطالب للمتضررين وهي توفير الإيجار لأصحاب البيوت المدمرة، وبذل أقصى الجهود لإعادة الإعمار، وتقديم مساعدات نقدية وعينية لتعزيز صمود هذه العائلات وإعفاء المتضررين من مستحقات البلدية وسلطة الطاقة وإعفاء أبناء المتضررين والذين يدرسون في الجامعات من الرسوم الدراسية.
من جانبه، أكد بحر وقوف المجلس التشريعي مع المتضررين ووعدهم بالعمل على تنفيذ مطالبهم، قائلاً: "حق علينا أن نلبيها وستلبى إن شاء الله وهذا أبسط الأشياء رغم أن هذه المطالب لا تساوي قطرة دم من دماء الشهداء والجرحى".
وأضاف "انتصرنا بفضل الله ثم بصمود أبناء شعبنا، وإسرائيل هزمت لأنها لم تحقق أياً من أهدافها، هم لا يريدون إعمار غزة، لأنهم يريدون ابتزازنا ويريدون منا أن نتنازل ونوافق على شروط الرباعية ونقول الإعمار مهم ولكن الثوابت أهم".
وفي موضوع الجدار الفولاذي، عبر بحر عن أسفه لهذا الأمر، قائلاً: "الاحتلال يضرب الأنفاق من سماء مصر الشقيقة وإننا نناشد الرئيس مبارك لوقف بناء جدار الموت".
وثمن دور كل من شارك في المسيرات المنددة بالجدار، موجهاً الشكر للنائب البريطاني السابق جورج غالاواي والمشاركين في سفن وقوافل كسر الحصار.
عقب ذلك، توجه الوفد إلى منزل الشهيد الداعية نظير اللوقة الذي استشهد وأربعة عشر آخرين في بداية الحرب أثناء تواجده في مقر شرطة رفح لحل إحدى المشكلات العائلية.
ومن ثم زار الوفد عائلة العبسي التي فقدت خلال الحرب ثلاثة أطفال أشقاء في قصف تعرض له المنزل من قبل طيران الاحتلال.
واختتم الوفد جولته بزيارة مدرسة دار الفضيلة للأيتام شمال شرق المحافظة والتي تم قصفها من قبل طيران الاحتلال خلال الحرب الأخيرة ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل.
