غزة- صفا
جدَّد لاجئون فلسطينيون في قطاع غزة مطالبتهم وكالة الغوث "أونروا" بوقف سياسة تقليصاتها وقطع مساعداتها عن آلاف الأسر، بالرغم من اشتداد الحصار. ويشتكي اللاجئون من ازدياد عدد القرارات التي تتخذها إدارة أونروا بحقهم، وخاصة فيما يتعلق ببرامج الطوارئ وبرامج بند التشغيل المؤقت "البطالة"، ويتهمونها باتباع سياسية تهدف لتصفية قضيتهم. وقال عدد من اللاجئين المشاركين في اعتصام نظمته اللجان الشعبية اليوم الأحد إن الوكالة قلصت عنهم مساعداتها التي كانوا يتلقونها طوال السنوات الماضية. وضمن الفعاليات المنددة بسياسة أونروا، تظاهر المئات من اللاجئين أمام مقرها الرئيسي وسط مدينة غزة، لمطالبتها بالتراجع عن قرار تقليص خدماتها. ورفع اللاجئون لافتات احتجاجية كتب عليها: (.. يسقط كل طواغيت الأونروا واتباعها، تقليصات وكالة الغوث إفقار لأهل الفقر، نحن لسنا متسولين يا وكالة الغوث) وغيرها. وقرع المحتجون الأواني الفارغة احتجاجا على سوء أوضاعهم الاقتصادية. [title]تقليصات مستمرة[/title] ويبدي المواطن هاني عواد (40 عاما) استغرابه من سياسة "أونروا" مع اللاجئين، خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة حاليا. ويقول لوكالة "صفا": "وجدت الوكالة لتحسن أوضاع اللاجئين وتلبي احتياجاتهم، ولكن هذا الشيء لم نعد نلمسه مؤخرا بعد ازدياد تقليصاتها". ويضيف "هذه التقليصات لا يفهم منها سوى تصفية قضيتنا"، مناشدا أونروا بالعمل الجاد على تقديم الخدمات لهم وإعادة ما تم تقليصه. أما اللاجئ أبو العبد مصطفى (55 عاما) فيصف تقليصات الوكالة بحكم الاعدام عليه وأسرته الكبيرة، نظرا لصعوبة الأوضاع الاقتصادية الحالية بغزة، وعجزه عن العمل في الفترة الحالية. وقال لوكالة "صفا" إن عائلته تحتاج إلى مصاريف كثيرة يوميا، وفي حال استمرت تقليصات الوكالة على هذا النحو فإنه سيموت جوعا"، مبينا أنه قدم شكوى للوكالة حول التقليصات، ولا زال ينتظر ردا منهم بهذا الخصوص. وتتعرض "أونروا" في الفترة الأخيرة لموجة انتقادات جديدة، احتجاجا على تقليصات تدريجية، طالت قطاع الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية وغيرها في السنوات الثلاث الماضية. [title]غضب جماهيري[/title] من جهته، دعا رئيس اللجنة الشعبية في مخيم الشاطئ نشأت أبو عميرة إلى ضرورة إعادة المساعدات والتقليصات إلى اللاجئين المتضررين بشكل سريع. وقال أبو عميرة لوكالة "صفا" إن تقليصات الوكالة بحق اللاجئين بغزة سياسية بامتياز، وليس لها علاقة بعجز الموازنة، مبينا أن قرارات الوكالة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالضغوط التي يشنها المجتمع الدولي على الشعب الفلسطيني. وحذر أبو عميرة من مغبة ردود الفعل الشعبية الغاضبة في صفوف اللاجئين القابعين تحت الحصار والفقر، خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة بالقطاع. ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك لرفع الحصار عن غزة وفتح جميع معابره، وتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين بالقطاع من التهديدات الإسرائيلية الأخيرة.
