غزة- صفا
أعلنت حركة الجهاد الإسلامي بعد ظهر الخميس أن وساطة مصرية نجحت في تثبيت التهدئة بين الفصائل و"إسرائيل"، إلا أن مصادر إسرائيلية نفت علمها بذلك، واشترطت الهدوء مقابل الهدوء. وقال القيادي في حركة الجهاد خالد البطش إن اتصالات وجهود مصرية أفضت إلى الالتزام باتفاق التهدئة بين الاحتلال وفصائل المقاومة في 2012. وأضاف البطش في تصريح على حسابه في "فيس بوك" "بعد جهود واتصالات مصرية حثيثة تم تثبيت التهدئة، وفقا لتفاهمات 2012 التي تمت في القاهرة برعاية مصرية كريمة, شرط أن يلتزم العدو بتفاهمات التهدئة وعدم خرقه للاتفاق". ووجه البطش الشكر "للإخوة المصريين على جهودهم.. والتحية لمقاومتنا الباسلة وفي مقدمتها مقاتلي سرايا القدس ولأبناء شعبنا الفلسطيني المقاوم الذي حما المقاومة بوركت سواعد المجاهدين الأطهار". إلا أن مصدرا إسرائيليا نفى ذلك في تصريح للقناة العاشرة، وقال: "لا صحة للأنباء التي تتحدث عن التوصل للتهدئة ومع ذلك فالهدوء يقابل بالهدوء". فيما قال مصدر أمني إسرائيلي كبير إنه "لا علم لنا باتفاق تهدئة، ومن يطلق النار باتجاهنا فعليه دفع الثمن ومن يحاول المس بنا فدمه مهدور". وفي السياق نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر سياسية وصفتها بالمسؤولة إنه لا تجرى أي مفاوضات مع الفصائل الفلسطينية، مشددة على أنه "إذ كان هناك هدوء من جهة قطاع غزة فإن (إسرائيل) ستقابله بالهدوء". وذكرت الإذاعة أنه جرت اتصالات مع مسؤولين أمنيين في القاهرة خلال الأربع العشرين ساعة الماضية "بغية التوضيح للتنظيمات الفلسطينية في غزة أن (إسرائيل) ستردّ بشدة في حال استمرار الهجمات الصاروخية عليها ". من جانبه، قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب إن "الأشقاء المصريين أبلغونا بالتزام متبادل للتهدئة وفق تفاهمات 2012، بمعنى أن تلتزم (إسرائيل) بعدم تنفيذ سياسة الاغتيالات". وجدد شهاب تأكيده أن حركته لم تكن معنية بالتصعيد، مشيرًا إلى "الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للتهدئة التي زادت عن 1400 انتهاكًا". وأضاف "نحن لم نخرج انتقامًا أو ثأرًا لأنفسنا وشهدائنا، وإنما كان الرد باسم كل الشعب"، مشددا على أن "الكرة الآن بالملعب الإسرائيلي". ونبه شهاب الاحتلال إلى أن رد سرايا القدس يمكن أن يصل إلى مدى أبعد من مستوطنات غلاف غزة في حال أي انتهاكات جديدة. وهاجمت سرايا القدس مساء الأربعاء بعشرات الصواريخ مواقع إسرائيلية محيطة بقطاع غزة، وأطلقت على العملية "كسر الصمت"، وذلك ردا على اغتيال الاحتلال ثلاثة من عناصرها في جنوب قطاع غزة أول أمس الثلاثاء. وعقب ذلك قصفت طائرات الاحتلال مواقع تدريب تابعة لسرايا القدس وكتائب القسام في جنوب القطاع. الحكومة تدعو للحذر من جهتها دعت الحكومة في غزة فصائل المقاومة إلى توخي عدر الاحتلال، لا سيما عقب ما أعلنه حول عدم التوصل إلى اتفاق تهدئة وأن الهدوء سيقابله هدوء. وأكد أمين عام مجلس الوزراء في غزة عبد السلام صيام، أن المقاومة الفلسطينية تتعامل مع الاحتلال على قاعدة الهدوء يقابله هدوء والنار بالنار، مشيراً إلى أن حكومته تدعم كافة المساعي التي تعمل على تثبيت التهدئة التي أبرمتها الفصائل مع الاحتلال برعاية مصرية في نوفمبر 2012. وأوضح صيام أن العدوان الصهيوني على قطاع غزة لم يتوقف منذ شهرين، مشيراً إلى أن الإحصائيات أثبتت وقوع العديد من الشهداء والجرحى نتيجة خروقات الاحتلال المستمرة.
