غزة- مراسلو صفا
سلطت حادثة السطو على مكتب بريد الشجاعية شرق غزة الاثنين الماضي الأنظار على إجراءات التأمين والحماية ل15 مكتب بريد منتشرة في قطاع غزة. وبالرغم من أن تشديد الإجراءات الأمنية في مختلف دول العالم حول البنوك ومكاتب البريد، لما تحتويه من خزائن الأموال، إلا أن واقع بعض مكاتب البريد في القطاع عكس ذلك، حيث يعاني معظمها من غياب الحراسات الأمنية وكاميرات المراقبة. ولعل تعرض مكتب بريد الشجاعية إلى عملية سطو تمكن خلالها الساطون من سرقة نحو نصف مليون دولار قبل أن تقبض عليهم الشرطة الفلسطينية بعد نحو أربع ساعات من عملية السطو ، يدلل على خلل في المنظومة الأمنية الخاصة بالبريد الذي لم يكن يحتوي على أي من وسائل المراقبة الالكترونية. وتنتشر في محافظات قطاع غزة 15 مكتب بريد رئيسي وفرعي تتبع مباشرة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. [title]دون رقابة[/title] وكشفت جولة ميدانية لمراسلي "صفا" في جميع محافظات قطاع غزة عن ضعف واضح في حماية مكاتب البريد، وخلو بعضها من كاميرات المراقبة. وخلال التجول أمام بريد مخيم الشاطئ غرب غزة، تبين أنه يعاني من نقص وسائل الأمن والحماية، وغياب كاميرات المراقبة سواء داخل البريد أو خارجه، كما أن رجل أمن واحد فقط يتواجد بداخله. [img=032014/re_1394710152.jpg]نماذج من كاميرات المراقبة[/img] وانتشرت كاميرات المراقبة في قطاع غزة بشكل كبير، بعدما أصبحت تكلفتها بسيطة مقارنة مع جودتها العالية، حيث أن تكلفة تركيبها لمؤسسة كبيرة لا تكلف أكثر من ألف دولار. أما بريد بيت لاهيا شمال القطاع، فهو مكان صغير له شباك واحد فقط للتعامل مع المستفيدين منه، وباب خلفي لموظفي البريد فقط، ولا يحتوي على حراسة بالخارج ولا يتواجد به أي كاميرات للمراقبة، بينما يجلس شرطيان بداخله ولا يظهر أنهما يحملان سلاح. ولم يكن بريد معسكر جباليا شمال القطاع بعيدًا عن سابقيه في الظروف الأمنية الصعبة، حيث أنه لا يحتوي على أي من كاميرات المراقبة، ويجلس به شرطي واحد فقط. [title]مكاتب رئيسية[/title] وعلى الرغم من أن البريد الرئيسي في شارع عمر المختار وسط مدينة غزة يقع ضمن المربع الأمني، إلا أن هيكله الجديد يحتوي على وسائل حماية وحراسة كبيرة، بالإضافة إلى كاميرات مراقبة داخل المكتب وخارجه. كما أن بريد رفح المركزي جنوب القطاع يحتوي على 16 كاميرا مراقبة داخل المكتب وخارجه، ويداوم أمامه شرطيان على مدار اليوم، كما أنه يحتوي على جهازين للإنذار في حال السرقة أو الحريق. وكذلك الحال في بريد خانيونس البلد وبريد بين سهيلا، حيث أنها جُددا قبل أسابيع وأدخل عليها وسائل الأمن والمراقبة في هيكليتهما الجديدة. [title]تفتقد لوسائل الأمن[/title] واعترف أحد الموظفين في مكتب بريد الشاطئ أن مكاتب البريد الفرعية تفتقر إلى وسائل الأمن والحماية، خصوصًا بعد انتهاء الدوام الرسمي للموظفين. وقال لوكالة "صفا": "الحراسات ضعيفة جدًا وعادة ما يكون شرطي واحد فقط وفي بعض الأحيان يكون من دون سلاح أيضًا"، مبينًا أن مكاتب البريد تفتقر إلى كاميرات مراقبة. وأضاف الموظف الذي فضل عدم الكشف عن هويته "بعد انتهاء الدوام لا يوجد أي حراسات على البريد حتى لو كانت الخزينة مليئة بالأموال خصوصًا خلال موعد الرواتب". ودعا الحكومة الفلسطينية بغزة إلى ضرورة مراجعة السياسة الأمنية الخاصة بمكاتب البريد والتعامل معها مثل البنوك على حد سواء. [title]زيادة الأمن[/title] بدوره، أكد مدير العلاقات العامة بوزارة الاتصالات في غزة سمير حمتو أن وزارته تدرس في الوقت الراهن زيادة عناصر الأمن في البريد وغيره من المكاتب، ووضع كاميرات مراقبة. وقال حمتو لوكالة "صفا": "بعد حادثة السرقة التي تعرض لها بريد الشجاعية شكلت الوزارة لجنة لدراسة كيفية زيادة إجراءات الأمن في مكاتب البريد وشراء كاميرات مراقبة، وستكون هناك إجراءات أكثر احتياطًا خلال المرحلة المقبلة لحمايتها". وفي معرض رده عما إذا كانت وزارة المالية تُبقي الأموال في خزائن البريد فترة من الوقت، نفى ذلك، وأوضح أن المالية أودعت في بريد الشجاعية رواتب موظفي التشغيل المؤقت والحكومة قبل يوم أو يومين لترتيب كشوفات الأسماء وتسهيل عملية الصرف في الصباح.
