غزة – صفا
أقامت "اللجنة الوطنية العليا لكسر الحصار" خيمة اعتصام أمام مقر السفارة المصرية بمدينة غزة، في إطار الفعاليات المطالبة بفتح معبر رفح البري والمساهمة في كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من سبعة أعوام. وقال الناطق الاعلامي باسم اللجنة أدهم أبو سلمية خلال مؤتمر صحفي عقده بخيمة الاعتصام إن هذه الخيمة تعبر عن رفض شعبنا لكل أشكال الحصار ورفضا لغلق السلطات المصرية معبر رفح. وأكد أبو سلمية أن موقف النظام القائم في مصر لا يمكن أن يعبر عن رأي شعب مصر وتاريخها المشرف، مبينا أن مصر احتضنت القضية الفلسطينية عقودا من الزمن. وأضاف "ما يحدث اليوم هو مخطط إسرائيلي لاستهداف الشعب الفلسطيني وتشديد الحصار عليه والنيل من مقاومته، ودفعها لرفع الرايات البيضاء والاستسلام للمشروع الأمريكي بتصفية القضية الفلسطينية". وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية، من أجل الضغط على الاحتلال الاسرائيلي لرفع الحصار بشكل كامل عن أبناء الشعب الفلسطيني. بدوره، طالب عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية السلطات المصرية بفتح معبر رفح ودعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. وقال الحية لوكالة "صفا": "مصر هي بوابة غزة نحو العالم وهي عمقنا الاستراتيجي، ولطالما كانت السياسة المصرية داعمة للشعب الفلسطيني، ولكن اختلفت في الآونة الأخيرة بعد إغلاق الأنفاق والمعابر". وأوضح أن الشعب الفلسطيني بات يدفع ثمن الحصار الإسرائيلي المفروض عليه، بعد اغلاق الأنفاق ومعبر رفح البري، لافتا إلى أن ما يجري حاليا هي مؤامرة أمريكية إسرائيلية للضغط على الفلسطينيين بقبول مشروع التسوية المقبل. وأكد الحية أن حركة حماس والحكومة بغزة تتواصل ليل نهار مع جميع الجهات دوليا ومحليا وإقليميا لرفع الحصار عن غزة وفتح المعابر. [title]رفع الحصار[/title] من جهته، أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر أن اتهام المحكمة المصرية للمقاومة الفلسطينية بالإرهاب باطل قانونيا وإنسانيا ووطنيا. وتساءل في كلمة له في خيمة الاعتصام "هل المقاومة التي ضربت بصواريخها الاحتلال في القدس المحتلة وتل الربيع إرهابية؟ هل المقاومة التي تدافع عن عدالة قضيتها إرهابية؟ هل المقاومة التي هي رأس الحربة للدفاع عن الأمة العربية والإسلامية إرهابية؟". وناشد بحر القضاء في مصر "أن يتقوا الله في مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال البغيض واحترام تضحياته من شهداء وجرحى وأسرى". وناشد مصر بفتح معبر رفح للبضائع والأشخاص ليلا ونهارا صباحا ومساء، والسماح بإدخال المرضى وأصحاب الإقامات والطلاب والبضائع ومواد البناء والبترول والدواء حتى يكسر الحصار. [b]آلية سريعة[/b] وفي ذات السياق، طالب رئيس اللجنة البرلمانية لكسر الحصار النائب مروان أبو راس الأمم المتحدة بتحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية من أجل الضغط على الاحتلال لرفع الحصار بشكل كامل عن أبناء الشعب الفلسطيني. وناشد أبو راس في كلمة له جامعة الدول العربية بوضع آليات سريعة وفورية لتنفيذ قرار وزراء خارجيتها الخاص برفع الحصار فورا عن قطاع غزة وفتح المعابر، مطالبا مصر بالسماح بتنفيذ مشروع الربط الثماني للقطاع. وأعرب عن رفضه الزجّ بالشعب الفلسطيني في الشأن الداخلي المصري، مطالبا السلطة الفلسطينية برام الله الوقوف بجانب شعبنا المحاصر، والقيام بدورها بالتوجه للأمم المتحدة بكل هيئاتها ولجميع المؤسسات الدولية السياسية والاقتصادية والحقوقية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة. وخاطب أبو راس كافة القوى السياسية المصرية بأن المقاومة الفلسطينية في غزة ليس لها عدو سوى الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعادي الأمة العربية والاسلامية. كما قال.
