خان يونس - هاني الشاعر- صفا
شيع الآلاف من جماهير خان يونس جنوب قطاع غزة، مساء الثلاثاء، وسط حالة من الغضب والحزن الشديدين جثامين ثلاثة شهداء ارتقوا في قصف إسرائيلي صباح اليوم. وانطلقت مواكب التشييع المحمولة من مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس تجاه حي النصر شمالي محافظة رفح "مسقط رأس الشهداء"، لإلقاء نظرة الوداع عليهم، وسط حالة من الحزن الشديد التي سيطرت على عوائلهم. وتوجهت مواكب التشييع فيما بعد لمسجد دار الكتاب والسنة وسط خان يونس لأداء صلاة الجنازة عليهم، ومن ثم توجهت الجماهير سيراً على الأقدام، وهم يحملون الشهداء على أكتافهم، إلى مقبرة الشهداء غرب المحافظة. وردد المشاركون هتافات غاضبة وأخرى تنعى الشهداء وتتعهد بالسير على خطاهم وخطى من سبقوهم، وتستنكر جريمة الاغتيال، مطالبين المقاومة الفلسطينية بالرد بقوة على تلك الجرائم، ووضع حدا للممارسات الاحتلال. وأكد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، خلال مسيرة التشييع، أن خط المقاومة ثابت بكل وقت ولا يمكن التنازل عنه بأي ثمن أو حال من الأحوال. وشدد المدلل على أن المقاومة وفي طليعتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي التي ينتمي لها الشهداء الثلاثة، ستبقي رأس الحربة في مواجهة أي عدوان غاشم على شعبنا. وكان الشهداء الثلاثة وهم عبد الشافي معمر، وإسماعيل أبو جودة، وشاهر أبو شنب، قضوا في غارة شنتها طائرة استطلاع إسرائيلية أثناء تصديهم لتوغل إسرائيلي بالقرب من بوابة معبر صوفا بين محافظي رفح وخان يونس. وسبق الغارة توغل عدة جرافات انطلاقًا من بوابة عسكرية شرقي بلدة خزاعة وتوجهت نحو معبر صوفا وسط عمليات تجريف وتمشيط واسعة داخل أراضي المواطنين على بعد 200 متر عن الشريط الحدودي.
