web site counter

بعد قرار "محكمة العدل" لصالح المستوطنين

تملك مبنى الرجبي يعزز خطط توسع استيطان الخليل

العليا الإسرائيلية تحكم بملكية بيت الرجبي في الخليل للمستوطنين
الخليل- حسن الرجوب- صفا
ربطت أوساط فلسطينية بين حكم ما تسمى "محكمة العدل الإسرائيلية العليا" الثلاثاء بملكية مبنى الرجبي في الخليل جنوبي الضفة الغربية للمستوطنين والخطط الإسرائيلية الرامية إلى ربط البؤر الاستيطانية والحرم الإبراهيمي ومستوطنة (كريات أربع) الواقعة جميعها في قلب المدينة في كتلة استيطانية واحدة. وصدر الحكم القضائي بشأن ملكية المبنى بعد جدل قانوني استمر ستة أعوام، دافعت خلالها عائلة الرجبي عن ملكيتهم القانونية للبيت وهو الموقف الذي حظي بتأييد حقوقي ووطني وواسع النطاق. ويقول منسق (تجمع شباب ضد الاستيطان) الناشطة في الخليل عيسى عمرو لوكالة "صفا" إن قرار المحكمة الإسرائيلية يمثل تعزيزًا لخطط المستوطنين بإقامة كتلة استيطانية واحدة في قلب المدينة تضم البؤر الاستيطانية المقامة حاليًا والحرم الإبراهيمي ومستوطنة (كريات أربع). ويشير عمرو إلى أن الحكم المذكور لم يكن مستغربا على الفلسطينيين، خاصة أن المحكمة تنبض بما يخطط له المستوطنون والاحتلال، ولم تقف يوما إلى جانب الحق الفلسطيني. وجاء في حيثيات قرار المحكمة الإسرائيلية أن بيع المبنى للمستوطنين تم بشكل قانوني لا غبار عليه. وقوبل القرار بترحيب شديد من جماعات الاستيطان التي طالبت وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي موشي يعلون بالسماح للمستوطنين بالعودة والسكن في المبنى. وكان المستوطنون احتلوا المبنى في منطقة الرأس شرقي البلدة القديمة من الخليل عام 2007. وعلى أثر ذلك تقدمت لجنة إعمار الخليل والمالكون للمبنى بالتماس للمحكمة الإسرائيلية العليا، وتم انتزاع قرار قضائي يقضي بإخلاء المستوطنين منه. وخالف القرار الصادر اليوم القرارات القضائية السابقة التي قضت بإخلاء المستوطنين من المبنى بعد إثبات زيف وتزوير الوثائق والمستندات المقدمة من المستوطنين بشكل قاطع، من قبل معمل البحث الجنائي لدى شرطة الاحتلال. ويشدد عمرو، على أن ما صدر عن المحكمة مخالف للقانون الدولي والإنساني الذي يعتبر كل المستوطنات غير قانونية، وهو دليل على تآمر معلن على الخليل كونه بمثابة تعزيز للمشروع الاستيطاني ضد الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة. وفيما يخص استراتيجية موقع مبنى الرجبي في الخليل، يشير عمرو إلى أن أهميته تنبع من وقوعه في الناحية الشرقية للحرم الإبراهيمي وفي مكان متوسط بين مستوطنة "كريات أربع" وعدد من البؤر الاستيطانية الجاثمة في قلب مدينة الخليل. ويحذر عمرو من توسع المستوطنين في محيط المبنى من خلال السيطرة على مسجد ومقبرة إسلامية واقعين في محيطه. وفي ضوء ذلك، يطالب الناشط ضد الاستيطان ببرنامج تحدي يليق بحجم الخطر الذي يحدق بمدينة الخليل، إضافة إلى المطالبة تعزيز للهوية الفلسطينية ودعم ووقوف إلى جانب العائلات الفلسطينية القاطنة إلى جوار المستوطنات. وقبيل صدور قرار المحكمة المذكور، شهدت مدينة الخليل اليوم مسيرة تضامنية أمام مبنى الرجبي، ومؤتمرًا صحفيًا عقدته لجنة الإعمار والمحافظة للتحذير من القرار "الذي كان مرتقبًا" وتداعياته على المدينة. وعقب المؤتمر حاول المتظاهرون دخول المبنى إلا أن قوات الاحتلال تصدت لهم بالقوة. وسبق أن دعت لجان شعبية ومؤسسات مختلفة في الخليل للاحتجاج ضد أي قرار لا يقضي بتسليم المبنى لمالكيه القانونيين. وتجثم 27 مستوطنة على أراضي محافظة الخليل، إضافة ل42 بؤرة استيطانية (نواة مستوطنة) وجميعها مقامة على أكثر من 12 ألف دونم ويسكنها حوالي 17 ألف مستوطن، جلهم من غلاة المتدينيين.

/ تعليق عبر الفيس بوك