web site counter

يجب وقف المفاوضات وملاحقة الاحتلال دوليا

محللون: إسرائيل تصعد دون المواجهة الشاملة

قوات الاحتلال الاسرائيلي
الضفة الغربية – خاص صفا
قال محللون سياسيون إن ارتفاع وتيرة القتل الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وما سبقها يؤشر إلى عقلية الاحتلال الدموية التي لا تنظر للتعامل مع الفلسطينيين سوى من خلال الحل الأمني. ويرى هؤلاء في حديث لوكالة "صفا" الثلاثاء ان الرد على تصاعد الجرائم الإسرائيلية يكون بتصعيد المقاومة بكافة أشكالها، والتوقف الفوري عن المفاوضات الجارية، والتوجه إلى المنظمات الدولية لرفع قضايا ضد الكيان الإسرائيلي. واستشهد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ستة فلسطينيين برصاص وصواريخ الاحتلال الإسرائيلي، مناصفة بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكد أستاذ العلوم السياسية د. عبد الستار قاسم أن "إسرائيل" لن تكون معنية لجر الفلسطينيين إلى مواجهة مفتوحة في المرحلة الحالية، لأن حسابات نتائج تلك الأعمال ستكون مختلفة عما تخطط له. وأضاف لـ"صفا" أن المواجهة المفتوحة مع الفلسطينيين تعني خسارة سياسية وإعلامية واقتصادية ليست في الحسبان في الوقت الراهن، ولكن يمكن أن تتطور الأمور نتيجة حدث ما. وأشار إلى أن حالة التصعيد الإسرائيلي مستمرة بحق الشعب الفلسطيني طوال الوقت، ولكنها تأخذ أشكالا متعددة، منوها إلى أن الاستيطان والحواجز ومصادرة الأرض وقضم الأغوار وتهويد القدس وحصار غزة لا تقل بشاعة عن القتل. وشدَّد على أن المقاومة هي الحل الوحيد لمواجهة التعنت الإسرائيلي، مشددا على أن "إسرائيل" لا تحسب حسابا إلا للمقاومة ولا تقيم وزنا للمفاوضات. بدوره، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي لمراسل "صفا": إن "إسرائيل تستغل المفاوضات العبثية من أجل قتل مزيد من الفلسطينيين وتهويد الأرض وفق خطة ممنهجة ومقصودة". [title]المفاوضات غطاء للقتل[/title] وأضاف أن حوادث القتل الأخيرة رفعت عدد الشهداء إلى 44 شهيدا منذ بدء المفاوضات قبل ستة شهور، والتي تستخدمها "إسرائيل" للتغطية على جرائمها. ودعا البرغوثي إلى وقف المفاوضات فورا والتوجه لمؤسسات الأمم المتحدة خاصة محكمة الجنايات الدولية، لاقتياد المسؤولين الإسرائيليين إليها ومحاسبتهم على كل ما اقترفوه من جرائم حرب بحق الإنسانية. وأضاف أن "التجارب والحياة تعلمنا أنه ليس لنا سوى الاعتماد على ذاتنا ومواجهة الاحتلال بالمقاومة الشعبية وفرض المقاطعة والعقوبات على إسرائيل". بدوره، قال أستاذ القانون الدولي د. حنا عيسى إن الاحتلال قتل الشهداء الستة بأشكال مختلفة واستخدم القوة المفرطة. وأضاف لـ"صفا" "خلال أقل من 48 ساعة مضت تعددت أشكال القتل التي يمارسها جنود الاحتلال الإسرائيلي ما بين القنص وإطلاق النار عن قرب واستخدام الطائرة بدون طيار، مما تسبب بقتل ستة مواطنين وهذا رقم كبير". وأكد أن ذلك يعتبر من المخالفات الجسمية في جرائم الحرب، كما ويعتبر من جرائم توجيه هجمات مع العلم المسبق بأنها ستؤدي إلى قتل أو إصابة مدنيين خالف للقانون الدولي، وهو ما يتطلب من السلطة الفلسطينية التوجه للمؤسسات الدولية لمعاقبة "إسرائيل". [title]غياب الأفق[/title] بدوره، أكد مدير مؤسسة الدراسات الديمقراطية في رام الله الباحث د. جورج جقمان أن غياب الأفق السياسي يتسبب بحالة احتقان دائمة تؤدي إلى انفجارات على شكل أحداث كتلك التي تحدث. وأضاف لمراسل "صفا" أن سياسات الاحتلال تتصاعد على كل الاتجاهات، وهذا تعبير عن حالة التأزم على المسار السياسي ومسار التفاوض وضآلة الخيارات في المرحلة المقبلة. ولم يستبعد جقمان أن تؤدي ممارسات الاحتلال والقتل الأعمى الذي يمارسه إلى ردات فعل فلسطينية، طالما أنه لا يوجد حل سياسي في الأفق.

/ تعليق عبر الفيس بوك