web site counter

هل تستفيد المقاومة من طائرات الاستطلاع الساقطة بغزة؟

القسام يعرض طائرة استطلاع سقطت بالقطاع
غزة- أيمن الجرجاوي- صفا
تكررت خلال السنتين الماضيتين حوادث سقوط طائرات استطلاع إسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، واستيلاء فصائل المقاومة عليها. وفتحت تلك الحوادث بابًا واسعًا لفصائل المقاومة في القطاع من أجل دراسة تقنية التجسس الإسرائيلية، ومحاولة التغلب عليها سيما وأن عددًا كبيرًا من عناصر المقاومة استشهد بفعل ضربات تلك الطائرات أو بمساعدتها عبر تحديد وتصوير الهدف. ويحصي مركز الميزان لحقوق الإنسان استشهاد 911 فلسطينيًا من أصل 2269 منذ مطلع العام 2008 وحتى فبراير الماضي بواسطة الطيران الإسرائيلي، ارتقى معظمهم في حرب "الفرقان" (2008-2009)، أما في حرب "حجارة السجيل" (2012) فاستشهد بفعل الطائرات 143 فلسطينياً من أصل 171. وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" رسميًا الثلاثاء استيلاءها على طائرة استطلاع إسرائيلية سقطت جنوب قطاع غزة على بعد 500 متر من الشريط الحدودي. ويعتبر أستاذ الدراسات الأمنية والاستراتيجية هشام المغاري استيلاء المقاومة على الطائرة مكسبًا يمكن أن تسفيد منه سيما وأنها حصلت على تقنية عالية من التقنيات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن المقاومة قادرة على الاستفادة منها في جانبي الدفاع والتصدي لوسائل التنصت. ويستبعد المغاري خلال حديثه لوكالة "صفا" فرضية إسقاط الاحتلال الطائرة في قطاع غزة عمدًا لأسباب استخباراتية، لافتًا إلى أن الكيان الإسرائيلي لا يفرط في وقوع طائرة من هذا النوع بيد فصائل المقاومة مقابل حصوله على بعض عمليات التنصت على المقاومين. ويقول المغاري إن أي عمل يمكن أن يشوبه أخطاء سواء في الكيان الإسرائيلي أو غيره من الدول، ولا يمكن أن نتغاضى عن احتمالية سقوط الطائرة نتيجة هذا الخطأ، موضحًا أن عدم إعلان أي فصيل فلسطيني عن مساهمته في إسقاط الطائرة يعزز ذلك. ويرجح أن يكون حطام الطائرة التي سقطت جنوب قطاع موجود لدى جهة فنية متخصصة لدى فصائل المقاومة، وبعيدًا عن القيادات التي يمكن أن تتعرض لمحاولة ملاحقة أو اغتيال. وينبه إلى إمكانية استفادة أطراف متعددة من سقوط الطائرة سيما فصائل المقاومة وحلفاءها في إيران وحزب الله من خلال تبادل المعلومات التي تتعلق بها. ولم تكن الطائرة الإسرائيلية التي سقطت اليوم جنوب قطاع غزة الأولى منذ بداية العام، حيث سقطت طائرة في 29 يناير من العام الجاري شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وسقطت طائرة قبلها بثلاثة أشهر تقريبًا شرق مخيم جباليا شمال القطاع، واستولت عليها جميعًا كتائب القسام. ويُعرف الاحتلال الإسرائيلي على المستوى العالمي بتفوقه بمجال صناعة الطائرات الاستطلاعية بدون طيار وتصديرها إلى الدول الغربية، وأنتجت شركات الصناعات العسكرية في الكيان مئات طائرة الاستطلاع من أنواع مختلفة. وتتمتع الطائرات المصنوعة أمثال (,Aerolight, Aerostar ,Orbiter, Dominator ,BlueHorizon ,Sparrow Pioneer ,Casper 250 ,Heron, Skyraide) بقدر كبير من السيطرة والتحكم في سماء المنطقة المستهدفة، وتستطيع حمل صواريخ هجومية واستهداف عناصر المقاومة بدقة عالية. [title]الطائرات المعضلة[/title] ويشير رئيس قسم الصحافة والإعلام بجامعة الأمة عدنان أبو عامر إلى تشكيل طائرات الاستطلاع الإسرائيلية معضلة في المواجهات العسكرية مع جيش الاحتلال دون وجود حل لها. ويرى أبو عامر في حديث لوكالة "صفا" أن الكيان الإسرائيلي يحقق أهدافه في اغتيال عناصر المقاومة الفلسطينية وقصف مواقعهم بأقل التكاليف عبر طائرات الاستطلاع ودون أدنى خطر على جنوده. ويلفت إلى أن فصائل المقاومة حاولت التغلب على تقنيات الاحتلال الإسرائيلي في تتبع عناصرها عبر التقنين من استخدام وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية التي تحدد أماكنهم، وباتت تسعى لوضع حد للتحليق المكثف لطائرات الاستطلاع في سماء القطاع.

/ تعليق عبر الفيس بوك