web site counter

تشكيك فلسطيني في وعود إسرائيلية بـ "تسهيلات" للضفة

جنود الاحتلال على احد الحواجز بالضفة
غزة – خاص صفا
يحاول الاحتلال الإسرائيلي تحسين صورته المشوهة نتيجة انتهاكاته المستمرة ضد الفلسطينيين عبر وعود يقدمها بإزالة العديد من العراقيل التي يضعونها أمام حركة المعابر والبضائع بالضفة الغربية المحتلة تحت مسمى "تسهيلات اقتصادية". ويشكك مسئولون فلسطينيون في إمكانية تنفيذ سلطات الاحتلال لأي من وعودها، أو الاستجابة لمطالب فلسطينية -متعلقة بوقف معيقات الاحتلال بالضفة- أكدوا عليها خلال لقاء إسرائيلي فلسطيني عقد مؤخرًا في مدينة الخليل. وحضر اللقاء رجال أعمال ومسئولون في الغرفة التجارية، إضافة إلى مدير المعابر في الجانب الإسرائيلي، وعرضوا المشاكل التي تواجه الاقتصاد ورجال الأعمال في الضفة نتيجة لممارسات الاحتلال. وحول هذه المطالب، قال نائب رئيس الغرفة التجارية عبد الحليم التميمي في تصريح لـوكالة "صفا" الاثنين إن أبرز ما طالبنا به حل مشاكل التجار الفلسطينيين بشكل عام وإصدار تصاريح لهم لتسهيل تنقلهم وعملهم. وعرض الجانب الفلسطيني خلال اللقاء أزمة معبر "ترقوميا" والمعيقات التي تحول دون تحرك العمال والتجار عبره، حيث طالب الجانب الفلسطيني بزيادة ساعات العمل وتسهيل عملية عبور البضائع. وطالب بفتح "السدات" وإزالة السواتر الحجرية والحديدية من البلدة القديمة في مدينة الخليل وتسهيل حركة المواطنين والتجار في المنطقة. وشددوا في مطالبهم على وجوب إزالة الحواجز والسواتر التي يضعها في مداخل البلدة القديمة بمدينة الخليل ووقف انتهاكاته بمنع وصول المواطنين إلى الحرم الإبراهيمي الشريف. وأضاف "طالبنا بشدة وقف منع المصلين من الوصول للحرم وإزالة كافة الحواجز في البلدة القديمة والتي تم زيادتها في الفترة الماضية بحاجزين جديدين، إضافة لمطالبتنا لهم بوقف عمليات التفتيش المهينة بحق المواطنين". ونوه إلى أن الجانب الفلسطيني طالب بفتح المحلات في الخليل وضرورة مساواة التجار الفلسطينيين مع الإسرائيليين في التنقل والتصريح. وفيما يتعلق بمعيقات الاحتلال على معبر بيت حانون/ايرز شمال قطاع غزة، فقد طالب الجانب الفلسطيني الاحتلال بوضع حد لمنع تصدير المنتجات الزراعية خاصة الفواكه والخضروات والجلود من القطاع إلى الضفة المحتلة واستئناف إدخالها بشكل مستمر. يُذكر أن سلطات الاحتلال تضع العراقيل أمام مرور البضائع من قطاع غزة إلى الضفة الغربية والدول الأوروبية منذ تشديدها للحصار قبل نحو 8 أعوام، الأمر الذي تسبب بخسائر فادحة للقطاع الزراعي. ومن بين المطالب الفلسطينية إدخال بعض المواد الكيماوية الممنوعة عبر معبر "ترقوميا" والتي تدخل في صناعة بطاريات السيارات وأخرى في صناعة الذهب بآلية معينة وبطريقة رسمية ومعروفة. كما طالب الفلسطينيون بزيادة كمية المياه التي تحصل عليها مدينة الخليل وضرورة رفع جيش الاحتلال يده عن مناطق "ج C" حتى يتمكن الفلسطينيون من إقامة مشاريع زراعية واقتصادية فيها. وحول مدى استجابة الاحتلال لهذه المطالب، شكك التميمي في ذلك مستشهدًا بلقاءات سابقة تم خلالها المطالبة بنفس الحقوق ولم تلقى أي استجابة. وقال "إنهم وعدوا بتسهيلات على ترقوميا وإدخال سيارات بدءًا من تاريخ 16 مارس الجاري، كما وعدوا بزيادة عدد التصاريح للتجار، ولكن سبق وأن طالبنا بنفس المطالب قبل عام ونصف دون جدوى". وسبق أن وعد الاحتلال بوقف العديد من عراقيله وتقديم تسهيلات في مناطق بمدن الضفة الغربية أو بالقدس المحتلة، إلا أنه سرعان ما يتراجع عن هذه الوعود ويربط أي تسهيلات بالتطورات السياسية وعلى رأسها المفاوضات.

/ تعليق عبر الفيس بوك