رام الله– خاص صفا
انطلقت المواطنة فاطمة حنون مسرعة باتجاه مستشفى رام الله الحكومي بعد أن أشار لها الطبيب الخاص بمستشفى ببيت جالا قرب بيت لحم بالإسراع فورا لإجراء عملية مستعجلة لطفلها، الذي يعاني من ضعف شديد في السمع. المواطنة حنون من قرية بدرس غرب رام الله ظلت على جدال طويل مع الأطباء لأخذ تحويلة طبية لعلاج نجلها سادن (3 أعوام) بمستشفى خاص، بعد المعاناة الشديدة من ضعف السمع وصعوبة النطق، لكن إلحاحها قوبل بالرفض، عدا عن نقص الأسرة في المستشفى نفسه. وبين أخذ ورد استطاعت حنون انتزاع حقها في إجراء العملية الجراحية لخطورة وضع نجلها الصحي، وأجريت العملية في مستشفى رام الله الحكومي، دون أن يتضح بعد مدى نجاح العملية. وتقول حنون في مقابلة مع وكالة "صفا": "قبل ستة شهور زرعت لطفلي قوقعة في أذنه اليمنى بعملية جراحية بمستشفى إيطالي، حتى طرأ تحسن في سماع الأصوات مع انعدام السمع في الأذن اليسرى، وقبل أسبوعين حدث التهاب في الأذن اليمنى وأشار لي الطبيب الخاص ببيت جالا بضرورة إجراء عملية فورية". وتوضح أن الطبيب الخاص أكد لها ضرورة الإسراع باستئصال السائل الناتج عن الالتهابات بين سلكي القوقعة والذي يعيق عملية السمع، كما أن التأخر في العملية يحدث مضاعفات تتلف الدماغ ويعرض الطفل للإصابة بالعمى. وتلفت إلى أنه "بعد أن تقرر إجراء العملية خضع طفلي للتشخيص، وخلال عمل صورة طبقية للأذن قام الطبيب المختص بالأشعة بعمل صورة للجيوب الأنفية، ما أثار غضبي ونقمي على الكادر الطبي هناك، مع أنني أنتظر المباشرة بالعملية على أحر من الجمر، بعد تأكيدات من أطباء بتنفيذها في أسرع وقت ممكن". وتضيف: "أطباء كثر كشفوا على نجلي خلال رحلة علاجه من لحظة ولادته إلى اليوم وهم من الكادر المتمرس ويعملون في القطاع الحكومي، لكن الإجراءات في هذا القطاع هي من تحد من مهارتهم بدليل أنهم متفوقون في عياداتهم الخاصة". [title]إغراء بدل علاج[/title] وخلال فترات العلاج الأولى وقبل زراعة قوقعة في مستشفى بإيطاليا بقيت حنون على صراع مع وزارة الصحة لانتزاع تحويلة طبية إلى مستشفى خاص إلا أنها لم تفلح، مع عدم قدرة المستشفيات الحكومية على إجرائها. وفي هذا السياق تقول: "تبرع مركز بيرس للسلام ما نسبته 60% لإجراء عملية زراعة قوقعة في مستشفى هداسا عين كارم بالقدس على أن تغطي وزارة الصحة النسبة المتبقية، إلا أن الرد كان مدهشا عندما أخبرونا بأن الطفل ليس لديه إعاقة ولا يحتاج لعملية، وفي حال بقي على حالته فإن وزارات السلطة ستؤمن له وظيفة عمل عندما يكبر". وتتابع: "بالتزامن مع متابعة حالة الطفل في مجمع فلسطين الطبي (مستشفى رام الله الحكومي) حصلنا على موافقة من مستشفى بمدينة نابولي الايطالية لزراعة القوقعة، وبعد سفري إلى هناك وإجراء الفحوصات أخبرني الطبيب بضرورة إجراء العملية حتى لو كانت نسبة نجاحها 1%". وتوضح "بعد مرور 28 يوما على العملية قام الأطباء بتركيب الجهاز الخارجي وتشغيله وفحص مدى استقبال سادن للصوت حتى تمت برمجته، ومنذ ذلك الحين وهو يستقبل الصوت إلى أن حدث التهاب، اقتضى الأمر إخضاعه لعملية جراحية رقد على إثرها لمدة أسبوع في المشفى من آثارها، وإلى الآن لم نعرف مدى نجاحها. وتصر حنون على مواصلة علاج نجلها بالرغم من الصعوبات والمعيقات التي تواجهها في أروقة القطاع الصحي الحكومي، داعية جميع المسؤولين وخصوصا مسؤولي المراكز الصحية بإيلاء اهتمام أكبر ومراعاة الظروف والاحتياجات الخاصة التي يمر بها كثيرا من المرضى، سيما وأن نجلها يعاني هذه الإعاقة من لحظة الولادة.
