أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل أن إدارة حركته لقطاع غزة هي إدارة مؤقتة فرضها واقع الانقسام الفلسطيني".
وقال مشعل في مؤتمر صحافي مشترك مع أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والذي عقد الاثنين بمقر المنظمة بمدينة جدة:" إن الأوضاع المأسوية في غزة نتيجة الحصار وإغلاق المعابر، ومنع إعادة الإعمار تمخض عنه حالة من التوتر العام".
وأوضح مشعل أنه كان هناك بعض التجاوزات من الحركة نتيجة تلك الظروف، "التي نسعى لمعالجتها بشكل فوري، ولكنها تبقى حالة استثنائية أمام الوضع المأساوي لمدينة غزة".
وأعرب مشعل عن جاهزيته للجلوس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على طاولة واحدة في العاصمة المصرية القاهرة لتعجيل التوقيع على وثيقة المصالحة، ولم الشمل الفلسطيني.
كما أكد مشعل استعداد حماس لفعل الكثير من أجل العودة إلى الوحدة الوطنية، وقال: " إن تحفظات الحركة تجاه ورقة المصالحة الفلسطينية التي ترعاها مصر تتركز حول مطالب الحركة بتطابق الورقة المصرية بما تم الاتفاق عليه مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار".
وجدد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" تأكيده على أهمية الدور السعودي، مشددا على أنه "يمتلك ثقلا واسعا في الساحة الدولية"، مرحبا بالجهود التركية والعربية لتعزيز مناخ المصالحة الفلسطينية.
وأوضح أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة عربية وإقليمية لشرح موقف الحركة تجاه المصالحة الفلسطينية، وحشد الرأي العام ضد الجرائم التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أنه ناقش خلال لقائه أول أمس الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي تعنت "إسرائيل" في عملية التسوية واستمرارها في بناء المستوطنات في أراضي الضفة الغربية.
وفيما يتعلق بتداعيات الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على حدودها مع غزة، قال مشعل: " علاقتنا بمصر علاقة قوية، فهي راعية للقضية الفلسطينية ولها الحق الكامل في الحفاظ على أمنها القومي، ولكن نأمل من الإخوة في القاهرة إعادة النظر في بناء هذا الجدار الذي يعزز الحصار على قطاع غزة".
ونفى مشعل أن بناء الجدار الفولاذي يمثل عامل ضغط على الحركة لتوقيع المصالحة الفلسطينية.
وحول علاقة حركة حماس بطهران، بيّن خالد مشعل أن الدعم الإيراني الذي تتلقاه حماس لا ثمن له، مشددا على أن حركته ترفض أن تحصل على دعم من أي جهة "مقابل إملاء سياسي على الحركة"، مشيرا في نفس الوقت إلى أن "حماس" مستعدة لطرق أي باب للحصول على دعم يسخر للقضية الفلسطينية فقط.
وحول أجندة اجتماعه مع مشعل، قال أوغلو :إن "الاجتماع تركز على المصالحة بين حركتين فتح وحماس، وأهمية اتفاق مكة كأرضية صلبة للمصالحة الفلسطينية"، منوها إلى أهمية "استمرار الحوار بين الحركتين لما يمثلانه من ثقل على الساحة الفلسطينية".
وأضاف أوغلو أن "المنظمة أكدت في عدة اجتماعات رفضها للحصار على غزة، وهي مستمرة في دعم القطاع وتوصيل المساعدات إليها، وذلك بالتنسيق مع عدة منظمات إنسانية في القارة الأوروبية وذلك من خلال مكتب المنظمة في مدينة غزة".
