web site counter

لاجئات يحذرن من "ثورة" على "أونروا" بغزة

غزة – خــاص صفا
تتوسط أم محمد الزعلان حفيديها أمام مقر وكالة غوث وتشغل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بمدينة غزة احتجاجًا على سياسة تقليص المساعدات التي تنتهجها الوكالة. وشاركت عشرات النسوة في فعالية نظمتها مجموعة "فلسطينيات ضد الحصار" الأربعاء احتجاجًا على تقليصات "أونروا"، وحذرن من "ثورة لاجئين" في حال استمرار تلك السياسية. أم محمد جاءت لتعترض على خفض الأونروا لمعونتها للنصف وهي التي ترعى 12 ابنًا فيما يرقد زوجها في المنزل عاطلاً عن العمل. كما شكت أم محمد لمراسل وكالة "صفا" قطع الاونروا للمساعدات عن ابنها الذي لا يعمل أيضًا ويعاني من ضعف في الرؤية، وقطعت التغذية المدرسية عن ابنتها التي كانت تعتمدها بدلُا من المصروف اليومي بسبب الوضع الاقتصادي الصعب. وطالبت أم محمد "أونروا" بإعادة المساعدة كما كانت في السابق، والتخفيف عن شعبنا الفلسطيني الذي يعاني في ظل الحصار وإغلاق المعابر. ورفعت المشاركات لافتات "لا لسياسة التقليص"، "ما هدفكم من سياسية الحصار"، "نحن لسنا متسولين يا وكالة الغوث"، "أغيثوا اللاجئين في غزة". ولم تكن اللاجئة المطلقة التي لديها أربعة أبناء "أم ميسرة" أحسن حالًا، وتقول لوكالة (صفا) إن وكالة الغوث قطعت عنها المساعدات بشكل كامل، مشيرةً إلى أنها تسكن في بيت أهلها وتعتاش على بعض الأموال التي يقدمها "أهل الخير". ولفتت إلى أن "أونروا" قطعت المساعدات النقدية عنها في بداية الأمر، لكنها عاودت قطع المساعدات التموينية مؤخرًا، مضيفة "لقد فاض بنا الكيل ولم يعد لدينا أي شيء نعتاش عليه". أما "أم عبد الله" التي لديها خمسة من الأبناء إحداهن بنت معاقة، فتؤكد أن وكالة الغوث قطعت عنها المساعدات دون أي سابق إنذار، "ولم تأت أي باحثة إلينا واكتفوا بإرسال رسالة قطع المساعدة عبر الجوال". وأوضحت اللاجئة المطلقة في حديثها لوكالة (صفا) أنها تسكن في بيت بالإيجار، وتساعدها والدتها في توفير بعض الأموال اللازمة لمصاريف الحياة. [title]حرب ممنهجة [/title]من جهتها، قالت مجموعة "فلسطينيات ضد الحصار" خلال مؤتمر صحفي عقدته أمام مقر الوكالة بغزة إن قرار تقليص مساعدات اللاجئين تجاوز للخطوط الحمراء "وبمثابة إعلان حرب ممنهجة على حقوق اللاجئين بما ينذر بتفاقم معاناتهم في ظل الحصار والفقر". وطالبت المجموعة "أونروا" بالتراجع الفوري عن التقليصات واستحداث برنامج لقياس خط الفقر يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للاجئين، والعودة للعمل بتقديم الوجبات الغذائية لطلبة المدارس والتشغيل المؤقت، والخدمات الصحية. ولفتت إلى أن المساعدات التموينية التي تقدمها الوكالة لعائلات اللاجئين كل 3 أشهر لا تكفي سوى 40 يومًا. وأشارت المجموعة إلى نيتها تصعيد خطواتها الاحتجاجية في كافة أنحاء قطاع غزة، محذرة من "ثورة لاجئين" في حال استمرار تقليصات الوكالة.

/ تعليق عبر الفيس بوك