رام الله - صفا
عُقدت جلسة تثبيت للأمر الإداري بحق الأسير المضرب وحيد أبو ماريا بالغرفة التي يرقد بها في مستشفى "وولفسون"، لسوء وضعه الصحي، وعدم إمكانية نقله للمثول أمام المحكمة الإسرائيلية بـ"عوفر". وقال محامي نادي الأسير إنه تم خلال الجلسة الاستماع إلى طلب المدعي العام لتمديد اعتقال أبو ماريا لمدة ثلاثة شهور اضافية، حيث ادّعى أن الأسير يشكل خطرًا على "أمن الدولة"، وأنه فاعل ونشيط في حركة الجهاد الإسلامي، وأن هناك معلومات سرية تؤكد تورطه بأعمال ضد "أمن وسلامة الجمهور". وأشار إلى أنه تم الاستماع بعد ذلك إلى أقوال أبو ماريا، وتسليمه قرار تمديد اعتقاله الإداري لمدة ثلاثة شهور، لافتًا إلى إصدار قرار من المحكمة بأن يتم تقديم تقرير طبي مفصل حول وضع المعتقل الصحي، والتطرق إلى الأمراض والأعراض التي يعاني منها وطرحها أمام المحكمة، حتى يوم غد الخميس. وأضاف أن القاضي طالب مصلحة السجون بأن تقدم تقريرًا توضح فيه سبب منع عائلة الأسير من زيارته منذ لحظة اعتقاله وحتى اليوم، وإذا كان المنع لا يتعلق بمصلحة السجون تقدم النيابة العسكرية تقريرًا حول سبب منع العائلة، على أن يقدم هذا التقرير أيضًا حتى يوم غدٍ. وأوضح المحامي أن جلسة التثبيت للأسير أُرجئت إلى يوم غدٍ، وتمت الموافقة على أن تعقد بمحكمة "عوفر" دون تواجد الأسير لسوء وضعه الصحي. من جهة أخرى، أفاد المحامي بأن الأسير المضرب الطعام منذ (56) يومًا فقد من وزنه (35) كغم، وهو لا يتلقى سوى الماء وبعض من الملح والسكر، ويمتنع عن إجراء الفحوصات الطبية. ونقل عن الأسير بأن ما تسمى "لجنة الأخلاق"، والتي من صلاحياتها إجبار الأسير على تناول المدعمات عقدت له، وأخبرته بأنه دخل مرحلة الخطر الشديد، وأبلغهم الأسير بأنه بكامل قواه العقلية، وسيستمر بإضرابه المفتوح حتى تحقيق مطالبه. وأشار المحامي إلى أنه يعاني من عدة أعراض، منها ضيق بالتنفس، آلام بجميع أنحاء جسده، ضعف حاد بالنظر والسمع، آلام بالرأس ودوخان بشكل مستمر، اخدرار باليد اليسرى وأصابع القدمين، ارتخاء كامل في عضلات الجسد وهو لا يستطيع الذهاب إلى الحمام إلا بواسطة عربة. كما يعاني من آلام حادة بالقلب والكلى، بالإضافة إلى ضعف حاد بالذاكرة، حيث أن الأسير كان يحفظ القرآن كاملًا، وهو الآن لا يتذكر سوى السور القصيرة. وقال الأسير أبو ماريا "إنني مصمم على خوض هذه المعركة التي اخترتها بإرادتي الحرة، ولن أتراجع عنها إلا بإطلاق سراحي أو الموت دون غايتي، فأنا لا أضرب حبًا في الجوع والموت، بل حبًا بالحياة؛ فإما حياة كريمة بالدنيا، وإما حياة كريمة عند الله".
