سلفيت- صفا
تسبب التوسع الاستيطاني في مستوطنة "اريئيل" وإقامة الجدار الفاصل بحرمان محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية من خربة "الشجرة" الأثرية، بعد عزلها عن مناطق في المحافظة. وقال الباحث في شؤون الاستيطان خالد معالي في بيان الثلاثاء: إن "الخربة كانت لوحة فنية قبل إقامة مستوطنة "اريئيل"، وتشتهر بزراعة التين والزيتون والعنب، إلا أن الجدار والاستيطان حولها إلى خراب لعدم السماح للمواطنين بدخولها". وأشار الباحث إلى أن مستوطنين ومعهم عمال قاموا بإغلاق الخربة سابقا ونبشوها بحجة ترميمها، ولا يعرف حجم التخريب الذي قاموا به، وقد يكونوا سرقوا أو نهبوا ما بها من آثار. وأوضح أن الخربة تبلغ مساحتها قرابة 10 دونمات، شيدت في العصر الحديدي الأول والثاني، وترتفع عن سطح البحر 570م، وتقسم إلى قسمين شرقي وآخر غربي يفصل بينهما طريق بعرض 2.5م محاط بسور مبني من الحجارة الكبيرة يتراوح عرضه بين 1.5 – 2م، وفيها إنشاءات معمارية متعددة الوظائف وبيوت توزيعها غير منتظم ويفصل بينهما أزقة وشوارع. واعتبر الباحث إجراءات الاحتلال فيها مخالفة واضحة للقانون الدولي الذي لا يجيز تخريب أو التسبب بإهمال المواقع الأثرية والحضارية في الأراضي المحتلة، لما تحمله من معاني تراثية وإنسانية وتاريخية.
