web site counter

تزايد حدة الاعتداء على السلطات المحلية لفلسطينيي48

تزايدت وتيرة الاعتداءات والتهديدات التي يتعرض لها رؤساء المجالس والسلطات المحلية العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 ونوابهم وأعضاء البلديات خلال الأسبوع الأخير بشكل غير اعتيادي.
 
وتعرض العديد من رؤساء المجالس المحلية في الداخل على مر السنوات السابقة إلى حوادث اعتداء على أشخاصهم وممتلكاتهم وأفراد عائلتها والتي وصلت ذروتها بالاعتداء الأخير الذي تعرض له رئيس بلدية الناصرة شمال فلسطين المحتلة قبل نحو أسبوع.
 
وكان مجهولون ألقوا قنبلة ناسفة على منزل رئيس بلدية الناصرة أكبر المدن العربية في الداخل مما أدى إلى إصابة احد حراسه بجروح وتسبب بأضرار مادية فادحة للممتلكات .
 
وتعرض منزل نائب رئيس المجلس الإقليمي مسغاف شمال الأراضي المحتلة عام 1948 مساء الثلاثاء إلى اعتداء نفذه مجهولين ألقوا خلاله عبوة ناسفة تجاه المنزل دون أن يسفر انفجارها عن أي إصابات.
 
ولم تقف الاعتداءات على عدد من الرؤساء والنواب فحسب، حيث تعرضت مكاتب اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في حي الورود في الناصرة ومكاتب لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي48 صباح الاثنين إلى اعتداءات تخريبية طالت المدخل الرئيس للمكاتب.
 
وحسب بيان للجنة وصلت لـ"صفا" نسخة عنه، فوجئ موظفو وموظفات المكاتب بوجود آثار حرائق ودمار عند مدْخَل مكاتبهم واحتراق بعض الجدران إضافة إلى تخريب البوابة الرئيسية للمكاتب وكميات كبيرة من النفايات، إلى جانب تشويه طِلاء الحيطان، مما حال دون تمكُّن الموظفين من دخول المكاتب.
 
واستدعيت الشرطة الإسرائيلية التي قامت بتصوير موقع الاعتداء والتحقيق في الموضوع، وقامت بتسجيل الشكوى دون اتخاذ أي إجراءات إضافية.
 
وأكد مكتب اللجنة القطرية في بيانه "أن كل الاحتمالات مفتوحة وواردة، ولا يوجد اتجاه واحد بعينه عن خلفية الاعتداءات والفاعلين".
 
وقالت اللجنة إنه "مما لاشك فيه أن تكرار مثل هذه الاعتداءات، على مكاتب الهيئات التمثيلية والقيادية الوطنية للجماهير العربية، بات يأخذ منحى جديداً وخطيراً، وأن الشرطة غير راغبة جِدياً، وغير فاعلة منهجياً، للكشف عن الفاعلين ومعاقبتهم، ومن ثمَّ ردعهم وردع آخرين".
 
وأكد مكتب اللجنة أن هذا الاعتداء لن يمر "مرور الكِرام" في حال مواصلة الشرطة الإسرائيلية التنصُّل من مسؤولياتها و"لن يردع الموظفين من القيام بعملهم وواجبهم بكل مسؤولية وتحدٍّ".
 
وتعقيبًا على الموضوع قال رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي في تصريح خاص لـ"صفا": "تى الآن ليست لدينا أي معلومات حول الجهة التي تنفذ هذه الاعتداءات، نحن ننتظر تحقيقات الشرطة الإسرائيلية التي أعلنت أنها تعمل على كشف الحقيقة وهنا ستظهر حقيقة الشرطة نفسها في هذا الامتحان".
 
وأضاف جرايسي "سلسلة الاعتداءات هذه هي امتداد لظاهرة العنف المستشرية في مجتمعنا العربي ككل والذي يجب علينا أن نعمل على اجتثاثه كما يتم اجتثاث السرطان من أجسام المرضى".
 
وحول الاعتداء الذي تعرض له شخصيًا قال رئيس بلدية الناصرة: "الشرطة ما زالت تفرض تعتيما حول الموضوع، نحن لا نوجه التهم لأي جهة أو أي إنسان وننتظر نتائج التحقي".
 
وحذر جرايسي من الشائعات والتخمينات المتناقلة حول الموضوع، نافيًا أن يكون الاعتداء الذي تعرض له قد جاء على خلفية طائفية أو سياسية، مشيرًا إلى أن جميع الطوائف والأحزاب تجتمع على محاربة الظاهرة من أساسها.
 
وتضرب المجتمع العربي في الأراضي المحتلة عام 1948 موجة عنف حادة بدت معالمها جلية خلال العام المنصرم حيث قتل أزيد من مئة مواطن في حوادث عنف متفرقة.
 
ويحمل فلسطينيو48 وقياداتهم على الشرطة الإسرائيلية تقاعسها بالكشف عن الجناة في أغلبية حوادث الاعتداء والإجرام .

/ تعليق عبر الفيس بوك